• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

المدرب يدافع عن كبرياء الطليان

«الجرينتا» آخر أسلحة كونتي في مواجهة «العملاق الإسباني»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 مارس 2018

مراد المصري (دبي)

استنفد الإيطالي أنطونيو كونتي، مدرب تشيلسي الإنجليزي، الأدوات التكتيكية كافة المتاحة له في مواجهة الذهاب، التي كان قريباً فيها من خطف الفوز على حساب برشلونة، لولا هفوة دفاعية كبدته التعادل، وجعلته مطالباً بالهجوم في لقاء اليوم، ليتبقى للمدرب الحل الوحيد الذي يحافظ على كبرياء الطليان دائماً، وهو الروح المعنوية «الجرينتا» التي تظهر في المواقف الحاسمة حينما يتطلب الأمر.

وربما يتوجب على كونتي أن يضع للاعبيه شريط فيديو مواجهة عام 2012، حينما نجح مواطنه دي ماتيو من قيادة «البلوز» لتجاوز برشلونة في الكامب نو، وذلك برغم النقص العددي وضعف التشكيلة وقتها وخروجه من دائرة المراكز الأربعة الأولى في الدوري وقتها، وهو ما يمر به تشيلسي حالياً الذي لا يمتلك التشكيلة المثالية ووضعيته ليست مريحة على صعيد ترتيب الدوري، حيث بات خارج منطقة التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وفي ظل الفوارق الفنية بين الفريقين فإن «الجرينتا» مطلوبة من كتيبة كونتي في مواجهة ربما تعيد إطلاق موسم الفريق مجدداً بعد الهفوات الماضية.

ويعتبر كونتي مميزاً على الصعيد التكتيكي وإيجاد التوازن بالأدوات المتاحة، حيث إنه الرجل الذي أعاد يوفنتوس إلى درب الألقاب بعد فترات من خيبة الأمل، ونجح بإنهاء موسمه الأول في الدوري من دون أي خسارة، في حدث تاريخي للكرة الإيطالية، وذلك برغم لم يمتلك فريقاً مثالياً على الورق، كما هو حاله مع المنتخب الإيطالي الذي دخل معه نهائيات أمم أوروبا الماضية بتشكيلة غابت فيها الأسماء اللامعة، لكنه عرف كيف يصطاد المنتخب البلجيكي المدجج بالمواهب في الدور الأول، ثم أقصى المنتخب الإسباني بعد سنوات من هينة «الثيران» على بلاد الكالتشيو، وأحرج المنتخب الألماني بطل العالم قبل الخسارة بركلات الترجيح.

وحينما تعود بنا الذاكرة إلى مواجهة إيطاليا وإسبانيا قبل عامين فإن كونتي تألق وقتها في وضع خطة مثالية، حيث ظهر الفريق مترابطاً للغاية من دون ترك أي فراغات أو مجال للاعبي المنافس للقيام بأدائهم المعتاد من «التيكي تاكا»، ثم أجهز عليهم بانتصار ثمين، وهي الخطة التي يجب أن يقوم بتكرارها وإن اختلفت الأدوات.

ونجح كونتي في ترك بصمته على الساحة الأوروبية بطريقته المميزة، التي يضع فيها 3 لاعبين متمركزين في الخط الخلفي، مع ترك المجال للاعبين على الأطراف للمساندة الهجومية أو العودة للدفاع بخمسة لاعبين، بما منح لاعبي الوسط حرية التحرك، وبرغم الانتقادات التي طالته بسببها، فإن هذه الطريقة باتت ظاهرة تغزو الفرق توالياً، وهو الأسلوب الذي يجب أن يحاول تطبيقه بأفضل طريقة ممكنة في حال أراد إيقاف ميسي ورفاقه، كما فعل يوفنتوس العام الماضي بقيادة أليجري الذي أحكم دفاعه بالأسلوب نفسه الذي كان كونتي وضعه سابقاً خلال مسيرته معهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا