• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

التجربة الهندية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مايو 2016

خليفة جمعة الرميثي

جميعاً نتذكر النكتة التي تقول حينما ذهب رائد الفضاء الأميركي أرمسترونج للقمر وجد هُناك مطعماً هندياً ينتظره، كناية عن انتشار الجالية الهندية في أنحاء العالم. وبعد أن كانت الهند مصدراً لغزو العالم بالبهارات المنوعة والعمالة الرخيصة والأفلام الغنائية ومبرمجي الكومبيوتر المهرة، تتجه الهند اليوم لأن تكون أحد أكبر مواقع تصدير المعلمين لمختلف المدارس والكليات في جميع أنحاء العالم، وفق سياسة مدروسة لجذب النقد الأجنبي، وأعربت الكثير من الدول عن رغبتها في استقدام المعلمين الهنود للعمل لديها، حيث سعى ملك بوتان، لطلب المساعدة الهندية في تحسين المعايير التعليمية في بلاده.

ومنذ ذلك الحين، عملت وزارتا الشؤون الخارجية والموارد البشرية الهنديتان على تعزيز وسائل دعم تصدير المعلمين. وتعمل المؤسسة التربوية الهندية على وضع اختبارات شديدة من أجل تصدير المعلمين كمنتج عالي الكفاءة للدول الأخرى.

ومن الدول الأكثر طلباً للمعلمين الهنود هي الصين «صاحبة المليار ونصف المليار نسمة» وتايلاند، وفنلندا، وبلجيكا، وألمانيا، وفرنسا، بالإضافة إلى سنغافورة التي تواجه نقصاً في عدد المعلمين في مجال الكيمياء، والفيزياء والرياضيات، حيث يغادر المعلمون السنغافوريون مهنة التعليم إلى وظائف أفضل في الشركات التجارية «مثلنا تماماً»، ومن أسباب شهرة المعلمين الهنود قدرتهم على التأقلم مع المناهج الدراسية في الدول الأخرى، إذ إنهم لا يتسببون في صدمات ثقافية، مثل تلك التي قد تحدث مع المعلمين الغربيين «مثلنا تماماً»، كما أنهم يمثلون أفضل جودة مقابل العائد المادي الذي يتحصلون عليه.

وهناك طفرة في الطلب على المعلمين الهنود في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. ونحن لدينا المشاكل نفسها في سلك التعليم فماذا فعلنا؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا