• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

دمشق اعتبرت أن العدد المنخفض للإصابات التركية في الضريح يؤكد عمق العلاقات بين الحكومة التركية وتنظيم «داعش»

ضريح سليمان.. معركة مزيفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 فبراير 2015

ليلة السبت الماضي، عبرَ أكثر من 60 جندياً تركياً مدعومين بـ100 دبابة ومركبات عسكرية أخرى الحدود إلى سوريا في عملية تهدف إلى تأمين ضريح عثماني مقدس. المهمة كانت تتمثل في إنقاذ نحو 40 جندياً تركياً كانوا مكلفين حماية ضريح سليمان شاه، جد مؤسس الدولة العثمانية عثمان الأول، من قوات تنظيم «داعش»؛ وخلالها قام الجيش بإزالة القطع الأثرية والرفاة ونقلها إلى موقع أكثر أمناً وأقرب إلى تركيا. ذلك أن الضريح كان محاصراً من قبل تنظيم «داعش» طيلة عام تقريباً. وتعتبر الحكومة التركية الموقع جزءاً من الأراضي التركية، وقد كان يتولى حمايته جنود أتراك.

رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو قال في كلمة على التليفزيون: «لقد وجهنا تعليمات للقوات المسلحة التركية بحماية قيمنا الروحية وسلامة موظفي قواتنا المسلحة». ولكن خصوم «أوغلو» اغتنموا الفرصة للتنديد بالعملية باعتبارها مؤشراً على الضعف. وفي هذا الصدد كتب زعيم حزب «الشعب الجمهوري» المعارض كمال كيليتشدار «أوغلو» في تغريدة عبر تويتر: «لقد أظهرت الحكومة التي خضعت للإرهابيين، وباعت تراب الوطن أن مهمتها الأولى هي الهرب من التهديدات الأخرى التي سنواجهها غداً»، مضيفاً: «إن وصف تدمير مركز الشرطة، وسحب الجنود وترك الأرض باعتباره «نجاحاً» هو دليل على معركة مزيفة».

خلال هذه العملية، قُتل جندي واحد في ما وصفته الحكومة بأنه «حادث»، ومن جانبها، أفادت قناة «فوكس نيوز» بأن القوات التركية لم تنخرط في أي اشتباك عسكري. هذا وبث التليفزيون التركي صوراً للجنود الأتراك، وهم ينصبون العلم التركي على موقع الضريح الجديد.

وفي هذا الصدد، قال داوود أوغلو على التليفزيون: «قبل إنزال العلم التركي (في الضريح)، بدأ العلم التركي يرفرف في موقع آخر في سوريا».

الضريح كان يقع على بعد 35 كيلومتراً عن الحدود التركية على ضفاف نهر الفرات؛ وللوصول إلى موقع الضريح قامت القوات التركية بالمرور عبر مدينة كوباني «عين العرب» المنكوبة. الحكومة التركية كانت قد تعرضت لانتقادات بسبب عدم تدخلها من أجل منع تنظيم «داعش» من محاصرة مدينة «كوباني»، التي تمكن المقاتلون الأكراد من طرد مقاتلي التنظيم منها بمساعدة من الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.

ويُعتبر موقع الضريح مهماً بالنسبة للأتراك، لأنه يُعتقد أن شاه غرق بالقرب من المنطقة في القرن الثالث عشر، قبل أن يواصل أتباعه المسير في اتجاه الشمال ويستقروا في تركيا الحالية. الموقع الذي يقع فيه الضريح كان قد أعيد إلى الأتراك من قبل الفرنسيين، الذين كانوا يحتلون الأراضي السورية في 1921 عقب توقيع اتفاقية بين البلدين. والموقع الأصلي للضريح كان يقع إلى الجنوب قليلاً قبل أن يتم نقله خلال السبعينيات خوفاً من الفيضانات بسبب مشروع سد سوري. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا