• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أجرى لها جراحة زرع قوقعة سمعية ونسي زرع الجهاز

«أبوظبي المدنية» تقضي بإلزام طبيب بـ100 ألف درهم لتعويض طفلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يناير 2014

أبوظبي (الاتحاد) - أصدرت محكمة أبوظبي المدنية الابتدائية حكماً بإلزام طبيب والجهة الطبية التابع لها، بتأدية مبلغ 100 ألف درهم تعويضاً لوالدي طفلة في التاسعة من العمر، أجريت لها جراحة لزرع جهاز قوقعة سمعية بأذنها اليمنى، ثم تبين أن الطبيب المدعى عليه قام بفتح أذن الطفلة وإغلاقها دون زرع الجهاز، ما ترتب عليه التأخر في علاجها من مشكلاتها السمعية وما يتصل بها من مشاكل النطق والتحصيل الدراسي والنمو الإدراكي، إضافة إلى الجسدية والنفسية التي عانت منها الطفلة، وما عاناه والداها من ألم نفسي وحسرة.

وكان والدا الطفلة أقاما دعوى ضد الطبيب المعالج لابنتهما والجهة الصحية التي يتبع لها، للمطالبة بعرض الطفلة على استشاري الطب الشرعي للكشف والتحقيق في ملابسات العملية الجراحية التي أجريت لها، وما تخلف عنها من إعاقة وأضرار صحية وجسدية، ومعاناة تأخر في معالجة مشكلات النطق والتحصيل الدراسي والعلمي والنمو العقلي، وتأثير ذلك على فرصة علاجها من مشكلتها السمعية. وطالبا بتعويضهما بصفتهما أولياء الطفلة وبشخصهما بصفتهما والداها بمبلغ مليوني درهم.

وأوضح المدعون أن لديهما طفلة وحيدة ولدت بصغر في حجم الرأس مع ضعف شديد في السمع في كلتا الأذنين، وعند بلوغها العام الثاني أجريت لها عملية زرع قوقعة في الأذن اليمنى، وفي عام 2011 تعطلت أجزاء الجهاز الداخلي، فتم عرضها على الطبيب المدعى عليه الذي قام بإجراء جراحة زرع قوقعة سمعية في كل من أذني الطفلة، إلا أنه تبين في وقت لاحق أنه قام بفتح الأذن اليمنى وأغلق الجرح دون زرع الجهاز، ما ترتب عليه التأخر في علاج مشكلاتها السمعية وما يترتب عليها من نطق وتحصيل دراسي.

وأصدرت المحكمة حكماً تمهيدياً بندب طبيب من خبراء دائرة القضاء لدراسة حالة الطفلة، وأوضح الخبير في تقريره أن قرار إجراء الجراحة كان صحيحاً، وأن الطبيب المدعى عليه قام بزراعة جهاز في أذن الطفلة اليسرى، ولم يثبت قيامه بزرع القوقعة في الأذن اليمنى، ولم يقم بالاطلاع بنفسه على الأشعة السينية للتأكد من وجود جهازي القوقعة في مكانهما الصحيح، كما لم يقم قسم الأشعة بإعداد تقرير فني للأشعة التي أجريت في اليوم التالي للجراحة، ما أدى إلى مرور وقت طويل قبل اكتشاف عدم وجود جهاز داخل الأذن خلاف للمعايير الطبية القياسية، وخلص تقرير اللجنة أن المسؤولية عن الخطأ الطبي الجسيم الذي تعرضت له الطفلة المدعية تقع على عاتق الطبيب المدعى عليه.

وبناء على تقرير الخبرة، قررت المحكمة إلزام الطبيب المدعى عليه والجهة التابع له بأن يؤديا بالتضامن مبلغ 90 ألف درهم لوالد الطفلة بصفته الولي الطبيعي لابنته، وذلك تعويضاً عن الأذى الجسدي الذي لحق بابنته، إضافة إلى ما عانته من الشعور بالألم الجسدي والنفسي. بينما لم تجد المحكمة ما يفيد بوقوع أضرار مادية لوالدي الطفلة، وبالتالي يكون طلبهما التعويض عن الأضرار المادية غير مبني على أساس قانوني وبالتالي قضت برفضه، أما بالنسبة لتعويض والدي الطفلة عن الأضرار الأدبية التي لحقت بهما وتمثلت بما أصابهما من لوعة وأسى جراء ما لحق بابنتهما من معاناة وآلام، فقد قدرته المحكمة بمبلغ 10 آلاف درهم، تقسم بينهما بالسوية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض