• الأربعاء 20 ربيع الآخر 1438هـ - 18 يناير 2017م
  01:46    زلزال بقوة 5,4 درجات يضرب وسط ايطاليا    

شهادات محلية وعربية وأجنبية في مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما

بصمة إماراتية في سماء العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 مارس 2014

نجح مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما في تجاوز محيطه الضيق، ليحلق في مختلف أرجاء العالم بجناحين خفاقين حققا للفجيرة والإمارات إضافة متميزة تثير الفخر والاعتزاز، بهذا المكسب الثقافي الهام الذي بات اليوم قبلة مختلف الفنانين من شتى أرجاء المعمورة، كيف لا والفجيرة تستيقظ من حلمها الذي بدأ صغيرا وكبر في وقت قياسي ليصبح محط أنظار الجميع.. مع الحلم الذي كبر كبرت التحديات، وتعددت المقترحات، وازداد الفخر بهذا المولود الذي كبر بسرعة حتى أصبح ملاذا ومزارا لكل فناني العالم، فإمارة الفجيرة التي ارتبط اسمها بعرس المونودراما العالمي الأول حري بها أن تفتخر بهذا الصرح الذي شيد برؤية حاكمها الذي لم يدخر جهدا في سبيل إنجاح مثل هكذا فعالية دولية نوعية وبأفكار أبنائها الذين ترجموها على أرض الواقع فعلا منحازا للتحدي والمثابرة والاجتهاد في سبيل إعلاء اسم الفجيرة خصوصا والإمارات عموما.

الحقيقة أن الفجيرة من خلال هذا المهرجان الدولي الفريد من نوعه تقيم الدليل على أن الفكرة الرائدة تحتاج إلى فريق عمل متكامل يخرج بها من إطارها النظري ليجسمها على أرض الواقع برؤية معاصرة، وتخطيط استراتيجي يأخذ بكل أسباب النجاح، فنجاح فعالية دولية مثل هذه لم يأت من فراغ، وإنما يعود أساسا إلى ترك المسؤول الثقافي والفنان يعمل بهامش حرية ودعم كبيرين، فيحقق بالتالي المراد ويصل إلى الهدف المنشود من دون عناء، والأهم من كل ذلك هو الحفاظ على هذا المكسب الذي خرج من بين جبال الفجيرة وبحرها الأكثر برودة ليصل إلى العالم بلمسة إماراتية فريدة من نوعها، لمسة تؤكد أن المثقف الإماراتي قادر على تجاوز كل الصعاب لتحقيق أهدافه ونيل ما يتمناه إذا ما وجد الإحاطة والرعاية والدعم، وهذا ما يمكن اعتباره اليوم أمرا مفروغا منه نظرا للبحث الدؤوب عن الريادة الذي بات الشغل الشاغل لشيوخ وحكام دولة الإمارات العربية المتحدة الذين لم يدخروا جهدا في بعث طاقة إيجابية في نفوس أبناء الوطن للوصول إلى القمة، والمحافظة على المرتبة الأولى. يقول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في هذا الإطار: «أنا وشعبي نحب المركز الأول فأصبحنا لا نحب ولا نرضى بغير المركز الأول بديلاً»، فمن يضع لنفسه هدفا استراتيجيا صعبا لاشك أنه سيحققه إن بذل الجهد المناسب، ومن يقنع نفسه بأنه لا يستحق المركز الأول فقد حكم على نفسه بالفشل، كما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «لا أحد يعرف صاحب المركز الثاني أو العاشر أو غيره، ولا أحد يعرف ثاني شخص صعد إلى قمة جبل إيفرست في جبال الهمالايا، أو ثاني شخص صعد لسطح القمر أو غيرهما من أصحاب المراكز الثانية».

من هذا المنطلق، وخلاله صنعت إمارة الفجيرة مهرجانها الدولي للمونودراما بعزائم الفريق الموحد الذي لا ترهبه الصعاب ولا يخر أمامها ساجدا مستكينا، ولذلك توالت الشهادات من الفنانين المسرحيين من مختلف أنحاء العالم ليقولوا كلمة صادقة لا تحتاج إلى تفسير.

أسعد فضة: شكل مختلف

يقول الممثل السوري الكبير أسعد فضة: مرت عشر سنوات من إطلاق مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما بسرعة، إنها تشبه الحلم بل هي أكبر من ذلك، وكل من راهن على أن المسرح ما عاد ينجب تظاهرات خاصة كذب مهرجان الفجيرة للمونودراما ذلك، فالبذرة الصغيرة التي رمتها المخيلة، كبرت وأينعت وها نحن جميعا نشهد الاحتفال بالسنوات العشر من أجل الاحتفال بنجاح مولود مسرحي في هذا الزمن الصعب.

لقد تشرفت في وقت مبكر بحضور هذا المهرجان وهذا اللقاء الاحتفالي الكبير الذي ضم أهل الفن والابداع والحب، وقد لمست لدى كل العاملين فيه رغبة صادقة وملحة في أن يكون هناك شكل مختلف عن المهرجانات المسرحية التي كنا وما زلنا نتابعها هنا وهناك، رغبة قائمة على إثبات الحضور وإيجاد بصمة خاصة لهذه الإمارة الجذابة التي تعانق البحر والجبال في مشهد طبيعي لا يتكرر كثيرا في العالم، والفجيرة أرادت أن تكون لها بصمة غير متكررة في العالم أيضا على صعيد الفن والثقافة والمسرح، ففعلت واستحقت ذلك، فالحقيقة أن هنالك قفزة نوعية في المستوى العام للمهرجان من دورة إلى أخرى، قفزة تنسجم وروح التميز والرغبة في التحليق عاليا مع هذا الطائر بجناحين من ذهب بل بجناحين من مسرح... وحده المسرح القادر دائما على أن يحلق بأفكاره عاليا حيث لا يستطيع أن يصل أحد بتلك البساطة التي يتوقعها البعض أحيانا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف