• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في حوار لم ينشر من قبل، ينفرد به «الاتحاد الثقافي»

أنسي الحاج: أهدمُ ما يخنقني.. يقتلني ويهين حريتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 فبراير 2015

كان هذا الحوار معه يوم كنتُ أعدُّ رسالة الماجستير في تجربته الشعرية بعنوان «قصيدة النثر: قيم التقليد والموقف من التراث/ أنسي الحاج نموذجاً»، وكان لا بدّ من نشر هذا الحوار لأنه لم ينشر قبلاً، ولأنه أكثر قيمة وأهمية من أن يبقى طيّ الأدراج، بل يكتسب أهميته المضاعفة بعدما مضى عليه ما يقرب من عشرين عاماً، وبعدما غادرنا صاحبه متأبطاً غيمة الشعر وسؤال القلق المستدام حدّ الفرح

* كنت من الخارجين على سلطة القصيدة كمطلق تراثي شكلاً ومضموناً، الآن، كما في مرحلة الثورة والتمرد تواجه القصيدة الجديدة أزمات عميقة، في رأيك، ما هي هذه الأزمات التي تواجهها القصيدة باستمرار؟

** أزمة الخلق (الصناعة) هي أزمة الخالق (الصانع)، والخالق (الصانع) متأثر بعوامل كثيرة، منها زمنه ومحيطه، لكل وقت أزمة، الأزمة ليست هي المشكلة، المشكلة هي نوع الأزمة وفي من يواجهها.

عندما غامرت بقصيدة النثر، كان التحدي كسر طوق التقليد، طوق ضخم ويلقى مباركة الجميع، وتقليد عريق ومقدس، لكن الدافع لم يكن التحدي، التحدي كان شكل الظرف التاريخي، الدافع كان داخلياً. أقصد كان لديَّ ما أقوله في الشكل الذي قلته فيه، وكان دافعاً قوياً والتحدي زاده قوة، لا تحدي التقليد فحسب بل تحدي الإتيان بشيء جديد تماماً.

إذن لكل وقت أزمة ولكل وقت تجديد، ولكل وقت تحد، وربما تحديات. القصيدة لم تكن ولن تكون معطى ثابتاً جامداً، إنها كائن مفاجئ، تتكثف فيه الحياة أكثر مما في جسد حي، أكثر مما في جيل كامل، أحياناً، لذلك هي دائماً في أزمة، بمعنى أنها دائماً في معاناة الخلق، في لهب استعارة، في مراحل تطوره على طريق جلجلة لا حياة من دونها.

الشعر في أزمة مقيمة كما أن كل بحث وجداني - فني هو كذلك، الأزمة سمة القلق، ولا شعر بلا قلق، لا شيء بلا قلق، حتى الإيمان لا يعيش بعيداً عن القلق، لا يتوقف الهجس والقلق والتوتر إلاّ بالموت، ولا أعرف، ولا أحد يعرف إذا كان الموت يوقفها حقاً أم أنها من هناك تنتقل إلى شكل آخر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف