• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

تقرير إخباري

الشركات الآسيوية تقود الاندماج والاستحواذ في السوق العالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

من المنتظر أن تقود شركات دول شرق آسيا موجة من نشاط الاندماج والاستحواذ خارج حدود المنطقة خلال العام الحالي، بعد انضمام مدراء الشركات التنفيذيين من كوريا الجنوبية إلى نظرائهم من اليابان والصين، في السعي لتحقيق طموحات خارجية.

ومن المتوقع أن يستمر حجم هذا النشاط في الارتفاع على الرغم من بطئه نهاية السنة الماضية والبداية المتثاقلة مطلع هذا العام مقارنة بالعام الماضي. ونظراً للظلال التي ألقى بها عدم اليقين حول مصير الاقتصادات الأوروبية الكبيرة وانسحاب بنوكها من المنطقة، أصبحت الشركات الآسيوية غنية بالسيولة النقدية ومدعومة بشدة من قبل البنوك المحلية التي توفر لها القروض المطلوبة.

ويقول إدوارد كينج، مدير قسم الاندماج والاستحواذ الأسيوي في “باركليز كابيتال”،: “ربما تشهد الأشهر القليلة المقبلة المزيد من النشاط الخارجي من كوريا الجنوبية ومن الشركات اليابانية على وجه الخصوص في ظل تراجع فرص النمو على صعيد السوق المحلية وارتفاع تكلفة مقراتها الرئيسية، كما تجد هذه الشركات تشجيعاً قوياً في سبيل استغلال قوة الين”.

ويبدو أن الشركات اليابانية مشغولة بالفعل بعقد بعض الصفقات مثل استحواذ “تاكيدا للأدوية” على “نايكومد” الألمانية مقابل 13,7 مليار دولار، في أكبر صفقة خارج اليابان. وأشار كولن بافيلد، مدير قسم الاندماج والاستحواذ الخارجي لقارة آسيا في “سيتي جروب”، إلى استمرار المشترين الآسيويين في السعي لشراء الأصول في أوروبا وأميركا اللاتينية على مدى العام الحالي. ويقول: “لكن حتى يكون الأصل مغرياً بما يكفي للمشتري الآسيوي، ينبغي أن تتوفر فيه علامة تجارية معروفة بالفعل في آسيا أو شي يمكن الاستفادة منه هناك، حيث أن التوجه إلى الخارج ليس بغرض التواجد فقط”.

ومن المتوقع انخراط الشركات الصينية في نشاطات شبيهة بتلك التي تقوم بها نظيراتها من اليابان وكوريا الجنوبية، لكن يقتصر جهدها الأكبر في إشباع رغبة البلاد المتعطشة للطاقة والموارد. ووفقاً لمؤسسة “إيرنست آند يونج”، شكل إنتاج وتنقيب مصادر الطاقة والكشف عن الموارد نحو 75% من مجموع حجم الصفقات التجارية الآسيوية في العام الماضي. وبنمو المنطقة وتطورها، يزيد معها حجم الصفقات أيضاً، حيث شهدت 2011 رقماً قياسياً بلغ 149 صفقة تبلغ تكلفة الواحدة منها مليار دولار أو أكثر. وشهد العام الحالي حتى الآن 16 صفقة تتجاوز قيمة الواحدة 5 مليار دولار، لتشترك بذلك في الرقم القياسي المسجل في 2007.

ويضيف إدوارد كينج “تملك الصين الآن أكبر البنوك وشركات الموارد في العالم، وللصين الرغبة أيضاً في خلق شركات عالمية متعددة الجنسيات، الشيء الذي يمكن تحقيقه من خلال عمليات الاندماج والاستحواذ بسرعة أكثر مقارنة بالنمو العضوي”.

كما لا يخلو قطاع الصناعة في دول الغرب من الرغبة أيضاً في زيادة تعرضه للأسواق التي تتميز بالنمو في آسيا، إلا أن الشروط الصارمة ربما تقف حائلاً في وجه المشترين والبائعين دون تحقيق طموحاتهم.

ويقول روبرت أشوورث، الإداري لقطاع آسيا في مؤسسة “فريشفيلدز” القانونية العالمية “نرى في ما يتعلق بالصفقات القادمة إلى آسيا، عدم توافق في التطلعات بين وجهات نظر البائعين للأصول في آسيا والمشترين الذين يبحثون عن خفض الأسعار، نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي المستشرية على نطاق واسع حول العالم”. وكسب وُد البائع، هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها جسر هذه الفجوات. واستخدمت شركة “كاتربلر” التي قامت بشراء “أرا لآليات التعدين” المدرجة في بورصة هونج كونج مقابل 900 مليون دولار في العام الماضي، بإصدار مذكرة قروض موجهة للبائعين لنفس هذا الغرض.

نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا