• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

بداية الإصلاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 فبراير 2012

د. عبدالله المدني

أصدرت لجنة التحقيقات المستقلة في البحرين، وهي هيئة مستقلة تأسست بهدف توثيق العنف ضد المتظاهرين الذين نادوا بالإصلاحات خلال الربيع الماضي، وتقديم توصيات للسياسات الحكومية المستقبلية، أصدرت تقريرها قبل شهرين. ويُظهِر التقرير أن الحكومة استخدمت ممارسات زائدة لكبح جماح المتظاهرين، بما فيها انتهاكات مؤلمة وقاتلة أحياناً.

وقد اعترف الملك حمد بن عيسى آل خليفة بهذه المأساة، وبدأت عملية تحديد القائمين بها ومقاضاتهم، كما نادى الملك بإصلاحات تشكّل خطوات ضرورية.

وقد ملأتني المواجهات المأساوية بين المتظاهرين وقوات الأمن خلال السنة الماضية، ومعي مواطني البحرين، بالحزن والأسى. وتركت حملات فرض الأمن والنظام عشرات المتظاهرين قتلى، وأعداداً من الجرحى، بينما خضعت أعداد أخرى للتحقيق أثناء وجودها في السجن.

كبحريني قضى حياته بكاملها في بلده، أؤمن بأن أفضل أسلوب لتذكّر هذه المأساة وإصلاحها هو أن يشكل السكان والحكومة معاً إستراتيجية جديدة للتعاون، وتحقيق إصلاحات سياسية واجتماعية ذات معنى، تقوّي الدولة من خلال تمكين كافة مواطنيها.

وقد تسببت العديد من العوامل بهذه الاحتجاجات. نشأ بعضها من خارج الدولة، ونشأ بعضها من الداخل. فبعض المتظاهرين أطلقوا دعوات على نسق الدعوات المصرية والتونسية، بينما أعرب البعض الآخر عن شكاوى وتظلمات محددة يمكن إصلاحها بشكل اعتيادي دون ثورة، كما كان الحال في كل من الأردن والمغرب.

وتماثل هذه الاهتمامات القلقة تلك التي يتشارك فيها السكان في معظم أنحاء المنطقة: الفساد في أوساط النخب، وانعدام المساواة في الفرص الاقتصادية، وغياب الضوابط والموازين بين السلطات التنفيذية والقضائية و"التشريعية". ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا