• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شاركت في مؤتمر «نقض شبهات التطرف والتكفير» بالأردن

«الأوقاف»: نتصدى للفكر المتطرف بتأصيل الرد الشرعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 مايو 2016

أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ضرورة التصدي لمروجي أفكار وممارسات الإرهاب، منتقداً بشدة أصحاب الفكر المتطرف وحملهم مسؤولية سفك الدماء، وإثارة الرعب بين أبناء الأمة الإسلامية، والتحريض على القتل والذبح، باسم الدين، مؤكداً خروجهم عن مقتضيات الشرع وتحريفهم لمفاهيم الجهاد، واختطافهم للدين تحت زعم إقامة دولة الإسلام.

جاء ذلك في كلمته خلال مشاركة «الهيئة» في مؤتمر نقض شبهات التطرف والتكفير الذي أنطلق أمس في العاصمة الأردنية عمان ويختتم اليوم، وأكد خلالها عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين حكومة وشعباً.

وأوضح، في كلمته رؤية القيادة الرشيدة في الدولة للتصدي لهذه الشبهات، مبرزاً الآليات التي اتخذتها «الهيئة» لتفنيد وتعرية شبهات التطرف والمتطرفين.

وأشاد الكعبي بالجهود الكبيرة التي تبذلها دائرة الإفتاء العام الأردنية في التصدي لأفكار التطرف والإرهاب، خاصة هذا المؤتمر الدولي الذي يحمل عنوان «نقض شبهات التطرف والتكفير»، و«الذي يعد مبادرة رائدة على الطريق الصحيح لفك أسر الخطاب الديني من أيدي المتطرفين الذين اختطفوا الدين، فزعموا أنهم يقيمون دولة الإسلام، ودعوا المسلمين إلى الخروج على الحكام، وشكلوا عصابات الغدر والإجرام، وأصدروا فتاوى التكفير والتفجير، بحق الصغير والكبير، ممن لا يبايعهم ولا يؤيد تطرفهم وانحرافهم، فتراهم يكفرون الحكام زاعمين أنهم لم يحكموا بما أنزل الله، كما يكفرون الشعوب؛ لأنهم رضوا بحكامهم، ويكفرون أيضاً العلماء؛ لأنهم لم يكفروا الحكام؛ إجراء لأصلهم في أن من لم يكفر الكافر فهو كافر».

وقال رئيس «الهيئة» في كلمته: «إنهم يكفرون كل من عرضوا عليه دعوتهم فلم يقبلها، أو قبلها، لكنه لم يبايع زعيم عصابتهم، أما إذا بايع ثم تراجع فهو في نظرهم مرتد حلال الدم، ويكفرون الجماعات التي لم تنضم إليهم، واعتبروا كل العصور الإسلامية بعد القرن الرابع عصور كفر، وأوجبوا على المسلمين ترك الأمن والوطن، والهجرة إلى أرض الفتن، فابتدعوا من عند أنفسهم أحكاماً مخالفة للدين، وعصوا كلام سيد المرسلين، وابتعدوا عن فهوم الصحابة والتابعي».

وندد الكعبي بارتكاب الأعمال الإرهابية والإجرامية تحت شعار «الجهاد»، تشويهاً لحقائقه، وتحريفاً لمقاصده، إذ أوكله الشرع الحنيف إلى الحاكم المعبر عنه في الفقه الإسلامي بمصطلح ولي الأمر، حيث يعد للعدو ما استطاع من القوة وأسبابها ووسائلها، ويدرب الجنود والقوات المسلحة، وينظم صفوفها، ويدرس المعركة وظروفها وأحوالها، ويقرر أرضها وزمانها ومبتدأها ومنتهاها، بما يحقق المصلحة المقررة في السياسة الشرعية.

وأكد أهمية المؤتمر في تجلية الحقائق، وتصحيح المفاهيم، ونقض الشبهات، وتأصيل الرد الشرعي على أصحاب الفكر المتطرف والمنحرف، وإن ما سيصدر عن هذا المؤتمر من دراسات وأبحاث تأصيلية تحتاج إلى بذل الجهود، وإعداد الخطط والمبادرات لترويجها عبر الوسائل المعاصرة كافة، ومواقع التواصل الاجتماعي، وإدراجها في مناهج التعليم الرسمي، وخطب الجمعة ودروس الوعظ الديني، والندوات والفعاليات المختلفة لتحصين الشباب من الانخداع بأفكار التطرف والإرهاب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض