• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الشرطة في حالة تأهب قصوى وآليات الجيش تجوب وسط العاصمة الإندونيسية

اعتقال 3 متورطين باعتداء جاكرتا وتحديد هوية أربعة إرهابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 يناير 2016

جاكرتا (وكالات) نفذت الشرطة الإندونيسية أمس، عمليات دهم في أنحاء عدة من البلاد، غداة اعتداءات في وسط جاكرتا، واعتقلت الشرطة ثلاثة متشددين في مداهمة نفذت قبل فجر أمس وتبحث عن آخرين. وحدد المحققون هوية أربعة من الإرهابيين الخمسة الذين قتلوا في الهجوم ويشتبه بانتمائهم إلى مجموعة على صلة بتنظيم «داعش» الذي تبنى الهجمات، وتم التعرف على أربعة من المهاجمين، على ما أعلنت الشرطة التي أعلنت أيضا العثور على أدلة تثبت ارتباط المهاجمين بتنظيم «داعش» خلال دهم منزل أحد المشتبه بهم، من غير أن يكشف أي تفاصيل أخرى. ونفذ خمسة أشخاص الاعتداءات بوساطة متفجرات وأسلحة نارية، ناشرين الفوضى على مدى ساعات في حي ثامرين بوسط جاكرتا، حيث مراكز تجارية وناطحات سحاب ومكاتب عدد من وكالات الأمم المتحدة والسفارات ولاسيما السفارة الفرنسية. وقتل مدنيان في الاعتداءات، فضلا عن الإرهابيين الخمسة. من جهته، أعلن مدير الشرطة الوطنية بدر الدين هايتي إن المداهمات التي نفذتها الشرطة في جاكرتا ومناطق أخرى من البلاد أدت في الوقت نفسه إلى ضبط «كتب وملصقات» مرتبطة بتنظيم «داعش». وأضاف أن الإرهابيين الخمسة هم «على الأرجح أدوات فقط»، مشيرا إلى أن الهجمات ربما كانت من تخطيط خلية أكبر تضم أعضاء آخرين ما زالوا طلقاء. وقال هايتي «لقد أرسلنا فرقا إلى مدن عدة للقيام بعمليات ضد أهداف حددناها». ووضعت قوات الأمن في حال الإنذار في جميع أنحاء الأرخبيل الواقع في جنوب شرق آسيا، غداة أول اعتداءات إرهابية تشهدها إندونيسيا منذ أكثر من ست سنوات. وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية انتون شارليان إن «الشرطة الوطنية في أعلى مستوى من الإنذار، وخصوصا في المناطق التي تعتبر بمثابة أهداف لأعمال إرهابية، مثل مراكز الشرطة والمباني العامة والسفارات، وذلك بدعم من الجيش». ولم يوضح دور الجيش غير أن صحفيين من وكالة فرانس برس رأوا قافلة من عدة آليات عسكرية تنقل جنودا مدججين بالسلاح تعبر وسط جاكرتا، فيما تجوب الشوارع دوريات من الشرطة يرتدي أفرادها سترات واقية من الرصاص. وقال قائد شرطة جاكرتا تيتو كارنافيان للصحفيين أمام اقدم مركز سارينا أقدم مركز تجاري في المدينة حيث وقع الهجوم «نحتاج أن نولي اهتماما جديا للغاية لصعود تنظيم داعش» وأضاف «نحتاج أن نعزز استجابتنا وإجراءاتنا الوقائية بما في ذلك وضع تشريع لمنعهم.. ونأمل أن يستطيع نظراؤنا في الدول الأخرى العمل سويا لأنه ليس إرهابا داخليا إنه جزء من شبكة تنظيم داعش» ويتفق الخبراء على أن المتشددين الذين يستلهمون نهج «داعش» يمثلون خطرا متزايدا وأن ثمة احتمال أن يكون بعضهم قد حارب مع التنظيم في سوريا. لكن الخبراء قالوا إن سقوط عدد قليل من القتلى أول أمس الخميس يشير إلى ضلوع متشددين محليين ليسوا مدربين على مستوى عال ويمتلكون أسلحة بدائية. وكانت آلية للشرطة وستة عناصر يتمركزون أمام مبنى السفارة الفرنسية القريب من مركز «سارينا» التجاري ومقهى «ستارباكس» اللذين استهدفا في اعتداءات أمس الأول الخميس. وتشتبه الشرطة بضلوع متشدد إندونيسي يعرف باسم بحر النعيم في التخطيط للاعتداءات وأوضحت الشرطة أن بحر النعيم الذي يعتقد أنه في سوريا هو من مؤسسي «كتيبة نوسانتارا»، وهي مجموعة مقاتلين من جنوب شرق آسيا تقاتل في صفوف تنظيم «داعش» في سوريا. وكان عناصر هذه المجموعة التي تضم أيضا ناشطين من ماليزيا يقاتلون في سوريا والعراق، هددوا قبل أكثر من عام بشن هجمات في بلدانهم، على ما ذكر خبراء. وتبنى «داعش» اعتداءات جاكرتا متحدثا عن عملية «نوعية» عبر زرع عدد من العبوات الموقوتة التي تزامن انفجارها مع هجوم لأربعة إرهابيين بالأسلحة الخفيفة والأحزمة الناسفة. وأكدت الشرطة أن منفذي الاعتداءات «اتبعوا نموذج اعتداءات باريس» حيث قام انتحاريون من تنظيم «داعش» بشن عمليات متزامنة أوقعت 130 قتيلا في 13 نوفمبر. وشهدت أندونيسيا اعتداءات في منتجع بالي في العام 2002 أوقعت 202 قتيل، وحملت الدولة المسلمة الأكبر عددا في العالم على شن «حرب على الإرهاب» غير أنها لم تتعرض بعدها لأي اعتداءات على نطاق واسع باستثناء في يوليو 2009 عندما قتل تسعة أشخاص في اعتداءات استهدفت فنادق فاخرة في العاصمة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا