• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

تتذرع بالوضع الأمني كسبب للتأخير

سوريا والتخلص من مخزون الأسلحة الكيمياوية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 08 مارس 2014

في غمرة مخاوف بشأن تلكوء سوريا في إزالة أسلحتها الكيماوية والتخلص منها، صرحت المنظمة الدولية المشرفة على هذا المسعى في الآونة الأخيرة بأن سوريا سرّعت جهودها لتسليم ترسانتها السامة. وبحسب منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية فإن سوريا في سبيلها لتسليم أكثر من ثلث أسلحتها الكيمياوية مطلع الأسبوع الحالي. لكن العملية تأخرت كثيرا عن الجدول الزمني المقرر بعد تحقيق تقدم في الخريف الماضي. وبموجب الاتفاق بين النظام السوري والمنظمة، فإن أكثر المواد فتكا كان من المفترض أن تخرج من سوريا بحلول الأول من يناير، على أن تتم إزالة باقي الترسانة بحلول السادس من فبراير. لكن سوريا تتذرع بتأخير تسليمها للمواد بالحرب الدائرة في البلاد.

وفي اجتماع للمجلس التنفيذي قال «أحمد أوزمجو» المدير العام للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية «مع الأخذ في الاعتبار التأخير عن الموعدين المستهدفين للإزالة سيكون من المهم المحافظة على هذا الزخم الذي ظهر حديثا... والحكومة تعهدت من جانبها بتنفيذ عمليات الإزالة في المواعيد المحددة». لكن مسؤولين غربيين وبعض المحللين انتقدوا مبررات سوريا بشأن التأخير، وجادلوا بأن نظام الأسد تلكأ عمداً في تطبيق برنامج إزالة الأسلحة الكيماوية من أجل كسب الوقت والفوز بتنازلات جديدة من الغرب. والإيقاع البطيء ألقى بشكوك على مدى قدرة سوريا في الوفاء بالموعد النهائي المحدد في 30 يونيو لتدمير كامل مخزونها من الأسلحة الكيماوية.

ويعتقد «أندرو تابلر» الخبير في شؤون سوريا بمعهد «واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» أن «بشار الأسد يعرف أن نفعه للغرب وللجميع سينخفض بشدة عندما يسلم هذه الأسلحة.... أنه يحاول الحصول على تنازلات أخرى بينما يطلق النار على الشعب السوري لإخضاعه». وفي اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية يوم 21 فبراير، قال «روبرت ميكولاك» ممثل الولايات المتحدة في المنظمة إن البرنامج «تراخى بشدة وتجمد» واتهم الحكومة السورية بتسخير «جهدها للأعذار وليس الأفعال».

وتعهدت سوريا بتسلم ترسانتها الكيماوية في سبتمبر الماضي في اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة المتنازعتين حاليا بشأن أوكرانيا. والاتفاق أبرم بعد هجوم بأسلحة كيماوية على إحدى ضواحي دمشق في أغسطس قتل فيه أكثر من ألف شخص مما أثار غضباً دولياً ودفع الولايات المتحدة لأن تتوعد بشن هجوم عسكري.

وقاد الاتفاق إلى تأجيل هجمات جوية أميركية مزمعة. وتتضمن الأسلحة الكيمياوية «غازات الأعصاب»، و«السارين» و«في. إكس» وغاز الخردل. وبمجرد إبرام الصفقة تم تبويب الترسانة السامة وتأمينها سريعاً مما دفع وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى القول إن نظام الأسد يستحق «إشادة» لتعاونه. لكن آمال استمرار تحقيق تقدم في البرنامج تلاشت في ديسمبر مع اقتراب الموعد النهائي في الأول من يناير دون إزالة معظم المواد السامة.

السلطات السورية بررت تأخيرها على الوضع الأمني وسوء الأحوال المناخية والافتقار إلى عتاد وقائي للقوافل التي تنقل المواد الكيمياوية مثل الواقي المصفح لحاويات الشحن وأجهزة اكتشاف المتفجرات. لكن المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيمياوية تؤكد أن سوريا تلقت العتاد الضروري بما في ذلك الواقي المصفح. وقالت المنظمة الدولية التي تتخذ من هولندا مقرا اليوم إن شحنة من غاز الخردل نقل إلى ميناء مدينة اللاذقية الأسبوع الماضي وإن كميات «كبيرة» أخرى من المواد الكيمياوية «ذات الأولوية الأولى» ستصل إلى الميناء مطلع الأسبوع المقبل. وبهذه الكمية يكتمل نقل أكثر من 35 في المئة من مخزون الأسلحة الكيمياوية السورية الذي يقدر بنحو 1300 طن بما في ذلك 23 في المئة من أكثر المواد الكيمياوية فتكا من ذات الأولوية الأولى و63 في المئة من المواد من ذات الأولوية الثانية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا