• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

نيودلهي تدرك أن الشراكة الروسية الباكستانية ستتطور، ما دام تعاون الهند مع الغرب مستمراً

تقارب روسي باكستاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 مايو 2016

دميتري فرولوفسكي*

شهدت العلاقات الروسية الباكستانية تحسناً في 2014، عندما أزال الكرملين حظره السابق على الأسلحة ضد إسلام آباد. وفي 2015، وافقت موسكو على بيع أربع طائرات هيلوكبتر من طراز «إم آي 35 إم» لباكستان، ورحبت بانضمام إسلام آباد إلى «منظمة شنغهاي للتعاون».

وهذا العام، أعلن قائد الجيش الروسي أوليج ساليوكوف عن أول «مناورات خاصة مشتركة في التضاريس الجبلية»، كما قام وزير الدفاع الباكستاني خواجا آصف بزيارة موسكو من أجل تعزيز التعاون بين البلدين.

هذا التقارب فاجأ الكثيرين، لأنه يمكن أن يؤثر على التعاون بين موسكو ونيودلهي على المدى الطويل، لكن روسيا ما زالت ترغب في المضي قدماً فيه. فما هي دوافع الكرملين يا ترى؟

الواقع أن الكرملين ما زال يقدّر شراكته الاستراتيجية والطويلة مع الهند، ومازال يُعتبر أكبر مزود لها بالأسلحة خلال السنوات الثلاث الماضية.

كما أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد ازدهاراً ملحوظاً. غير أنه إذا كانت العلاقات الروسية الهندية تبدو مزدهرة من الخارج، فإنها من الداخل اتخذت مساراً انحدارياً واضحاً.

فخلال الآونة الأخيرة، أخذ الكرملين يبدي حذراً تجاه ازدياد تعاون الهند العسكري مع الولايات المتحدة ودول غربية أخرى. ذلك أن بيع الأسلحة مازال ركناً ركيناً من استراتيجية السياسة الخارجية الروسية وقوتها الناعمة. والحال أن الحصة السوقية لروسيا في الهند أخذت تعرف تراجعاً تدريجياً خلال السنوات الماضية. وبالمقابل، فإن صفقات الأسلحة الأميركية الهندية تجاوزت 9 مليارات دولار. كما تعتزم نيودلهي إنفاق 250 مليار دولار إضافية خلال العقد المقبل لتعزيز دفاعها. وبالتالي، فقد أصبح واضحاً بالنسبة للكرملين أن الحصة الإجمالية للدول الغربية والولايات المتحدة، بشكل خاص، ستزداد وسط التراجع المتواصل للاحتكار الروسي الحالي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا