• الجمعة 26 ذي القعدة 1438هـ - 18 أغسطس 2017م

نواب المعارضة يفشلون جلسة تشريعية حول الموازنة

قبول استقالة وزير العمل اللبناني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

جودت صبرا (بيروت) - وافق رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي على استقالة وزير العمل المنتمي الى تكتل التغيير والاصلاح برئاسة الزعيم المسيحي ميشال عون، بحسب ما أفاد بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء. وجاء في البيان أن ميقاتي تسلم من وزير الطاقة جبران باسيل، زميل نحاس في التكتل، “كتاب استقالة وزير العمل شربل نحاس من الحكومة”. واضاف البيان انه “تقرر قبول الاستقالة بعد التشاور” بين رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية ميشال سليمان. وتأتي الاستقالة على خلفية خلاف حكومي حول مرسوم لزيادة الأجور صدر اخيرا في لبنان. فقد سقط داخل الحكومة اقتراح لنحاس بضم بدل النقل الى صلب الراتب. ولم يلق نحاس دعما كافيا من حلفائه في الحكومة. وتمسك الوزير بوجهة نظره ورفض توقيع مرسوم النقل الذي يتقاضاه الاجراء في لبنان بشكل مستقل عن الراتب، ما كاد ينذر بأزمة اجتماعية. واكد سياسيون اطلعوا على الاتصالات التي جرت خلال الساعات الاخيرة بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح وميقاتي ان استقالة نحاس جاءت كمخرج لتفادي ازمة داخل الحكومة التي لم تلتئم منذ اسابيع بسبب خلاف آخر حول التعيينات بين فريق رئيس الحكومة وفريق عون.

ووقع وزير العمل اللبناني بالوكالة نقولا فتوش صباح امس مرسوم بدل النقل والمنح المدرسية للعمال والموظفين بالتزامن مع قبول رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي استقالة الوزير الاصيل شربل نحاس.

وقال فتوش بعد توليه حقيبة وزارة العمل بالوكالة رسمياً خلال لقائه الرئيس ميقاتي في السرايا الحكومي لقد اطلعني رئيس الحكومة على قبول الاستقالة وأهمية دفع عجلة العمل الحكومي. وأعلن: “إن المسار الوحيد المفترض سلوكه بعد اليوم هو الاستمرار في معالجة مطالب الناس وقضايا الشأن العام وفق القوانين المرعية الإجراء بعيداً عن أي ضغوط واستفزازات”. ورفض عضو تكتل “التغيير والاصلاح” النائب الان عون اعتبار ما جرى وادى الى استقالة نحاس “صفقة” وقال: إن وزير العمل اختار الاستقالة عوض التوقيع على المرسوم. وفشلنا في ثنيه عن قراره بكل الطرق، كاشفاً ان الوزير والبديل لنحاس سيكون من التيار “الوطني الحر” وقال: انها رسالة موجهة الى الآخرين وليس الى الوزير المستقيل، معتبراً ما جرى يفتح صفحة جديدة على صعيد الحكومة انطلاقاً من احترام واقع التكتل وتمثيله لاسيما في موضوع التعيينات. الى ذلك طيّر نواب كتلة “المستقبل” و14 مارس نصاب الجلسة التشريعية التي عقدت صباح امس في مقر البرلمان اللبناني برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري وحضور رئيس الحكومة والوزراء على خلفية بحث مشروع القانون المتعلق بتخصيص اعتماد قدره 8900 مليار ليرة للحكومة لتغطية الانفاق العام لسنة 2011 الامر الذي اعترضت عليه كتلة “المستقبل” بشدة وانسحب رئيسها الرئيس فؤاد السنيورة وتبعه بقية النواب المعارضين. واعلن بري على الاثر ارجاء الجلسة الى الخامس من مارس المقبل، بعدما احتدم النقاش بين نواب الموالاة والمعارضة حول هذا المشروع، ولم تنجح محاولات للمقايضة بين ما تطلبه الحكومة الحالية والمبالغ التي صرفت على عهد الحكومات السابقة وقدرت بـ 22 مليار دولار، فاقترح بري تشكيل لجنة نيابية مالية لتقديم اقتراح للموازنة والحلول القانونية غير ان الاقتراح لم يبصر النور، وانسحب المعارضون من القاعة.