• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الإمارات والكويت شعب واحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 فبراير 2015

أبوظبي (الاتحاد)

الذي يقرأ التاريخ، يؤمن تماماًأن العلاقة الثنائية بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة، هي علاقة وطيدة ومتجذرة في التاريخ والجغرافيا وتعد مثالاًيحتذى به في مجال العلاقات بين الدول.

حيث شهدت العلاقات بين البلدين محطات بارزة بالتميز، أسهمت بصورة مباشرة في ترسيخ هذه العلاقات والمضي بها قدماًللأمام، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال مسيرة مجلس التعاون، بما ينعكس على تحقيق مصالح البلدين الشقيقين. كما أن عمق ومتانة العلاقات بين البلدين على المستويات السياسية والشعبية بلغت في هذه المرحلة أعلى ذرواتها، بفضل من الله ومن ثم القيادة الحكيمة لكل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وأخيه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

ومن هذا المنطلق والمبادئ السامية للقيادتين، نؤكد أن الدولتين قيادة وشعبا، تحرصان بقوة على استمرار العلاقة الأخوية التاريخية، ودعم أركانها وتقوية أواصرها، ولعل الزيارات المتبادلة بين البلدين لها دور كبير في تعميق أواصر الأخوة والمحبة بين شعبي البلدين، وتعزز آفاق وأطر التعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية.

ونحن نؤمن بأن شعب الإمارات يحمل كل الود والاحترام لدولة الكويت حكومة وشعباً، ويتمنى لها كما يتمنى لبلده دوام نعمة الأمن والاستقرار، ومزيداًمن التنمية والرخاء في جميع المجالات.

وفي المقابل فإن الشعب الكويتي لا ينسى المواقف التاريخية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي ساند الحق الكويتي واعتبر غزو الكويت مساساً بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهي مواقف محفورة في الذاكرة لا تنسى، وهذه المواقف عبرت وبكل شفافية عن عمق ومتانة علاقة التآخي بين البلدين، ويؤكد هذا الموقف التاريخي للمغفور له زايد أن أمن واستقرار دولة الكويت جزء لا يتجزأ من وحدة واستقرار دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأود أن أشير إلى أن أهم ما يميز العلاقات الثنائية بين البلدين هو التفاهم الكامل والشفافية والمصداقية، والصداقة العميقة ليس على مستوى القيادات والحكومات فقط، بل بين الشعبين أيضاً، الأمر الذي أدى إلى أن تستمر هذه العلاقات وتتطور من دون أن تواجه أزمات، بل يمكن اعتبارها نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول العربية، والدليل على عمق العلاقات هو ما نراه من مبادرات عفوية التي تتم بين البلدين من خلال الاحتفالات التي تقام سواء في دولة الكويت أو دولة الإمارات في المناسبات التي تهم كليهما، فنجد أن الشعب الإماراتي يحتفل ويقيم الفعاليات الشعبية بمناسبة الأعياد الوطنية الكويتية، وبالمقابل نجد الشعب الكويتي يحتفل بالمناسبات الوطنية الإماراتية.

ولا ننسى قيام

دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ببادرة كريمة ومميزة بمناسبة تكريم الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، من قبل منظمة الأمم المتحدة وحصوله على لقب «قائد العمل الإنساني» وما لمسناه من القيادة الإماراتية من اهتمام واضح واحتفاء بهذه المناسبة العزيزة، وما صاحبها من فعاليات ثقافية وتراثية واهتمام بالغ في وسائل الإعلام الإماراتية بهذا الحدث المهم، حيث نظمت لجنة إدارة المهرجانات في أبوظبي أوبريت تحت مسمى «صباح الإنسانية» وسبقته تحضيرات مكثفة من قبل وسائل الإعلام الإماراتية وإعلانات مميزة تصدرت الصحف المحلية، كما أقام اتحاد كتاب وأدباء الإمارات احتفالية كذلك بهذه المناسبة، وهي بلا شك دلالة واضحة على أن أعياد ومناسبات دولة الكويت تعتبر مناسبات لدولة الإمارات الشقيقة. وفي الوقت نفسه، نرى احتفالات الإمارات في اليوم الوطني، نجد صداها في دولة الكويت، فيحتفل الكويتيون وبشكل تلقائي تعبيراًعن المحبة والمودة التي يكنها أبناء الكويت لشقيقتها دولة الإمارات من خلال أنشطة شعبية مميزة في حب الإمارات إهداء من دولة الكويت إلى دولة الإمارات بهذه المناسبات. اليوم ونحن نحتفل بمرور 54 عاماًعلى الاستقلال، و24 عاماًعلى تحرير الكويت، نؤمن تماماًبأن دولة الكويت بقيادة أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح، ومن خلفة الشعب الكويتي الأبي، حريصة على الاستمرار في نشر سياسة المحبة والتقارب بين الشعوب، لا سيما شعوب المنطقة، ولعل العلاقة الثنائية الوطيدة التي تجمع دولة الكويت مع دولة الإمارات العربية المتحدة خير دليل على السياسة الحكيمة للقيادة الكويتية التي تؤمن بالمصير المشترك، والأخوة الثابتة الأصيلة .

* سفير دولة الكويت لدى دولة الإمارات العربية المتحدة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض