• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

حكومة بحاح ترفض تسيير الأعمال والمتمردون يتوعدون بمحاكمتها

هادي يدعو لحوار خارج صنعاء و«الحوثيون» وصالح يرفضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 فبراير 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) جدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي دعمه للحوار الوطني، لكن خارج صنعاء وسط موافقة معظم الفصائل السياسية على ذلك باستثناء حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس السابق علي عبدالله صالح والمتمردين الحوثيين الذين يحتلون صنعاء منذ سبتمبر الماضي. ورفضت حكومة خالد بحاح المستقيلة قرار «الحوثيين» تسيير الأعمال، فيما نظمت قبائل شبوة عرضاً عسكرياً كبيراً تأييدا لشرعية هادي. وواصل هادي استئناف مهامه كرئيس لليوم الثاني على التوالي، حيث عقد في المنتجع الرئاسي في عدن، ثاني اجتماع علني مع محافظي حضرموت وشبوة والمهرة وأرخبيل سقطرى التي ستشكل مجتمعة إقليم حضرموت ضمن التقسيم الاتحادي المزمع إعلانه هذا العام. وأكد مجدداً التزامه باستكمال العملية السياسية وفقاً للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، كما أكد التزامه بمخرجات الحوار الوطني التي أجمعت عليها الأطراف كافة بكل مكوناتها ومناقشة مسودة الدستور وصولاً إلى قيام الدولة الاتحادية اليمنية القائمة على أساس العدل والمساواة والتوزيع العادل للسلطة والثروة. وجدد هادي هجومه أيضاً على «الحوثيين»، ودعا مجدداً إلى الإفراج عن رئيس الحكومة خالد بحاح ومسؤولين حكوميين آخرين ما زالوا قيد الإقامة الجبرية في منازلهم في صنعاء، وطالب بالسماح لهم باستئناف مهامهم.وأكد رفضه واستنكاره لأي شكل من أشكال الدعوات التي تثير النعرات المناطقية والمذهبية بين أبناء الوطن الواحد، الذي يسعى البعض إلى تكريسه من خلال أعمال وتصرفات خارجة عن النظام والقانون والإجماع الوطني. وأشار إلى تواصل العمل لتنسيق الجهود في الأقاليم والمحافظات من أجل استعادة السيطرة على كل مؤسسات ومقدرات الدولة. وأمر هادي محافظي حضرموت، شبوة، المهرة، وسقطرى بتطبيع الأوضاع الأمنية والعمل على حماية مؤسسات الدولة، مشيدا بدورهم في دعم الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب. بينما أكد المحافظون دعمهم الكامل ووقوفهم إلى جانب الرئيس اليمني الذي يمثل الشرعية الدستورية، ورفضهم ما يسمى بالإعلان الدستوري للحوثيين الذي يحاول فرض الأمر الواقع بقوة السلاح. وأكدت مصادر سياسية تأييد هادي الحوار للخروج من الأزمة، ولكن خارج صنعاء، وقالت «إن المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر نقل عن هادي تمسكه بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ونتائج الحوار الوطني الذي قرر تحويل اليمن إلى بلد اتحادي من ستة أقاليم، لكن تحفظ على الحوار في صنعاء ودعا إلى ضرورة نقله إلى مكان آمن يتوافق عليه الجميع». وقال مصدر سياسي طلب عدم ذكر اسمه «إن معظم الأطراف السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة في 21 سبتمبر الماضي وافقت على دعوة هادي نقل الحوار من صنعاء إلى مدينة آمنة باستثناء جماعة الحوثيين وحزب صالح اللذين رفضا نقل الحوار من العاصمة»، وأضاف «أن المشاورات ستستمر من أجل الخروج بموقف محدد حول مكان الحوار». فيما اتهم مسؤول في «اللجنة الثورية» التابعة لـ«الحوثيين» المبعوث الأممي بالتورط في تهريب هادي من صنعاء. وقال مصدر قريب من رئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح «إن هذه الحكومة ترفض تسيير أعمال البلاد تنفيذا لقرار اصدره الحوثيون»، وأضاف المصدر «أن حكومة بحاح تؤكد أن قرار الانقلابين الحوثيين لا يعنيها وأن موقفها واضح وهو التمسك بالاستقالة». بينما توعد «الحوثيون» بإحالة الحكومة المستقيلة رئيسا وأعضاء إلى النيابة العامة لمحاكمتهم «بتهمة الخيانة الوطنية وفقاً ﻷﺣكاﻡ الإعلان الدستوري، وتكليف نوابهم بدلا عنهم». وشددوا إجراءات الحصار على منزلي رئيس بحاح ووزير الخارجية عبدالله الصائدي، واعتقلوا مسؤولا أمنيا في شرطة العاصمة. وأعلن حزب «العدالة والبناء» تجميد مشاركته في محادثات صنعاء برعاية الأمم المتحدة ليرتفع إلى أربعة عدد الأحزاب التي علقت مشاركتها. وعزا الحزب قراره إلى تلقي أمينه العام النائب عبدالعزيز جباري تهديدات من قبل الحوثيين. وكشف جباري عن لقاء مرتقب في عدن بين هادي وقيادات سبعة أحزاب أبرزها حزب التجمع اليمني للإصلاح والحزب الاشتراكي والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري. وتظاهر آلاف اليمنيين مساء أمس في صنعاء تأييدا لهادي وتنديدا بالانقلاب الحوثي. وجاب المحتجون، وبينهم مئات النساء شارع الزبيري وسط العاصمة، وهم يرفعون صور الرئيس والأعلام الوطنية ولافتات كتب عليها «نعم للشرعية الدستورية»، و«لا للميليشيات المسلحة». وأكد المتظاهرون رفض الانصياع لسلطة الحوثيين، وهتفوا «اليمنيين قالوا لا، لن نقبل حكم العملاء»، و«يا أميركا يا إيران، اليمن ليست لبنان». في وقت دعا فيه مراقبون سياسيون هادي إلى فرض حصار سياسي واقتصادي على الحوثيين ودعوة السفراء الذين غادروا البلاد للعودة إلى عدن، باعتبارها عاصمة مؤقتة. وفي شبوة، نظمت قبائل بني هلال وقبائل أخرى عرضاً عسكرياً كبيراً أمس بمدينة عتق عاصمة المحافظة ضم آلاف المسلحين ومئات المركبات المحملة بالأسلحة المتنوعة تأييدا لشرعية هادي وتعبيراً عن الاستعداد لحماية المحافظة من أي هجوم مسلح للحوثيين. وقال مصدر محلي لـ«الاتحاد»: «إن القبائل اعتبرت إجراءات الحوثيين في صنعاء وبعض محافظات الشمال جرائم حرب»، مشددة على ضرورة عودتهم إلى معقلهم الرئيس في بلدة مران بمحافظة صعدة الشمالية. فيما كشفت مصادر «الحوثيين» عن تكليف زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي القائد الميداني والعسكري، عبدالله يحيى الحاكم باستلام أعمال المحافظات الجنوبية، مما يشير إلى اعتزام الجماعة التوغل جنوبا واحتمال خوض صراعات مسلحة مع القبائل الجنوبية. وأصيب شخصان أحدهما مدني والآخر مسلح، باشتباكات اندلعت أمس بين مسلحين جنوبيين وقوات حكومية مرابطة بالقرب من قاعدة العند الجوية في محافظة لحج الجنوبية، وقال سكان لـ«الاتحاد»: «إن اشتباكات اندلعت على خلفية استحداث رجال القبائل نقطة تفتيش قريبة من القاعدة وأسفرت عن إصابة أحد المسلحين ومدني». وشهدت مدن رئيسة في جنوب اليمن أمس، وللأسبوع العاشر على التوالي، عصيانا مدنيا استجابة لدعوة فصائل الحراك الجنوبي التي تقود المطالبة الانفصالية منذ 2007. وذكرت مصادر أن الضالع الواقعة على الشريط الحدودي السابق بين الشطرين الشمالي والجنوبي، شهدت استجابة واسعة للعصيان. بينما لاقت هذه استجابة ضعيفة في عدن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا