• الأحد 02 رمضان 1438هـ - 28 مايو 2017م

«التحالف» يكثف الغارات على مواقع المتمردين في 9 محافظات

هادي يعتمد إجراءات لتسريع تحرير تعز وإب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 يناير 2016

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن) اعتمد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس، إجراءات وقرارات لتسريع عمليات تحرير تعز وإب الاستراتيجيتين من متمردي الحوثي والمخلوع صالح، تضمنت المصادقة على خريطة عسكرية قدمتها المقاومة لتحرير تعز، وتشكيل لواءين عسكريين وقوة أمنية لاستعادة إب، مع تكثيف الضربات الجوية لـ«التحالف العربي» على مواقع المتمردين في هاتين المحافظتين. وبحث هادي المستجدات العسكرية في لقاءين منفصلين في عدن مع كل من قيادة مجلس المقاومة الموحدة لمحافظة تعز، وقيادة المجلس العسكري والمقاومة الشعبية في محافظة إب. وقالت مصادر لـ«الاتحاد» «إن رئيس مجلس قيادة المقاومة الموحدة في تعز حمود المخلافي قدم تقريراً عن سير المعارك في مختلف الجبهات، وتحدث وأعضاء المجلس عن جهود وتضحيات قوات الشرعية والمقاومة الشعبية في سبيل تحرير المحافظة المنكوبة جراء الحرب والحصار، مؤكدين مواصلة التضحية والصمود حتى استعادة تعز والوطن من شرور مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية». وأشاد هادي بصمود وتضحيات أبناء تعز في مواجهة آلة القتل الوحشية بأسلحة الدولة التي اختطفتها مليشيا الحوثي وصالح لتدمر بها المحافظة وتفرض الحصار القاتل عليها وقتل الأطفال والأبرياء لاستسلامها في حقد دفين وغير مسبوق على المحافظة وأبنائها. وقال «إن أماني ومساعي المليشيا الانقلابية ستنكسر أمام إرادة المقاومة الشريفة التي لن نألو جهداً في دعمها والانتصار لإرادة الشعب في تحقيق تطلعاته التي أجمعت عليها مختلف أطياف ومكونات المجتمع». وأضاف «علينا الثقة بعدالة قضيتنا وبعزم وبسالة أبنائنا الشرفاء ودعم الأشقاء في دول التحالف، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة». وقال مصدر في مجلس تعز، إنه تم خلال اللقاء إقرار خطة المقاومة بشأن تحرير تعز وكسر حصارها، مشيراً إلى أن هادي وعد بالبدء بتكثيف الضربات الجوية للتحالف على معسكرات ومواقع وتجمعات المتمردين في مختلف مناطق المحافظة تمهيداً للعملية العسكرية البرية. وتابع أن خبراء عسكريين في الجيش شرعوا في إعداد لائحة بإحداثيات مواقع المتمردين. وأمر هادي، خلال لقائه قيادة المجلس العسكري والمقاومة الشعبية في إب برئاسة رئيس المجلس قائد محور إب العميد الركن أحمد صالح البحش، بتشكيل لواءين قتاليين وقوة أمنية قوامها ألفي جندي لتحرير المحافظة. وقال الناطق باسم المجلس العسكري في إب عبدالواحد حيدر لـ«الاتحاد»، إن اللقاء كان إيجابياً، والرئيس أمر بتشكيل قوامين جديدين للواءين 55 مدفعية و30 حرس جمهوري الخاضعين لسيطرة المتمردين، إضافة إلى قوة أمنية من ألفي جندي، مشيراً إلى أن المجلس سيبدأ بإجراءات تشكيل اللواءين والقوة الأمنية من قوات الجيش وعناصر المقاومة الشعبية في المحافظة. وذكر أن هادي وجه أيضاً بتشكيل غرفة عمليات داخل المجلس ترتبط بقيادة التحالف لتنفيذ ضربات جوية مكثفة على مواقع المتمردين. وشدد هادي على ضرورة توحيد الصفوف وبناء الثقة في أوساط أفراد المقاومة واليقين بأن النصر قادم لا محالة، وأن القوى الظلامية ومن يقف خلفها مكانها ومصيرها مزبلة التاريخ، وقال «محافظة إب لم تكن يوماً حاضنة لتلك القوى الانقلابية التي تسعى في الأرض فساداً، وتقتل النفس المحرمة وتقطع الطريق وتدمر المنازل والممتلكات العامة والخاصة، بل هي طاردة لمثل هؤلاء الانقلابيين ولأفكارهم وأجندتهم الدخيلة ذات البعد المناطقي والتعصب الأعمى». وأكد قدرة إب الغنية بالكفاءات والكوادر البشرية النيرة والمقاومين الأشداء على دحر الميليشيا الانقلابية وقطع أوصالهم وشرايين إمداداتهم إلى تعز وغيرها من المحافظات. ميدانياً، حققت قوات الشرعية والمقاومة الشعبية انتصارات على الأرض في المعارك الدائرة في تعز، ومأرب والجوف وصنعاء، مدعومة جواً من التحالف العربي الذي كثف غاراته على المتمردين في تسع محافظات. وأعلن المجلس العسكري في تعز تحقيق الجيش والمقاومة انتصاراً كبيراً في المواجهات الدائرة في بلدة المسراخ، جنوب المحافظة، مؤكداً تقدم الشرعية إلى سوق نجد قسيم بالبلدة وسط انهيارات في صفوف المليشيا الانقلابية التي واصلت قصفها العشوائي على الأحياء السكنية في تعز ومناطق أخرى في المحافظة. وشن طيران التحالف أربع غارات على تجمعات المتمردين في منطقة العمري ببلدة ذوباب الساحلية، وقصف تجمعات لهم في المطار القديم غرب تعز، حيث استهدفت ضربات جوية أخرى مواقع أخرى في حيي عصيفرة وبئر باشا. فيما قتل عشرات المتمردين باستمرار المعارك في جبل هيلان ببلدة صرواح غرب مأرب التي شهدت أيضاً شن مقاتلات التحالف أكثر من 20 غارة على مواقع المتمردين في صرواح وجبل هيلان وبلدة مجزر (شمال غرب)، حيث دمرت ضربة جوية مقراً تابعاً لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه المخلوع صالح. وأكد قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن عبدالرب الشدادي أن الأيام المقبلة ستحمل الكثير من المفاجآت في جبهة صرواح القريبة من صنعاء، مبينا أن الجيش والمقاومة المسنودة من قوات التحالف تمكنت من تحرير العديد من المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية في جبل هيلان ولم يتبق إلا القليل لتحريره كاملا من المليشيا الانقلابية. ولفت إلى أن صرواح ستكون قريباً بإذن الله في قبضة الجيش والمقاومة وبعدها سيتم الاتجاه صوب صنعاء لتحريرها من المليشيا. وقتل 10 متمردين في غارات للتحالف على مواقعهم في بلدتي بيحان وعسيلان شمال غرب شبوة، بالتزامن مع قصف جوي استهدف مجددا معسكر الدفاع الجوي الذي يسيطر عليه المتمردون في الحديدة الساحلية. وكثف التحالف غاراته أيضاً على صنعاء، وقصف مرات عديدة فجرا معسكر النهدين المطل على القصر الرئاسي جنوب المدينة، كما استهدف مواقع في القطاع الجنوبي. واستهدفت غارتان معسكر اللواء السابع حرس جمهوري في منطقة العرقوب ببلدة خولان شرق صنعاء، ومواقع في بلدة نهم شمال شرق العاصمة حيث أعلنت المقاومة سيطرتها على موقع «تبة المعين» القريب من موقع «فرضة نهم» من الجهة الشرقية، كما سيطرت على جبل «وترين» القريب من موقع الفرضة الاستراتيجي. وأغار طيران التحالف على مواقع ومعسكرات للمتمردين في بلدة حوث وسط محافظة عمران. واستهدفت الغارات شاحنة نفط ونقطة تفتيش ومعسكرين تدريبيين للمتمردين. وشن التحالف غارات على مواقع المتمردين في محافظة الجوف، مستهدفا تجمعاتهم في بلدة الغيل ووادي هرات القريب من مدينة الحزم عاصمة المحافظة. وأعلنت مصادر عسكرية وفي المقاومة وصول طلائع قوات الشرعية إلى بلدة البقع التابعة لمحافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثي. وتحدثت عن اشتباكات في مواقع متفرقة. وقتل عدد من المتمردين الحوثيين في ثلاث هجمات مسلحة للمقاومة في محافظة ذمار وسط اليمن. وذكرت «مقاومة آزال» أن كمينين للمقاومة استهدفا تعزيزات مسلحة للمتمردين أثناء مرورها بمنطقة رصابة القريبة من مدينة معبر، شمال ذمار. وأوضحت أن عناصر المقاومة هاجمت أيضاً بقنابل يدوية مقراً للمليشيات المتمردة في معبر ثاني كبرى مدن ذمار.