• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الإمارات والسعودية.. تعانق الرؤى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 مايو 2016

كنا دوماً ولانزال نتطلع إلى تجربة المملكة العربية السعودية في التنمية، فبالرغم من أنها من أكبر البلدان المنتجة والمصدرة للنفط، فقد كرست إمكاناتها من أجل التنمية وفي مجالات كبيرة وكثيرة ومتعددة في الصناعة والزراعة والخدمات، وكذلك التنمية البشرية، من خلال التعليم بمراحله كافة وبكفاءة عالية ومنذ عقود مضت. واليوم تتفجر طاقات المملكة الكامنة من خلال رؤية المستقبل 2030 لتبدأ عهداً جديداً نفخر به نحن العرب قبل إخواننا الأشقاء في المملكة.. فلا يخفى علينا أن قوة المملكة هي الظهير القوي لنا كأمة عربية.. وهي في ذات الوقت الدرع الواقية كضرورة حتمية لأمننا القومي والعربي لمواجهة إقليم مضطرب، وريح صفراء آتية ودوماً من الشرق.. فنحن نواجه عالماً جديداً ومتغيراً، وهو بالقطع يذهب بعيداً بما لايتلاءم مع تطلعاتنا في الحفاظ على استقلالنا الوطني والذي أصبحت تتهدده المخاطر وبأشكال مختلفة وتحت مسميات عدة منذ خمس سنوات وقبلها ويزيد.

إن رؤية 2030 السعودية هي جسر الأمل الذي أصبح تحقيقه مرسوماً كواقع في طريقه إلى التحقيق بعزيمة تتلمس خطواتها بقوة لتجعل الحلم حقيقة نعيشها وتعيشها وتبني عليها أجيال من بعدنا قادمة تتطلع للمستقبل بعيون مترقبة غرس الأمل الجديد. جسر الأمل والخير الذي سيربط العالم شرقاً وغرباً.. شمالاً وجنوباً.. آسيا وأفريقيا.. إنه مشروع للتنمية الشاملة يبين للبشرية والعالم أجمع ويكرس رؤية استراتيجية واضحة المعالم.. مشروع تصنعه إرادة وطنية حرة لتنهض بأمتنا العربية، وتجعلنا عند مستوى التحديات التي تواجهنا، وهي كثيرة وكبيرة وقريبة منا أكثر مما كنا نتصور.. ولكن يقظتنا بعون الله أكبر، وستبدأ من المملكة، وتنطلق بعيداً في كل السماء العربي.. إنه البداية للبعد الإقليمي العربي برؤية حقيقية تستوعب كل المتغيرات التي تهدد أمننا القومي العربي.

منذ أكثر من ربع قرن والإمارات حددت رؤيتها من خلال التنمية الشاملة في كل المجالات وقد كان.. وظهر ذلك جلياً وواضحاً للعالم وفي مختلف مناحي الحياة، لتجعل من الإمارات قبلة للعالم ومنارة للحضارة والرقي والتقدم، رسالة سلام، يصل ضياؤها لأقاصي الأرض.. إن رؤية الإمارات ونهضتها والتي بدأت تضع بصماتها على أرض الواقع بشكل حضاري أذهل العالم، وعبر العقود الماضية ولازالت ماضية في نهجها، هي الظهير الطبيعي للنهضة في المملكة العربية السعودية لتتعانق الرؤى لترسل للعالم المضطرب من حولنا، رسالة خير وسلام، لتكون مشعلاً يهدي ويقود للبناء والاستقرار كخيار حتمي لا بديل عنه.

مؤيد رشيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا