• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

عالم كينجي ميزو غوشي

رنين الروح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 فبراير 2015

ولد ميزو غوشي في 1898، ونشأ ضمن عائلة من الطبقة المتوسطة في مقاطعة هونغو في طوكيو. كان في السابعة من عمره عندما وقعت حادثتان ربما لعبتا دوراً محورياً بالغ الأهمية في نوعية الأفلام التي سيحققها مستقبلاً. في الحادثة الأولى، ثروة عائلته أصيبت بنكسة عندما قام الأب، الطموح أكثر مما ينبغي، بتبديد أموال العائلة في مشروع تجاري فاشل، ما أدى إلى انتقالهم إلى منطقة أساكوزا الأكثر فقراً. الحادثة الثانية، والتي نتجت عن الحادثة الأولى، عندما اضطرت العائلة إلى عرض أخته سوزو، البالغة من العمر 14 سنة، لمن يرغب في تبنّيها. وفي ما بعد، بيعت إلى أحد منازل الغيشا geisha.

الحب الشديد الذي كان ميزو غوشي يكنّه لأخته سوزو ولأمه التي توفيت عندما بلغ 17 عاماً، لم يكن يعادله سوى بغضه الشديد لوالده. إن عجز هذا الأب عن دعم ومساعدة عائلته أرغمت الابن، الذي اتضحت إصابته بالتهاب المفاصل، والذي سيعاني من أوجاعه طوال حياته، على الاشتغال بحراثة أراضي بعض أقاربه. ومن خلال تضحيات أخته سوزو استطاع ميزو غوشي أن يدرس الفن، ويصبح رساماً، ويخرج الأفلام في ما بعد، بدءاً من فيلمه «انبعاث الحب» (1923).

هذه الشخصيات والأحداث من فترة شبابه - النهوض أو الهبوط المفاجئ في المرتبة الطبقية، الشخصية السلطوية الذكورية الجائرة والمستبدة والتي تضلل نفسها، المرأة التي تعطي بلا أنانية وتضحي بنفسها من أجل الغير فلا تحصل في النهاية غير التدمير - أصبحت الأساس لأفلامه العظيمة: مرثية أوساكا، قصة زهرات الذهب الأخيرة، حياة أوهارو، سانشو، أوجتسو.

في هذه الأفلام يوظف ميزو غوشي ببراعة اللقطات المديدة، الكاميرا المتحركة، واللوحات التي تومض لتُظهر عبث الوضع الراهن الاجتماعي والفلسفي، خصوصاً في حالة اتصال ذلك بالمرأة.

الأعمال الأولى

أعمال ميزو غوشي الأولى تتألف أغلبها من مشاريع أنتجها الأستوديو، بالتالي لم تكن للمخرج الكلمة الأخيرة أو القرار الأخير، إذ لم يكن متحكماً كلياً في عمله، مع ذلك فقد عكست هذه الأعمال بعضاً من اهتماماته. كان تلميذاً للفن والأدب الياباني والغربي معاً، حقق أفلاماً مبنية على مصادر أدبية متباينة مثل حكايات هوفمان ومسرحيات يوجين أونيل والرسوم الهزلية. ومنذ العام 1936 مع فيلمه «مرثية أوساكا» بدأ يعتمد على مصادره الخاصة.. وقد صرّح قائلاً: «مع هذا الفيلم (مرثية أوساكا) صرت قادراً أخيراً أن أتعلم كيفية عرض الحياة كما أراها». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف