• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

إضراب عام في بن قردان التونسية احتجاجاً على إغلاق معبر حدودي مع ليبيا

تونس: تصفية إرهابيين واعتقال 16 بضواحي العاصمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 مايو 2016

ساسي جبيل (تونس)

تمكنت القوات الأمنية والعسكرية التونسية صباح أمس الأربعاء، من مداهمة منزل بالمنيهلة ضواحي العاصمة، بمساعدة جوية من طائرة عسكرية وبعد تطويق المكان تم تبادل إطلاق النار مع المختبئين في المكان وهو ما أدى إلى مقتل عنصرين إرهابيين، فيما تم القبض على 16 آخرين يرجح أن يكون من بينهم عادل الغندري قائد عملية بن قردان الإرهابية الشهر الماضي.

وقالت الداخلية التونسية في بلاغ لها إنّ وحدات الحرس الوطني بمختلف اختصاصاتها تمكنت صباح الأربعاء، من القضاء على عنصرين إرهابيين خطيرين مسلّحين والقبض على 16 عنصراً إرهابياً خطيراً مفتّش عنهم من بينهم عناصر مسلّحة إلى جانب ضبط كمية من الأسلحة.

ومن جهة أخرى، وفي إطار مواصلة عملها على تفكيك الخلايا التكفيرية، تمكّنت الوحدات الأمنيّة بالمهدية (وسط) من الكشف عن خلية تكفيرية تتكون من ثلاثة عناصر يعملون على استقطاب الطلبة بالجهة. وبيّنت التحرّيات معهم أنّ الخلية المذكورة تعمل على نشر الأفكار المتشدّدة في الأوساط الطلابية وعقد اجتماعات تتناول فيها مسائل ذات توجه تكفيري، كما اعترفوا بأنهم بايعوا تنظيم «داعش» الإرهابي وأنّهم خططوا للتحول إلى بؤر التوتر قصد الانضمام إلى صفوف التنظيم الإرهابي المذكور وأنّهم ينشطون على شبكة الأنترنت والترويج لعمليات تنظيم «داعش» الإرهابي عبر حسابات بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وبتكثيف التحريات اعترف أحدهم بنشاطه ضمن خلية تكفيرية بجهة قبلي تضمّ ثلاثة عناصر يخططون لاستهداف رجال الأمن والعسكريين القاطنين بجهة سكناهم باستعمال أسلحة بيضاء، وقام اثنان منهم برصد عدد من الأمنيين تمهيداً لعملية تصفيتهم. وتمّ إيقاف كل عناصر الخلية التكفيرية بجهة قبلي من قبل الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب وحجز مجموعة من الأسلحة البيضاء تمّ إخفاؤها بمحيط منزل أحدهم، بالتحري معهم اعترفوا بما نسب إليهم ومبايعتهم لتنظيم «داعش» الإرهابي. وتمّت إحالة جميع الموقوفين على القطب القضائي لمكافحة الإرهاب لتولي القضية.

من جانب آخر، دخلت مدينة بن قردان جنوب تونس في إضراب عام أمس الأربعاء، احتجاجاً على غلق المعبر الرئيسي والحيوي للتجارة في المنطقة مع ليبيا منذ أسابيع. وأغلقت جميع المرافق العمومية في المدينة وأغلب المحال التجارية أبوابها أمس، بينما تم استثناء المخابز والصيدليات والمستشفى الجهوي واختبارات طلبة الثانوية العامة من الإضراب. وكان الاتحاد الجهوي للشغل قد دعا إلى الإضراب مساء أمس الأول الثلاثاء، في أعقاب احتجاجات شهدتها المدينة منذ أول أمس الاثنين، ضد غلق المعبر الرئيسي مع ليبيا «رأس جدير» ، ما أدى إلى تعطل أنشطة التجارة، وهي المتنفس الاقتصادي في المنطقة.

وكانت هذه الاحتجاجات المتواترة في بن قردان قد اندلعت الاثنين الماضي مع تعرض اثنين من المحتجين إلى إصابات ناجمة عن طلق ناري من وحدات الجيش لعدم الامتثال إلى إشارات التوقف في منطقة عازلة. كما منع الجيش مرور العشرات من السيارات المحملة بالمحروقات المهربة عبر ليبيا في نفس المنطقة وهو ما فاقم من حالة الاحتقان في صفوف التجار بالمدينة. وكانت السلطات الليبية أغلقت معبر رأس جدير من جانبها منذ الأسبوع الأخير من أبريل الماضي بدعوى تعرض مواطنين ليبيين إلى مضايقات لدى عبورهم إلى تونس. ويعتمد التجار والأهالي في بن قردان على أنشطة التجارة الموازية وجلب السلع والمحروقات من ليبيا لكنهم يشكون أيضاً من المضايقات وأعمال العنف من الجانب الليبي. وأعلنت الحكومة في وقت سابق عن حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية في الجهة بعد تعرضها إلى هجوم فاشل من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المتطرف في مارس الماضي، وهو أكبر هجوم إرهابي تشهده تونس منذ تصاعد عمليات مكافحة الإرهاب. وأدت المواجهات في هذه الأحداث إلى مقتل 46 إرهابياً و13 أمنياً وعسكرياً وسبعة مدنيين وألقي القبض على 17 عنصراً إرهابياً. وكانت تونس بادرت بمد جدار ترابي على طول نحو 250 كيلومتراً من حدودها مع ليبيا للحد من تسلل مسلحين وتسريب أسلحة وقلص ذلك بشكل كبير من أنشطة التهريب في الجهة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا