• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

استياء من الأندية والمحللين لعدم تلبية الدعوة

«لجنة الحكام» تؤكد تطور مستوى «قضاة الملاعب» خلال الموسم الجاري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 فبراير 2015

معتز الشامي (دبي) أكدت لجنة الحكام تطور مستوى الأداء العام للأطقم التحكيمية، التي أدارت مباريات الموسم الجاري، خلال مشوار الدور الأول بنسبة نجاح في القرارات بلغت 88 % داخل منطقة الجزاء وحدها، بالإضافة إلى 100% في الحالات التي تتعلق بمدى عبور الكرة لخط المرمى من عدمها. وكشفت اللجنة خلال المؤتمر الصحفي الموسع، الذي عقدته مساء أمس بمقر الاتحاد بدبي بحضور يوسف السركال رئيس مجلس الإدارة واللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني ومحمد عمر رئيس اللجنة وسعيد الحوطي عضو لجنة الحكام، والسنغافوري شمسول المدير الفني للجنة والأرجنتيني اليخو مسؤول تطوير اللياقة البدنية لـ «قضاة الملاعب». فيما بدت على مسؤولي اللجنة حالة من «الاستياء والحزن» نتيجة عدم تلبية الدعوة، التي تم توجيهها لمسؤولي الأندية، بالإضافة إلى المحللين بالقنوات الرياضية، لعرض الحالات الجدلية التي شهدت إثارة الرأي العام الرياضي، وإصدار مسؤولي الأندية لتصريحات مضادة، رغم أن معظمها كانت قرارات صحيحة، فيما تم عرضها أيضاً بالتوازي مع ذلك حالات لقرارات خاطئة دللت بها اللجنة على عدم تحرجها من الاعتراف بوجود أي أخطاء بل تتدخل بمعاقبة الحكم ولكن دون الإعلان عن ذلك. وكشفت لجنة الحكام عن تراجع الاحتجاجات الرسمية هذا الموسم مقارنة بالموسم الماضي، حيث لم تتسلم إلا احتجاجين فقط كانت عبارة عن إيضاحات من الأندية، بينما نفت في الوقت نفسه تلقيها أي طلب رسمي من نادي الوحدة أو غيره للاستعانة بحكام أجانب في المباريات المقبلة من الدوري. حرص كبير من جانبه، أكد يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، الذي افتتح المؤتمر أن التحكيم يحظى باهتمام كبير من المسؤولين في الدولة، عبر حرصهم على تطوير الجهاز التحكيمي وهو أيضاً ما يحرص عليه مجلس الإدارة، وقال «نعقد مثل هذا اللقاء مع الإعلام والساحة الرياضية، لإظهار حرصنا على إبراز العمل الذي يجري داخل الاتحاد، حيث تقوم لجنة الحكام بعمل كبير وما يبذل من جهد نلمسه في خلال تطور التحكيم عموماً». وأضاف «التحكيم في دولة الإمارات يحظى بهذا الاهتمام منذ سنوات طويلة تعاقبت فيها اتحادات سابقة، وجميعها واجهت المطالبات المستمرة بالاستعانة بالحكام الأجانب، وكل اتحاد يستلم المسؤولية يسعى للقيام بما عليه من مسؤوليات، في تطوير سلك التحكيم دون الاستعانة بالأجانب، والحمد لله نحن على النهج نفسه، وحريصون على استكمال العمل الذي بدأ منذ تأسيس الاتحاد بالحفاظ على أمانة الحكم المواطن، حتى لا نكون أول من يضيعها». عرض مكثف وترك السركال الجلسة لتقوم اللجنة عن طريق المدير الفني شمسول بعرض أبرز الإحصائيات والأرقام التي تؤكد وجود تطور فني في أداء الأطقم التحكيمية، وتم عرض جهود اللجنة، عبر التأكيد على الاستمرار في العمل الجاد في الاستراتيجية الرامية إلى تطوير قطاع التحكيم بالكامل، وكشفت اللجنة عن قيامها بعقد 78 نشاطاً ما بين كورس، وورشة عمل وتدريبات ميدانية، بمعدل 7 أحداث خلال الشهر الواحد، لجميع القضاة، كما أصبح لدى اللجنة حكمين مرشحين للوصول إلى المونديال، وهم محمد عبد الله وعمار الجنيبي، و5 مقيمين في الاتحاد الآسيوي، و3 حكام نخبة و4 حكام مساعدين في نخبة آسيا، فيما ينتظر عبد الله العاجل وسلطان عبد الرزاق ويعقوب الحمادي، لترفيع مستواهم في الاتحاد القاري ودخول قائمة النخبة. أما عن باقي الأرقام والإحصائيات فقد دللت اللجنة على تطور الأداء الإجمالي لجميع القضاة ونجاح تجربة الحكم الإضافي من واقع ما قدمته لوسائل الإعلام وكان عبارة عن رصد الفارق بين قرارات الموسم الجاري والسابق، وتقول الأرقام إن الموسم الماضي شهد وجود 30 قراراً خاطئاً داخل منطقة الجزاء بواقع 29% من القرارات، مقابل 73 قرارا صحيحا بما يوازي 71% من القرارات، بينما الموسم الجاري شهد 11 قراراً غير صحيح في ضربات الجزاء بنسبة 21% مقابل 78 قرارا صحيحا في ضربات الجزاء بنسبة 88%. وبالنسبة لحالات التسلل، فقد تم اتخاذ 19 قرارا غير صحيح في الموسم الماضي بنسبة 21% و70 قرارا سليما بنسبة 79%، أما الموسم الجاري، فقد اتخذ 13 قراراً خاطئًا بنسبة 16% من الحالات و66 قراراً صحيحاً بنسبة 84%، وقد أدار 17 حكم ساحة جميع المباريات هذا الموسم، مقابل 12 حكماً الموسم الماضي بزيادة 5 قضاة، و21 حكماً مساعداً أيضاً لهذا الموسم مقابل 17 للموسم الماضي بزيادة 4 قضاة، بخلاف 33 حكماً إضافياً خلف المرمى. محمد عمر: لا عناد مع الأندية في تعيين «القضاة» دبي (الاتحاد) نفى محمد عمر رئيس لجنة الحكام، وجود أي عناد، أو عدم تفاهم بين اللجنة والأندية، خصوصاً فيما يتعلق بتعيين القضاة لإدارة مبارياتهم في الدوري، وشدد على أن اللجنة تهتم بمراجعة المستويات الفنية لجميع القضاة كل أسبوع قبل إعادة توزيعهم على المباريات، مشيراً إلى أن من يخطئ يعاقب، ولكن عندما يكون اعتراض النادي غير صحيح على قرارات يعتبرها أنها ضد فريقه ثم يتضح أنها قرارات صحيحة، فكيف يمنع حكم من إدارة مباريات الفريق نفسه. وأبدى عمر دهشته من عدم تلبية دعوة اللجنة وحضور المؤتمر سواء للمحللين بالاستوديوهات التحليلية أو مسؤولي الأندية أنفسهم، الذين يداومون على انتقاد القضاة على كل قرار، موضحاً أن الوجود والاطلاع على الحالات الجدلية والاستماع لوجهة نظر اللجنة، والوقوف على حجم العمل المبذول، كلها أمور كان الجميع في حاجة إليها للتوضيح على أقل تقدير، وقال: «حزين لغياب المسؤولين بالأندية وأيضاً المحللين، والنقاد عن مؤتمر بهذه الأهمية». وأضاف «الإعلام هو المرآة الحقيقية لعرض كل سلبيات وإيجابيات التحكيم، وبدونه لا نقدر على التطوير إلى الأفضل، لكن الحكم هو قاضي ملاعب، ويقرر في جزء من الثانية، وحتى القاضي العادي عندما يصدر قراره بعد تداول واستئناف ووقت لدراسة قضية ما، يجد من يعترض ويتهمه بعدم الحيادية، كما أن الحالات التحكيمية جزء من الإثارة المرتبطة باللعبة، ويكفي أننا في اتحاد الكرة نستعين بأفضل الكفاءات العالمية لتطوير منظومة التحكيم في وجود المدير الفني شمسول أو الأرجنتيني اليخو، لأن هدفنا الوصول إلى التمييز، بدليل تطور الأرقام والإحصائيات ونسبة النجاح أفضل من الدور الأول، ونتوقع أن يتحسن الأداء للأفضل خلال الدور الثاني». اعتماد معايير الـ«فيفا» في تقييم جميع الأطقم شمسول: بعض الاستوديوهات تعتمد على صور «غير واضحة» دبي (الاتحاد) أكد السنغافوري شمسول المدير الفني للجنة الحكام أن اللجنة لا تسعى لعقد مقارنات مع الأندية أو المحللين بالاستوديوهات لإثبات أفضلية طرف على حساب آخر، ولكنها تبحث دوماً عن التواصل مع الجميع، بما يضمن وصول المعلومة الصحيحة والسليمة لأطراف الساحة الرياضية. وأوضح شمسول أن بعض المباريات تشهد عدم وضوح كامل لبعض اللعبات التي يثار بشأنها لغط كثير، سواء في قرار تسلل أو ضربة جزاء أو غيره، ولكن يتم اعتماد تلك الصورة غير السليمة أو غير واضحة في إصدار أحكام عبر الاستوديوهات التحليلية، بالقنوات الرياضية، وبالتالي يتم بناء حكم على وضع غير صحيح لمن يشاهده ومن الوارد جداً أن يكون القرار نفسه سليماً، ولكن من زاوية أخرى. وقال «نسعى لإنجاح مستوى الكرة الإماراتية، عبر تطوير مستوى التحكيم، ونفتح أبوابنا دوما أمام جميع أطراف الساحة الرياضية، للرد على أي استفسار من قبل الجميع وحتى مسؤولي الأندية نرحب بحضورهم، والاستفسار عن أي موقف أو قرار». وعن كيفية تقييم المباريات، قال «الأمر يعتمد على معايير «الفيفا» الخاصة بكيفية تقييم الحالات، لأننا نحدد الخطأ ثم نبحث عن أسباب كون تلك الحالات خطأ، ولماذا هي خطأ وكيف يمكن التعامل معها عند تكرارها بشكل صحيح وإصدار القرارات الإيجابية نحوها، وهذا الأمر يعني ضرورة الاهتمام بالتعليم في كرة القدم، والأهم هو أن يعي كل حكم لماذا يتخذ القرار في حالة من الحالات وما إذا كانت صحيحة أو خاطئة». وتابع «عندما يخطئ الحكم نوضح له في جلسات التحليل بالبرلمان الأسبوعي للقضاة ثم نتحدث حول لماذا هو أخطأ، وكيف يمكن ألا يقع في مثل هذا القرار مرة أخرى، وإذا كان الحكم مخطئاً، نعلن عن ذلك، ولا نتحرج، ونعمل على تحسين هذه القرارات وهو يعتبر إنجازاً كبيراً بالنسبة لنا ولكن سنضاعف جهودنا في الفترات المقبلة». وكشف شمسول عن تشديد اللجنة على جميع القضاة بعدم الإسراف في منح البطاقات الصفراء والحمراء، والسعي لإدارة المباراة بالسيطرة على جميع اللاعبين، وفق أحدث ما وصل إليه عالم التحكيم وهو ما يهتم به «الفيفا» حالياً، وقال «اخطرنا الحكام بألا يكونوا مثل رجال الشرطة، في تعاملهم مع من يخطئ، حيث لا مجال لمنح الفرص أو التهاون في تطبيق القانون، بل يجب أن يمرر الحكام بعض التصرفات من اللاعبين وألا يكثروا من استخدام البطاقات، إلا في الحالات الحرجة أو الشديدة وهدفنا تخفيض البطاقات وهو ما يعني إدارة جيدة بالنسبة للأطقم». 347 بطاقة صفراء في الموسم دبي (الاتحاد) أشارت لجنة الحكام إلى إصدار الأطقم التحكيمية لـ347 بطاقة خلال مباريات الدور الأول لهذا الموسم بالإضافة إلى 19 حالة شهدت إصدار بطاقتين في المباراة نفسها، و11 بطاقة حمراء، بينما كان العدد في الموسم الماضي 398 إنذاراً 14 بطاقة صفراء ثانية في المباراة نفسها و10 بطاقات حمراء، وكشفت اللجنة عن تطبيق برامج الجيل الثالث، في تعليم القضاة عبر وسائل حديثة ما بين الأنترنت وكتيبات وأسطوانات مدمجة. أليخو: لياقة الحكام تصل إلى المعايير العالمية دبي (الاتحاد) قال الأرجنتيني أليخو الخبير البدني بلجنة الحكام بـ «الفيفا» سابقاً، والمسؤول عن برامج التطوير البدنية واللياقي بلجنة الحكام، إنه يتم الاعتماد على معايير وأساليب عالمية في رفع كفاءة جميع القضاة من الناحية البدنية واللياقية، وقال «لدينا مقاييس للياقة البدنية تراعي المعايير المطبقة في «الفيفا»، وهي تهتم تتعلق بالأداء الخاص بالجوانب البدنية واللياقية وفقا لبروتوكول «الفيفا» نفسه، ونحن نتبعها بشكل صارم هذا الأمر».وأضاف «نسعى لتطوير القدرات البدنية لجميع الأطقم، ليس بالمقارنة بمستويات دوريات الخليج المجاورة، ولكن بالمقارنة مع أفضل الدوريات والدول المتطورة في أوروبا، حيث نقوم باختبارات مستمرة للحكام، وفي بعض الحالات يكون الحكم تعرض للإصابة، ولن لم يتعاف بشكل كامل من الإصابة، وفي هذه الحالات نستغل التوقف لوضع برنامج خاص لاستعادة مستواه وقدراته الفنية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا