• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

مراسلة فرنسية مصابة تطالب بإجلائها عاجلاً إلى لبنان

ساركوزي يتهم القوات السورية بقتل الصحفيين الغربيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

عواصم (وكالات) - وصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس مقتل الصحفيين الأميركية ماري كولفن والفرنسي ريمي اوشيليك بحي بابا عمرو في حمص بقصف من قبل القوات النظامية بأنه “عملية قتل”، في حين قالت أم الضحية الأميركية روزميري مولفن أن ابنتها “اغتيلت” من قبل السلطات السورية.

من جهتها، أكدت الصحفية اديت بوفييه التي أصيبت في حمص ضمن مجموعة بينهم الضحيتان الغربيان أنها “بحاجة إلى عملية في أسرع وقت” وطلبت وقفاً لإطلاق النار وسيارة إسعاف “باسرع ما يمكن” لنقلها إلى لبنان، وذلك في تسجيل فيديو نشره الناشطون ضد النظام على موقع يوتيوب، غداة إعلان الناشطين أن بوفييه تواجه خطر النزيف حتى الموت دون رعاية طبية عاجلة.

من ناحيتها، رفضت دمشق التصريحات التي تحملها مسؤولية وفاة كوفلن واوشيليك، بحسب إعلان لوزارة الخارجية نقله التلفزيون الرسمي، قائلاً “نرفض التصريحات التي تحمل سوريا مسؤولية وفاة صحفيين تسللوا إلى أراضيها على مسؤوليتهم الخاصة”، فيما أعلن وزير الإعلام عدنان محمود أنه تم توجيه محافظ حمص المضطربة ببذل كافة الجهود الممكنة لإجلاء الصحفيين القتلى والجرحى في بابا عمرو، رغم أنهم تسللوا إليها على مسؤوليتهم الخاصة دون علم السلطات السورية بدخولهم وأماكن وجودهم”. وفي لندن، أكدت وزارة الخارجية البريطانية أن مصور “صنداي تايمز” بول كونروي في طريقه لمغادرة حمص إلى دولة مجاورة لم تفصح عنها، لتلقي العلاج. في حين لا يزال وليام دانيلز الذي يعمل لصحيفة “لوفيجارو” مع بوفييه، محاصراً بحي بابا عمرو.

وقال ساركوزي أمام الصحافة في توركوان شمال فرنسا أمس إن مقتل الصحفيين كولفن واوشيليك في سوريا أثناء قصف مدينة حمص “عملية قتل”، مشدداً بقوله “المسؤولون عن ذلك يجب أن يحاسبوا”. وقال “بفضل العولمة، لم يعد ممكناً التكتم على أعمال القتل”. وأضاف الرئيس الفرنسي “لقد رأيت الصور.. هناك إرادة لقصف مكان يوجد فيه صحفيون”.

وقد ظهرت الصحفية الفرنسية الأخرى المصابة اديت بوفييه العاملة لصحيفة “لو فيجارو”، في شريط فيديو نشره الناشطون المعارضون على موقع يوتيوب.

وقال عضو في جماعة “أفاز” الحقوقية العالمية التي تعمل مع الصحفيين والنشطاء داخل سوريا “هناك خطورة كبيرة من أنها ستنزف حتى الموت دون رعاية طبية عاجلة.. نحاول باستماتة نقلها للخارج نعمل كل ما في استطاعتنا في بيئة خطيرة للغاية”. وكررت الخارجية الفرنسية أمس، أن باريس “جاهزة تماماً لمساعدة” الفرنسيين الموجودين في حمص لكنها لم تقدم التفاصيل حول ذلك.

من ناحيتها، أبلغت روزميري كوفلن والدة الصحفية الأميركية القتيلة شبكة “سي ان ان” أمس بقولها “ابنتي قتلت من قبل هؤلاء الناس.. هذا ما فعلوه بها”. وذكرت شقيقة القتيلة كات كوفلن للشبكة الإخبارية الأميركية أنها كانت واثقة من أن الضحية ستتمكن من النجاة من الوضع الخطير في سوريا مشيرة إلى أنها مرت في أوقات كثيرة، بحالات كانت حياتها فيها مهددة بالخطر.