• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

تحليل إخباري

الاعتراف بـ «يهودية» إسرائيل عقبة أمام السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 07 مارس 2014

القدس المحتلة (رويترز) - عندما استؤنفت محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في يوليو الماضي، افترض الجميع أن نقاط الخلاف الأساسية ستظل كما كانت دائماً، الأمن والحدود ووضع القدس ومحنة اللاجئين. لكن يبدو أن الجميع كانوا على خطأ. وبينما تسعى الولايات المتحدة جاهدة للتوصل لاتفاق على إطار يسمح باستمرار المفاوضات بعد الموعد النهائي المحدد في أبريل صادفت عقبة غير متوقعة، وهي إصرار إسرائيل على الاعتراف بها كدولة يهودية بصورة محددة، ورفض الفلسطينيين لمثل هذه الفكرة.

ورغم أن كل القضايا القديمة الملموسة لم تحل بعد، فقد أصبحت قضية معنوية هي العقبة الكأداء وهي قضية مغرقة في الاستناد إلى التاريخ ومحط اتهامات متبادلة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مراراً، خلال زيارة للولايات المتحدة هذا الأسبوع، إن تحقيق السلام يتطلب من الفلسطينيين تقديم هذا الاعتراف، وإن هذه القضية تقع في محور الصراع، وأضاف أمس الأول «بالاعتراف بالدولة اليهودية ستوضحون أخيراً أنكم مستعدون حقا لإنهاء الصراع. ومن ثم اعترفوا بالدولة اليهودية لا ذرائع .. لا تأخير.. حان الوقت لذلك».

وأيدت الولايات المتحدة الموقف الإسرائيلي، لكن الفلسطينيين يقولون إن التسليم بهذا يهدد حقوق الأقلية العربية في إسرائيل. وردت عشراوي عضو منظمة التحرير الفلسطينية «هذا كأن تقول للفلسطينيين إنهم لم يكونوا موجودين لمئات وآلاف السنين، وإن هذه كانت تاريخياً أرضاً يهودية». وأضافت «فلسطين كانت تاريخياً متنوعة، كانت هنا كثير من القبائل. تاريخنا ليس شيئاً يمكننا أن ننكره». ويعرف الميثاق الوطني الفلسطيني لعام 1964 الفلسطينيين بأنهم «الشعب العربي الفلسطيني»، وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية رداً على خطاب نتنياهو أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك)، «إن استمرار نتنياهو بالمطالبة بالدولة اليهودية هدفه إضاعة الوقت، والتهرب من اتفاق سلام شامل وعادل».

ويؤيد كثيرون في المؤسسة السياسية الإسرائيلية موقف نتنياهو قائلين، إن الاعتراف الفلسطيني سيظهر للعالم قبولهم بأن لليهود حقاً في الأرض، وليس مجرد اعترافهم بمكان يسمى إسرائيل.

ويجري هذا الجدال في ظل قلق حقيقي في إسرائيل من أن حقائق التركيبة السكانية تشير إلى تقلص مطرد للأغلبية اليهودية. وتفيد إحصاءات المكتب المركزي للإحصاء أن اليهود كانوا يمثلون 75,3 في المئة من سكان إسرائيل عام 2013 مقارنة مع 77,8 في المئة، في عام 2000 ، و81,8 في المئة عام 1990 و83,7 في المئة عام 1980. وخلال هذه الفترة نفسها زادت نسبة السكان العرب من 12.7 في المئة إلى 20.7 في المئة. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا