• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ألعاب الفيديو تغزو جيل المسنين في اليابان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 مارس 2014

يوكوهاما (أ ف ب) - يمضي سابورو ساكاموتو ورفاقه وقتهم في سحق الأفاعي والضفادع والتماسيح بينما تعلو صيحات الحماس بينهم. وأصبحت هذه اللعبة الإلكترونية تشكل وسيلة جيدة للترفيه لدى هؤلاء المسنين الذين جاوز بعضهم الثمانين. ويقصد سابورو البالغ من العمر 88 عاماً كل يوم مركزاً للمسنين في يوكوهاما، بضواحي طوكيو، حيث يمكن لمن هم في سنه أن يمضوا أوقاتهم مستمتعين بألعاب الفيديو وألعاب أخرى. وقال بينما يحاول سحق الضفادع المتسارعة بمطرقتين: «عندما لعبت هذه اللعبة أول مرة كنت مهارتي معدومة، لكني مع الممارسة أتحسن، وهذا يعطي الرغبة في تحقيق أعلى النتائج في اللعبة». وبالفعل، فقد أصبح ماهراً في هذه اللعبة، ولا يضاهيه فيها الآن سوى عدد من السيدات الثمانينيات اللواتي يواظبن على الحضور إلى هذا المركز. وبينما تشتعل المنافسة على الألعاب بين المسنين، يقوم المركز بصب الزيت على النار من خلال كتابة أسماء الأوائل على لوح على الحائط.

ويرى المسنون الذي يقصدون هذا المركز أنه أفضل من دور رعاية المسنين التي يسود فيها الملل والصمت وأحياناً الكوارث. وأصبح أكثر من مجرد صالة للألعاب، ليتحول إلى مركز يقصده المسنون، يحركون فيه عضلاتهم ويمرنون ذهنهم، ويستمتعون بالجو المرح. وقالت ميساي البالغة من العمر 87 عاماً «إنه نادٍ رياضي للدماغ، ويفيد في تحريك الجسم أيضاً من خلال بعض الألعاب غير الإلكترونية». وأضافت «ألعب هنا حتى أحافظ على عقلي».

وصمم هذا المركز شركة نامكو بانداي، صانع لعبة «باك مان» الشهيرة. واليوم، وبعد الاعتماد على فئة الشباب على مدى عقود، أصبحت هذه الشركة تعتمد على سوق يسير نحو الشيخوخة بسرعة كبيرة، ويتوقع أن يصبح نصف السكان فوق الخامسة والستين بحلول 2055. وقال يوشياكي كاوامورا المسؤول في نامكو بانداي «نحن نقدم للمسنين ألعاباً ترفيهية، يمكنهم أن يمضوا النهار في اللعب معاً، ثم يعودون إلى منازلهم ليلاً، سعداء».

وقال الطبيب شينيشيرو تاجاسوكي: «إن هذه الألعاب تجعل المسنين يحركون أرجلهم وعضلات الفخذ، وبالتالي فهي مثالية للحد من مخاطر الوقوع، كما أنها تنشط تدفق الدم في الأوعية الدماغية، وهو ما يقاوم ظهور بعض الاضطرابات الناجمة عن التقدم في السن».

وأضاف، أنه وإنْ كان من الصعب الحديث عن فوائد طبية لهذه الألعاب بشكل علمي، إلا أنه من المؤكد أنها ذات فوائد نفسية كبيرة. وبدأت فكرة الألعاب للمسنين تلقى رواجاً في البلاد، وأصبحت موضوع مبادرات تطلق بهدف الاهتمام بالصحة العقلية والجسدية لكبار السن، خاصة بالمناطق الريفية، حيث قد يعاني المسنون العزلة وقلة الاهتمام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا