• السبت غرة صفر 1439هـ - 21 أكتوبر 2017م
  12:24    الشرطة: مهاجم يصيب عددا من الأشخاص بسكين في مدينة ميونيخ الألمانية والدافع غير معروف        12:25     بدء اجتماع الأزمة للحكومة الإسبانية حول الأزمة في كاتالونيا    

فاز بنسبة 99,8% من الأصوات وتظاهرات تطالب بإقصاء أقارب صالح من قيادة الجيش

هادي يؤدي القسم اليوم رئيساً لليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 فبراير 2012

عقيل الحـلالي

يؤدي الرئيس اليمني المنتخب، عبدربه منصور هادي، اليوم السبت، اليمين الدستورية، رئيساً “توافقياً” للبلاد، لمدة عامين، خلفاً للرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي حكم اليمن قرابة 34 عاما، وينصب رسميا بعد غد الاثنين. وصوت ملايين اليمنيين، الثلاثاء الماضي، لهادي رئيسا انتقاليا، في انتخابات رئاسية مبكرة، خاضها الأخير منفردا كمرشح توافقي ووحيد عن الأطراف الموقعة، أواخر نوفمبر، على اتفاق “المبادرة الخليجية”، الذي ينظم انتقالا سلميا للسلطة في اليمن، المضطرب من منذ أكثر من عام على وقع احتجاجات شعبية مطالبة بإسقاط النظام الحاكم.

وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات فوز هادي، في الانتخابات الرئاسية بحصوله على أصوات 6,635,192 ناخبا، من إجمالي 6,615,000 شاركوا في الانتخابات التي دُعي لها أكثر من 11 مليون ناخب وهو ما يمثل نسبة 99,8%.

وقال النائب في البرلمان اليمني، علي العنسي، لـ”الاتحاد”: سيؤدي هادي غدا (اليوم) السبت اليمين الدستورية أمام نواب الشعب، مشيرا إلى أن رئيس وأعضاء الحكومة الانتقالية وأعضاء “لجنة الشؤون العسكرية” السفراء المعتمدين لدى صنعاء سيحضرون جلسة القسم، التي تمثل أول عملية تداول سلمي للسلطة في اليمن. وشغل هادي منصب نائب الرئيس اليمني، منذ أكتوبر1994، قبل أن يسميه اتفاق “المبادرة الخليجية”، رئيسا توافقيا، للمؤتمر الشعبي العام، حزب صالح، وائتلاف اللقاء المشترك”، وهما الطرفان الرئيسيان الموقعان على الاتفاق، الذي حظي بتأييد دولي واسع. وأشار العنسي إلى أنه سيتم اتخاذ “إجراءات أمنية مشددة لتأمين الجلسة البرلمانية”، متوقعا أن يتم بعد غد الاثنين تنظيم حفل مهيب لتنصيب هادي وتوديع صالح، الذي من المنتظر وصوله، خلال ساعات، إلى صنعاء، بعد أسابيع قضاها في الولايات المتحدة، بغرض استكمال العلاج من إصابته في محاولة اغتياله داخل قصره الرئاسي، جنوب العاصمة، منتصف العام الماضي. وقال: “الدستور لم ينص على إقامة مراسيم تنصيب للرئيس الجديد.. لكنه بروتوكول رائع”، مشيدا بـ”الجهود الكبيرة” التي بذلتها دول مجلس التعاون الخليجي، في سبيل إخراج اليمن من أزمته، التي وضعته، طوال العام الماضي، على شفا حرب أهلية، خصوصا مع انقسام المؤسسة العسكرية والأمنية إلى معسكرين متكافئين، مؤيد وموال، للرئيس السابق صالح.

وفي وقت لاحق أمس أعلنت أمس اللجنة الانتخابية، حتى قبل الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات أن هادي سيتم تنصبه رئيسا بعد غد. وأعلنت اللجنة في بيان مقتضب أن هادي “سيقسم اليمين في مجلس النواب يوم السبت في 25 /فبراير على أن يتولى مهام منصبه يوم الاثنين في 27 فبراير خلال احتفال في القصر الرئاسي يسلمه خلاله علي عبدالله صالح السلطة رسميا”. وأعلنت اللجنة الانتخابية الخميس أنها ما زالت تجمع نتائج انتخابات الثلاثاء، مشيرة إلى أن نسبة المشاركة فيها فاقت 60%. ووعدت بإعلان نتائج الانتخابات قبل يوم السبت وبررت التأخير بصعوبات لوجستية وبإقدام انفصاليين على عرقلة الانتخابات في الجنوب.

وبموجب اتفاق “المبادرة الخليجية”، فقد حظي صالح - الذي واجه العام المنصرم أعنف حركة احتجاجية مناوئة له - بضمانات بعدم الملاحقة القضائية، مع الاحتفاظ بكامل ثرواته، مقابل تنحيه عبر انتخابات رئاسية مبكرة، قبل 19 شهرا من نهاية ولايته الرئاسية في سبتمبر 2013. وكان مسؤول يمني رفيع قد أكد، في وقت سابق الجمعة، أن الرئيس صالح غادر الولايات المتحدة، يوم الخميس، من مطار “لوغان” الدولي في بوسطن، في طريقه إلى أديس أبابا بإثيوبيا، في طريق عودته إلى صنعاء، لحضور مراسيم تنصيب هادي. وربما غاب صالح عن الصورة لكن أفرادا من الدائرة المقربة منه مازالوا في مناصب عسكرية مهمة، خصوصا نجله الأكبر، العميد الركن أحمد علي صالح، الذي لا يزال يتولى قيادة “الحرس الجمهوري” الفصيل الأقوى تسليحا داخل الجيش اليمني. وطالب عشرات آلاف المحتجين الشباب، أمس الجمعة، الذين احتشدوا في صنعاء وأغلب المدن اليمنية، للأسبوع الـ53 على التوالي، بإقالة نجل وأقارب صالح من مناصبهم القيادية في المؤسسة العسكرية. ودعا المحتجون، في تظاهراتهم التي أطلقوا عليها اسم “وانتصر الشعب”، إلى توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية تحت قيادة وطنية موحدة، مشددين على ضرورة “تحقيق بقية أهداف الثورة الشبابية”، التي اندلعت شرارتها الأولى منتصف يناير 2011، في سياق ما سمي بـ”ثورات الربيع العربي”.