• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هادي يجري مشاورات لنقل الحوار إلى خارج صنعاء

«الحوثيون» يهددون باجتياح الجنوب وحل الأحزاب اليمنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 فبراير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) هدد المتمردون الحوثيون الذين يسيطرون على السلطة في العاصمة صنعاء ويحتلون مناطق واسعة في شمال اليمن، باجتياح الجنوب وحل أحزاب سياسية رئيسية لإسقاط شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي الذي أعلن بعيد لقائه في القصر الرئاسي في عدن قادة أحزاب سياسية ومبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر، إن خروجه من العاصمة إلى مدينة عدن د «انتصار للإرادة الحرة وللشعب اليمني». وتركزت مباحثات الرئيس اليمني مع القوى السياسية والمبعوث الأممي على سبيل الخروج من الأزمة الراهنة خصوصا في ظل تعنت الحوثيين الذين اعلنوا، الثلاثاء، هادي «فاقدا للشرعية ومطلوبا للعدالة» وحذروا مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية من التعامل معهم. وأكد هادي لدى لقائه المبعوث الأممي على ضرورة مواصلة الحوار السياسي بين الأحزاب والفصائل «في إطار الشرعية الدستورية ومخرجات الحوار الطني الشامل» الذي اختتم نهاية يناير 2013 كأهم خطوة في عملية انتقال السلطة التي ينظمها اتفاق المبادرة الخليجية منذ أواخر نوفمبر 2011. وأشاد بالجهود الحميدة التي يبذلها المبعوث الأممي في إطار تنفيذ التسوية السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. من جانبه، أثنى بن عمر على «صبر» وجهود الرئيس عبدربه منصور هادي من أجل إخراج اليمن من أزماتها الحالية، مؤكدا موقف الأمم المتحدة الداعم للرئيس و»شرعيته الدستورية». وكان هادي (69 عاما) انتخب في سباق رئاسي غير تنافسي جرى أواخر فبراير 2012 بموجب اتفاق المبادرة الخليجية الذي منع انزلاق اليمن إلى آتون حرب أهلية بعد تفاقم الاحتجاجات الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011. وقال هادي إن اللقاء الذي جمعه مع زعماء أحزاب التنظيم الناصري، العدالة والبناء، الرشاد السلفي، والتجمع الوحدوي، إنه لا يعتبر خروجه من صنعاء بعد الحصار والإقامة الجبرية، بقدر أهميته، نصرا شخصيا «بل هو انتصار للإرادة الحرة وللشعب اليمني الذي ينشد السلم والوئام والعيش الكريم». واستعرض هادي مع القادة السياسيين مستجدات الوضع الراهن وشدد على ضرورة تضافر جهود قادة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في «التنديد والاستنكار للسياسة التي تفرضها الجماعات الخارجة عن الشرعية الدستورية والقانونية». ودعا الجميع إلى وضع مصلحة البلاد «فوق كل المصالح الشخصية الضيقة التي لا تخدم استقرار وأمن اليمن»، مشيرا إلى أن قوة اليمن تكمن في «تلاحمها والحفاظ على الثوابت الوطنية (...) والعيش الكريم في إطار التوزيع العادل للسلطة والثروة». بدورهم، أكد قادة الأحزاب السياسية تأييدهم المطلق الرئيس هادي باعتباره يمثل الشرعية الدستورية، كما أكدوا مساندتهم لجميع الخطوات التي يتخذها مشيدين بزيارة أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني وسفراء دول المجلس لمدينة عدن، أمس الأول، وقالوا إن هذه الزيارة التي تخللتها محادثات مع الرئاسة اليمنية «تمثل دعما إضافيا لحاضر الوطن واستقراره». ولفتوا إلى أن هناك إجماعا شعبيا وسياسا مناهضا لانقلاب الحوثيين الذين وضعوا اليمن على شفير الحرب الأهلية وأدخلوه في عزلة دولية بعد إعلان 13 دولة عربية وأجنبية إغلاق سفاراتها في صنعاء. وذكر أمين عام حزب العدالة والبناء، عبدالعزيز جباري، لـ(الاتحاد) ان اللقاء مع الرئيس هادي بحث قضايا عدة «أبرزها نقل جلسات الحوار إلى خارج صنعاء باعتبار أن العاصمة لم تعد مكانا آمنا». وأضاف: «الأمر متروك لجميع الأطراف السياسية للاتفاق على مكان بديل لانعقاد المحادثات». ومن المرجح ان يتم نقل المحادثات السياسية إلى مدينة عدن أو تعز، حيث الأخيرة ثاني كبرى مدن الشمال ولا تخضع لسيطرة المتمردين الحوثيين الذين هددوا، الليلة قبل الماضية، باقتحام مدينة تعز في حالة استضافتها جلسات الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة، واجتياح مدينة عدن «اذا ما استمر عبدربه منصور هادي بممارسة أعماله كرئيس لليمن». وبحسب تليفزيون سكاي نيوز عربية، فإن الحوثيين هددوا أيضا بحل أي حزب سياسي يتعامل مع هادي كرئيس شرعي للبلاد. وانتقد جباري تهديدات الحوثيين التي قال انها «تزيد الأزمة الحالية تعقيدا»، محملا الجماعة المسلحة مسؤولية «تداعيات» مواقفها المناهضة للإجماع الوطني. وكان مجلس الأمن الدولي دعا في بيان أصدره، ليل الأربعاء الخميس، جميع الأطراف اليمنية إلى وقف الاستفزازات وكل الإجراءات أحادية الجانب التي من شأنها الإضرار بعملية الانتقال السياسي. ورحب المجلس في بيانه بأن الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي «لم يعد تحت الإقامة الجبرية»، ودعا الحوثيين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن رئيس الحكومة، خالد بحاح، وأعضاء الحكومة، وكل الأفراد الموضوعين تحت الإقامة الجبرية أو المعتقلين بشكل تعسفي. وجدد البيان الدعوة لكافة الأطراف اليمنية إلى التزام الحوار سبيلا لحل خلافاتهم ونبذ استخدام لتحقيق أغراض سياسية، ورحب بنية الرئيس هادي الانخراط «بحسن نية» في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، وحث المشاركين فيها على تسريعها عندما تنتقل إلى مكان يحدده مستشار الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر. وأعلن حزب التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي، الليلة قبل الماضية، انسحابهما من المحادثات السياسية التي تجري في صنعاء برعاية المبعوث الأممي احتجاجا على احتجاز الحوثيين قيادات سياسية كبيرة، ليرتفع إلى ستة عدد الأحزاب المنسحبة من المفاوضات التي بدأت أواخر يناير. وفي بيان رسمي، أعلنت الأمانة العامة لحزب الإصلاح، وهو ثاني أكبر الأحزاب السياسية في البلاد بعد حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، «تعليق المشاركة في الحوار الجاري» في فندق موفمبيك، شرق العاصمة، «احتجاجاً على ما قامت به جماعة الحوثي من احتجازها» نائب رئيس الحزب، محمد السعدي، وعضو الهيئة العليا، محمد قحطان ووضعهما تحت الإقامة الجبرية. وأشار البيان إلى ان تم إبلاغ ممثلي حزب الإصلاح في الحوار «عدم المشاركة في أي جلسات قادمة». وانتقد البيان قمع الحوثيين للاحتجاجات السلمية ومحاصرتهم لقيادات الدولة «وإرهاب الصحفيين وملاحقة الناشطين»، واعتبر ذلك سلوكا ينافي العمل السياسي والحوار. كما أعلن الحزب الاشتراكي الانسحاب من جلسات الحوار احتجاجا على «استمرار جماعة الحوثي في ممارسة الانتهاكات وقمع المحتجين السلميين والتضييق على الحريات»، واختطاف ومحاصرة القيادات السياسية. وقال رئيس اللجنة المركزية للحزب، يحيى أبو أصبع، في بيان، ان ممارسات الحوثيين تعبر عن «اتجاه خطير للتضييق على الحريات العامة وعلى حق الناس في التعبير عن الرأي وفي اتخاذ المواقف السياسية، وهو ما لن نقبله في الحزب الاشتراكي». إلى ذلك، ذكرت صحيفة 26 سبتمبر الصادرة عن وزارة الدفاع الخاضعة لسلطة الحوثيين، إن «شخصيات ثقافية واجتماعية تقدمت خلال الأيام الماضية بمبادرة جديدة لحل الأزمة السياسية القائمة ولم شمل النخب السياسية تحت مظلة المصلحة العليا للوطن وأمنه واستقراره». وأضافت في عددها الصادر الخميس إن المبادرة تتضمن «مخرجاً سلمياً يلزم الفرقاء السياسيين بتقديم تنازلات تضمن تطبيق الشراكة الفعلية في المرحلة الراهنة وإيصال البلاد إلى انتخابات رئاسية ونيابية خلال فترة محددة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا