• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

افتتحه محمد المر في ندوة الثقافة والعلوم

«إضاءات روحية».. الإيمان إذا سرى.. والروح إذا تجلّت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 مايو 2016

نوف الموسى (دبي)

تمركز معرض «إضاءات روحية»، للفنان الإماراتي سيف السادة الذي افتتحه الأديب محمد المر، مساء أمس، حول التكوينات الشعورية لحالات الالتفاف الإنساني حول الوجود والكون، والقائمة على المناجاة بهدوء المترقب لاكتمال حالة الوضوح والوصول إلى نشوة الحب الإلهي.

ويمكن لزائر المعرض الذي يقام في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، أن يلمس تجديداً لروح التعريف بفن المالد الذي جسد الأطروحة الفنية للمعرض، باعتباره إرثاً دينياً وثقافياً وتراثياً يوجد في المجتمعات الإسلامية والعربية.

ويرى الفنان سيف السادة أن إعادة البحث في فن المالد، من خلال الفن، يُعد فرصة لكشف هالات الانسجام والإيمانيات التي تسري بين المنشدين، أثناء تأدية الأناشيد، واستمرار تناقل الإحساس بين الدف وحركة المؤدي في حواره الداخلي.

ولدى الفنان سيف السادة الكثير من الأصدقاء، ممن يعيشون جماليات الحضور للحالة الصوفية، وقد تأثر بهم، ما جعله مهتماً بتفسير ذلك التبادل الروحي المنشود في فن المالد، ومن جهة أخرى، يهدف الفنان عبر المعرض، إلى إبراز هذا البعد التراثي وأثره على إيقاع المجتمعات، كمعرفة وجدانية، موضحاً أن تقنية العمل في «إضاءات روحية»، اعتمدت على ثلاثة محاور عملية، وهي: التصوير الفوتوغرافي، وتصميم (الجرافيك)، والألوان باستخدام الأكريلك. وحول نسق تنفيذ اللوحات، قال سيف السادة: «يمكن للزائر ملاحظة السمة الأبرز في العمل، وهو فوح الإضاءة لفعل الهالات والانتشاء بين المنشدين، والذي يرسو بين المؤدين تارة، وبين الدفوف وحركة الأيدي تارة أخرى، واستخدامي لمواد عكست الضوء، في تجسيد اللوحة، ساهم في وضع الإضاءة، كعنصر استراتيجي، مُحرك للغة العمل في المعرض ككل».

بين التجريد والدمج، يمكن للمتابع، اكتشاف بعض تلك الهالات الإبداعية، كتلك المتوافرة في لوحة بعنوان «البردة»، وهي عبارة عن صورة رقمية معدلة ومطبوعة على قماش مع إضافة ألوان أكريلك، تُوصف بأنها عمل تركيبي يضع نص البردة النبوية الشريفة في دفوف ذهبية، وجاءت مؤطرة بتمثيل بصري لأصوات المنشدين، رُسمت على شكل خطوط وذبذبات. وأما لوحة (الردّيدة 1) بمعنى المردّدون، فقد فسرت التلاحم بين (الرديدة)، وبيان الوهج الواحد الرابط بينهم، وذوبانهم التام في فضاءات الابتهال والصلاة.

عرف الفنان سيف السادة، احتفالية أعماله بفن المالد، بأنه احتفاء بروح التأمل والدعاء، وبلورة حالة من الخشوع، تتجلى فيها مكنونات الثراء الحسي والإدراكي لهذا الإرث الفني، متمنياً أن تلقى الأعمال اهتمام غير العرب من الأجانب، خاصة أن من بين أهدافه المتعددة لاختيار موضوع المعرض، أن يقرب الإرث الثقافي الإسلامي وتحولاته من الفكر الإنساني بشكل عام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا