• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تبني مجتمع مبدع يدرك ضرورة التطور

القراءة للجميع.. رحلة في أعماق الكلمات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 مايو 2016

أشرف جمعة (أبوظبي)

القراءة للجميع هدف مجتمعي بالغ الأهمية يسعى إلى بناء جسر من العلم والثقافة والارتقاء بالشخصية في جميع جوانبها خصوصاً أن دولة الإمارات تبذل جهوداً كبيرة لضمان استدامتها بين أفراد المجتمع، والكثير من خبراء التربية يجمعون على أن القراءة لا تتوقف على مرحلة عمرية بعينها، بل إنه من الممكن أن يكون الفرد قارئاً أو متلقياً يستمع إلى قصة أو فصل في كتاب، وهو ما ينمي روح الفكر ويغرس في النفوس قيماً نبيلة ويرتقي بالمخيلة الإنسانية ويرفع درجات التثقيف الذاتي حتى إن بعض الدراسات العلمية ذهبت إلى أنه من الممكن أن تمارس أن الأم مستويات من القراءة لطفلها الذي يتأثر بها بحكم تأثر الأم نفسها، وهو ما يجعل من القراءة ضرورة مجتمعية للأفراد كافة في البيت في العمل في رحلات السفر في جلسات المطالعة الليلة بين الأم وأبنائها، أو من خلال القراءة لكبار السن أو التفاعلية عبر تبادل الكتاب بين أفراد المجتمع.

سلوك القراءة

يقول الدكتور جاسم المرزوقي استشاري الإرشاد النفسي والتربوي: «القراءة سلوك يكتسبه أفراد المجتمع على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الفكرية من خلال التعود، لافتاً إلى أن العادة لابد من أن تكون مرتبطة بالمثيرات من خلال الاقتران الشرطي الذي يعمق سلوك القراءة كما يرى العالم الروسي بافلوف الذي يبين أن المثير الشرطي هو الذي لا يولد استجابة متوقعة في بادئ الأمر، ولكنه من خلال وجوده قبل المثير الأصلي فإنه يصبح قادراً على إحداث الاستجابة الشرطية، ويذكر المرزوقي أن القراءة المتسمرة تحقق نوعاً من المتعة الشخصية، وهي مهارة في الآن ذاته، ويمكن تنميتها من خلال الأسرة، فهي الانعكاس الحقيقي الذي يعبر عن جملة الأحاسيس والمشاعر الإنسانية، ويمنح أفراد المجتمع القدرة اللفظية التي تجعلهم أقدر في التعبير عن الحالات الوجدانية والإنسانية، ومن ثم القدرة أيضاً على اكتساب الخبرات وتطويعها وفق الظروف المتغيرة.

شخصية متزنة

ويبين أن استدامة سلوك القراءة داخل الأسرة ولجميع أفراد المجتمع يحقق أهدافاً كثيرة ترتبط باتزان الشخصية واستقلاليتها، فالثقافة بوجه عام تصقل الشخصية الفردية وتمنحها مزيداً من الثقة بالنفس، وهو ما يعطي الفرد مهارات في التعامل الحياتي سواء الطفل في مدرسته والأم في محيطها الاجتماعي والأب في علاقته مع أفراد المجتمع، ويرى أن اهتمام دولة الإمارات بالقراءة نابع من الإيمان بأهمية المعرفة في صقل قدرات الشعوب وخلق مجتمع مثقف في القطاعات المختلفة مثل التعليم والصحة والثقافة وتنمية المجتمع والإعلام، فنحن في عام القراءة، وهو ما يشير إلى التأثير الإيجابي في أبناء المجتمع وتحمسهم إلى تطبيق مبادئ المبادرات الخاصة بالقراءة بشكل عملي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا