• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

اتحاد الكتاب يستضيف أعمال «أبوظبي الفنية» في المسرح الوطني

«هنا الفن».. بانوراما ثقافية تعكس التنوع الحضاري والهويّاتي في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 مايو 2016

فاطمة عطفة (أبوظبي)

يضم المعرض الفني «هنا الفن» الذي افتتح مساء أمس الأول، في صالة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي بمسرح أبوظبي الوطني بالتعاون مع مجموعة أبوظبي الفنية، أعمال 20 فناناً يقيمون في أبوظبي، ويعرضون 80 لوحة من قياسات ومدارس وأساليب فنية مختلفة، في ما يشبه بانوراما ثقافية شاملة تقدم المشهد التشكيلي في المجتمع المحلي، وتعكس ما يتوفر عليه من تنوّع فكري وهويّاتي يميز الوجه الحضاري في الإمارات، لا سيما وأن هذه التظاهرة الفنية ستستمر 30 يوماً، ويصاحبها برنامج فني يجمع الشعر مع الموسيقى والمسرح والعروض العائلية، ما يجعلها منصّة ثقافية تكسر نخبوية العمل الثقافي وتخرج به إلى آفاق الجمهور الواسع.

وفي تصريح للإعلاميين قال الشاعر حبيب الصايغ: «أعتقد أن أي مؤسسة ينبغي أن تتعامل مع الثقافة على أساس شامل، لأن هناك علاقة بين الفنون كلها، يجب أن ننميها معاً، سواء بالموسيقى أو التشكيل أو الكلمة»، مشيراً إلى التعاون بين اتحاد الكتاب ومجموعة أبوظبي الفنية التي تضم مختلف الأعمال من فنانين إماراتيين وعرب وأجانب يعيشون بالإمارات، مبيناً أن هذا يؤشر على كون الدولة توفر مناخات وأجواءً مريحة، بحيث تستطيع هذه النخبة أن تبدع وتستلهم البيئة والمجتمع»، مضيفاً: «نحن نتعاون مع أي جهة يمكنها أن تثري النشاط الثقافي في الاتحاد».

وتنوعت موضوعات الأعمال بين المشاهد الطبيعية والأفكار التجريدية وملامح الحياة في الإمارات لا سيما التراث الذي استوحته الفنانة المصرية سهى سلطان حيث رسمت لوحة لقافلة جمال تعبر في الصحراء، وأخرى لبيوت قديمة في دبي، وعن ذلك تقول: «أستمد أفكاري دائماً من الطبيعة وما عليها، كما أن الأشياء القديمة تترك في نفسي عمق الزمان وأهمية المكان».

كما تجلت تراثيات الإمارات ومشاهدها الطبيعية في لوحات الفنانة الألمانية أنجيليكا هاملتون، وعن ذلك تقول: «خلال إقامتي من خمس سنوات في أبوظبي تعلمت أشياء أخرى مختلفة عن الطريقة التقليدية في الفنون، ولجأت إلى التركيز على الإضاءة التي تضفيها الطبيعة هنا». وتوضح: «أبوظبي تتيح للفنان أن يستلهم أفكاراً جديدة من خلال تنوع الثقافات الموجودة، حيث يتم تفاعل الفنان وأفكاره مع الطبيعة والمحيط الاجتماعي»، مشيرة إلى أنها «تجري بعض الدراسات على الطبيعة هنا، وكيف تلهم الفنان للإبداع في الرسم».

وعكست مشاركة الفنانة سحر فاخوري من الأردن تقنيتها المختلفة في الرسم الزيتي، حيث ترسم، كما تقول، براحة يدها وفق إحساسها بتموجات الألوان، وحسب الانسجام الذي يتم مباشرة بينها وبين اللوحة، وتستمر في تحريك يدها إلى أن تكتمل فكرتها فتنهي العمل. فيما جسدت لوحات الفنان مارك الأسمر موضوعات وثيمات فنية مختلفة، كمشهد الغروب، والحيرة الإنسانية تجاه مفهوم الزمن التي انطوت عليها لوحة له بعنوان «الركض إلى المجهول». أما نعيمة ياسر من باكستان فقدمت أعمالاً عدة، يظهر في أحدها مسجد، وأخرى من طبيعة باكستان، وثالثة تظهر فيها أنواع من زخرفة الأقمشة. فيما تمثل اهتمام الرسامة اللبنانية نايلة حميدان بالتجريد، فقد ركزت في أعمالها على رسم الوجوه، تقول: «دائماً الوجوه تعبر عن الإحساس بالواقع، وكل وجه في هذه الأعمال يحمل قصة».

يذكر أن المعرض يقام ضمن مهرجان «هنا الفن» ويستمر لغاية 4 يونيو، ويتضمن برنامجاً متنوعاً يشتمل على فعاليات وورش وأمسيات شعرية وموسيقية وعروض مسرحية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا