• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الناطق باسم الحكومة المستقيلة راجح بادي لـ «الاتحاد»

اليمن مهدد بالسيناريو الليبي ولا انفصال للجنوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 فبراير 2015

محمود خليل (دبي) أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة المستقيلة في اليمن راجح بادي، تمسك الشرعية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي بالعملية السياسية المستندة إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية كأساس للحوار بين اليمنيين للخروج من الأزمة الراهنة. وحذر في حوار هاتفي مع «الاتحاد» من أن انسداد آفاق العملية السياسية سيجر اليمن إلى السيناريو الليبي وتحول جميع مكوناته السياسية إلى مليشيات عسكرية متناحرة، وقال «إن اليمن بما يشهده الآن من تطورات دراماتيكية متلاحقة بات اقرب إلى هذا السيناريو المرعب ما لم تبذل الجهود المخلصة لعودة الحوار الوطني إلى مساره الصحيح». وأضاف بادي أن اليمن يقف الآن على مفترق طرق إما عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل استيلاء «الحوثيين» بقوة السلاح في 21 سبتمبر الماضي على كافة مؤسسات الدولة، واستمرار العملية السياسية، أو الذهاب إلى السيناريو الليبي الذي لا أحد يتمناه داخليا وخارجيا. مشددا على ضرورة إقرار كافة القوى السياسية بإلغاء كافة التعيينات والقرارات التي تم اتخاذها بعد انقلاب «الحوثيين»، ولافتا إلى أن دعوة هادي لاستمرار الحوار خارج صنعاء باعتبار العاصمة ليست مكانا آمنا، لا بد وان تؤخذ بعين الاعتبار كونها صادرة عن الرئيس الشرعي. وقال بادي «إن مواصلة الحوار بين اليمنيين في عدن أو تعز سيفضي إلى حوار بناء وشفاف، معربا عن أمله أن تبادر المملكة العربية السعودية أو دولة الإمارات العربية المتحدة لما لهما من ثقل سياسي واقتصادي في اليمن إلى استضافة هذا الحوار ورعايته على أراضيهما في حال تعذر انعقاده في عدن أو تعز، بما سيصب في مصلحة العملية السياسية. واصفا مواقف دول مجلس التعاون الخليجي من الأزمة بالحكيمة والمخلصة لإدراكها مخاطر ما يتعرض له اليمن، ومشيدا بإعلان دول المجلس عدم وقوفها مكتوفة الأيدي إزاء ما يحدث، ومنوها بموقف الإمارات والدور الكبير الذي بذلته في صياغة المبادرة الخليجية. واستبعد بادي أن تفضي تطورات الأزمة إلى وجود حكومة يمنية برأسين، وقال »إن الرئاسة اليمنية تراهن على حكمة القوى السياسية التي تتحاور في صنعاء وعلى الجهود المخلصة الطيبة من الداخل والخارج وعلى وجه الخصوص دول مجلس التعاون الخليجي لتجنيب اليمن ويلات السيناريو القاتم، كما أن الوضع الاقتصادي المنهار لا يسمح بوجود حكومة برأسين». وأوضح بادي ردا على سؤال حول إمكانية تراجع الحكومة اليمنية برئاسة خالد بحاح عن استقالتها »أن لا نية للتراجع عن هذا القرار لرفض الحكومة أن تكون سببا فيما يحدث لليمن وما سيحدث مستقبلا ولا تريد أن تكون جزءا من الكوارث والويلات التي تحل بالشعب اليمني«. وقال حول ما إذا كان مطروحا حاليا على طاولة هادي تشكيل حكومة جديدة «أن هذا الأمر سابق لأوانه»، نافيا علمه بما إذا كان الرئيس بحث هذه الخطوة مع قيادات عسكرية وأمنية وعدد من محافظي المدن الجنوبية والشمالية بعد نزوحه إلى عدن»، وأضاف «الرئيس يمارس مهامه الآن كسلطة شرعية وحيدة في اليمن ولا حديث عن شرعية أخرى معترف بها سواء داخل أو خارج اليمن، وما يسمى بالإعلان الدستوري للحوثيين لم يتم الاعتراف به لا من القوى السياسية الداخلية أو من المجتمع اليمني». وقلل بادي من تصريحات صدرت عن بعض زعامات جنوب اليمن تدعو إلى الانفصال وإعلان دولة الجنوب، وقال «إن جميع القوى السياسية بما فيها الحوثيون مع مخرجات الحوار الوطني التي تؤكد أن اليمن دولة اتحادية مكونة من أقاليم وأغلبية الجنوبيين مع هذه المخرجات». ورفض التعليق على سؤال حول ما إذا كان إلغاء الرئيس لجميع الإجراءات والقرارات التي تم اتخاذها بعد 21 سبتمبر تعني كذلك إلغاء اتفاق السلم والشراكة الذي وقعه هادي مع الحوثيين قبل انقلابهم، وقال «عندما يتواصل الحوار بين اليمنيين خارج صنعاء سيتم الحديث عن هذه القضايا». وأوضح المتحدث رداً على سؤال حول تصريحات الرئيس السابق علي عبد الله صالح بأن من يخرج من الباب لا يعود من النافذة التي قصد فيها هادي «انه لم يتم التأكد من صحة هذا التصريح»، نافيا أن يكون الرئيس السابق يسعى لعقد جلسة للبرلمان للبت في الاستقالة التي كان هادي أعلنها في وقت سابق، وقال «هذا غير صحيح جملة وتفصيلا»، منوها بأن هادي باشر مهامه وكأن الاستقالة لم تكن. ولافتا إلى ضرورة حل الخلافات بين هادي وصالح باعتبار ذلك في مصلحة الحياة السياسية اليمنية. وأكد بادي أن اليمن على شفا انهيار اقتصادي، ولفت إلى أن العجز المقدر في الموازنة العامة للعام الحالي 2015 وصل إلى 577 مليار ريال يمني، ومن المتوقع أن يرتفع إلى قرابة 900 مليار ريال، بسبب تدهور أسعار النفط، إذ قدرت الموازنة احتساب سعر برميل النفط ب 75 دولارا بينما وصل السعر إلى 45 دولارا للبرميل في الأيام الماضية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا