• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

غياب الاهتمام العائلي يتسبب في 23 % من حالات التعاطي

حب فاشل وإهمال أسري.. والنهاية سجن وإدمان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 14 مايو 2016

تحـريـر الأمـيــر (دبي)

قادت علاقات أسرية غير متزنة وقصة حب فاشلة شاباً، «22 عاماً»، إلى الوقوع في براثن المخدرات، حيث بدأ بتدخين السجائر ومجالسة أصدقاء السوء الذين ورطوه معهم في طريق تعاطي الخمر والحبوب المخدرة التي لم تعد كافية مع الوقت لتشفي جراح النفس حتى وصل إلى «المسحوق الأبيض»، بوابته إلى دهاليز المخدرات والإدمان، لتكون نهايته خلف القضبان.

تفاصيل القصة المأساوية سردتها الاختصاصية الاجتماعية أمل عبد الرحمن الفقاعي، رئيس شعبة التواصل الاجتماعي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، للتّأكيد على مدى أهمية الأسرة كحصن منيع لحماية الأبناء من الغوص في وحل «الإدمان»،.

وقالت: «إنّ الإهمال الأسري يحتل المرتبة الثانية بنسبة 23 % كأهم أسباب التعاطي، فيما يأتي أصدقاء السوء في المرتبة الأولى بنسبة تقدر بـ 29%».وأضافت: ينتمي عبد الله إلى أسرة محافظة، لا تسمح باختلاط الأبناء بأسر أقل منهم في الالتزام، كما أن الوضع المادي والاجتماعي للعائلة جيد جداً، لافتة إلى أن طبيعة عمل والده تتطلب السفر الدائم، وعلى الرغم من ذلك كان على علاقة وطيدة بجميع أفراد العائلة باستثناء عبد الله الذي يكن له كل الاحترام والتقدير، باعتباره أكبر أبنائه، إلا أن التواصل معه كان قليلاً، لأن شخصيته هادئة، مع ميل إلى الانطوائية والعزلة، بعكس أشقائه الذين كانوا على تواصل مباشر ودائم مع الأب، وكان إلى جانبهم في الفرح والحزن.

وأشارت إلى أن الأب كان يعتقد أن «عبد الله» رجل، ولا يجوز معاملته كطفل بحاجة إلى محبة وعطف وحنان واحتضان، وهذا خطأ إذ على الأسرة أن تكون على علاقة وطيدة مع أبنائها وابن العشرين ليس رجلاً بل لا يزال فتى بحاجة إلى «المحبة والحنان، موضحة أن والدة «عبد الله» امرأة مثقفة ومتعلمة ومدركة لأضرار المخدرات، ففي بداية تعاطي ولدها أحست بتغيير ما في شخصيته من خلال تهربه الدائم عند الحديث معها، بالإضافة إلى بعض التصرفات الغريبة من سهر وخروج متكرر على غير العادة، وبعض التغييرات على شكله مثل انخفاض وزنه، إلا أنها للأسف أنكرت كل هذه المشاهدات، ولم تستطع مواجهة ذلك على الرغم من يقينها بوجود خطب عظيم، يقضي على ابنها، ويسرق منها الهدوء والسكينة التي عاشتها طوال سنوات زواجها بشهادة جميع المقربين منها، حتى أصبحت أسرتها مثالية يشار إليها دائماً في المناسبات واللقاءات العائلية، ونموذجاً يحتذى به.وأكدت أمل الفقاعي أهمية دور الأسرة في الحفاظ على كيانها وأفرادها عبر المتابعة المستمرة، وخطورة غياب ثقافة الحوار والتواصل مع الأبناء.ووصفت فتور وجمود العلاقة بين الأب والأبناء بالخطأ الشنيع، مشيرة إلى أن نهاية الشاب معروفة، فهو يقبع حالياً خلف قضبان حديدية بتهمة تعاطي المخدرات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض