• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

من الآخر

ورطة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 09 مايو 2016

نورة علي نصيب البلوشي

كم أتمنى أن أتجنب ورطة توقف سيارة أقودها في شارع مزدحم بالسيارات، لا سيما إن كان التوقف عند إشارة المرور لابد وأن الموقف سيشهد دراما تصاعدية تؤدي بطولتها كوابح السيارات المسرعة تارة ومنبهاتها المزعجة تارة أخرى، وكأننا بأولئك مجتمعين لم يتعرضوا قط لتعطل سيارة ووقوفها فجأة معرقلة الطريق، متجاهلين أنهم يزيدون الطين بلة لدى صاحب السيارة المزعومة بما يفعلون، أو يتعمدون إحراجه بإصدار أصوات المنبهات التي تصرخ قائلة (مايسدنا الإشارات والزحمة، اتصرف بسيارتك خلنا نتحرك).

وصاحبنا في سيارته لايملك حولاً ولاقوة في تحريكها، فإن كان يركب سيارة فخمة عانت وعكة صحية مؤقتة فلا تثريب عليه ولن يشعر بشيء من الحرج بل سينزل بنظارته وهندامه ليسكت المنبهات، أما إن كان ممن يعانون عثرات الحياة وسيارته تعاني عثرات العمر الطويل، فهو الموقف الذي يتمنى لو لم يشهده، فلا السيارة مطيعة ليصطحبها إلى أقرب موقف، ولا الذين أرادت لهم أقدارهم أن يقفوا خلفه سيهدأون ويحاولون البحث عن مخرج، بل سيجدون في تلك المنبهات التي يطلقونها لوماً وتوبيخاً لما ينفسون به عن غضبهم.

ولا أحد يستطيع التكهن بأسباب ذلك الإزعاج الذي يحدثه مستخدمو الطريق في هذه الحالات.

عديدة هي المواقف الحرجة التي قد نمر بها في حياتنا اليومية، وإذا تطلب الأمر تقديراً لايستطيع تقديرها سوى القليل، وما أكثر الناس مهما شرحت بمستوعبين، وإن كانوا من قبل ذلك مجربين، على رسلكم أيها المزعجون، فمن بين الناس من لايستطيع استبدال سيارته التي تشتكي الهرم وتعاني الأمراض بأخرى تستطيع مجاراة سرعة العصر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا