• الاثنين 12 رمضان 1439هـ - 28 مايو 2018م

آخر الأسبوع

أين المطر؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

سيف الشامسي

الجو هذه السنة عجيب، وصلنا إلى آخر شهر فبراير، وهو بحسابات الفصول يمثل منتصف شهر الشتاء تقريبا، ومع ذلك لا يوجد حس ولا خبر عن الأمطار في الإمارات ولا عن الغيوم التي اختفى مشهدها من السماء وأصبحت مثل العملات النادرة، وكأننا في فصل آخر غير فصل الشتاء.

لا أذكر أن هناك سنة من الجفاف مرت علينا مثل هذه السنة، صحيح أنه كانت تصادفنا بعض المواسم التي يقل فيها سقوط المطر لكنها لم تصل مطلقا للدرجة التي نشهدها هذا العام، والتي تسجل غيابا شبه مطلق وغير مسبوق بحسابات أهل الطقس والفلك.

وأستشهد بتصريح قرأته قبل حوالي الشهر لإبراهيم الجروان يتحدث فيه عن تأخر سقوط الأمطار، ويقول إن الإمارات قد خسرت حوالي 50% من نسبة الأمطار التي تسقط عادة في بداية الشتاء.

وإذا كنا قد خسرنا 50% في بداية الموسم، فإن خسارتنا من سقوط الأمطار قد تضاعفت ووصلت نسبتها إلى 100% في الوقت الحالي، ونحن نوشك على الدخول في شهر مارس، لأن أي مطر سيسقط حاليا مصيره معروف وهو التبخر السريع بسبب الحر وأشعة الشمس التي لا ترحم، وهو بالتالي لا يفيد الأرض ولا الزرع ولا الرعي، ولا يفيد الرحالة وهواة البر والتخييم، فالموسم انتهى.

يقولون إن الاحتباس الحراري هو السبب في هذه التغيرات المناخية وعدم استقرار دورة الفصول، والتي تسبب الفيضانات في أماكن والجفاف في أماكن أخرى، ولكن أي احتباس حراري يمكن أن يصيبنا في الإمارات ويؤثر على سقوط المطر فيها، والاحتباس الحراري موجود عندنا منذ الأزل ونشيط على مدار العام.

حتى في عز فصل الشتاء عندنا احتباس حراري، وخذ الأسبوع الماضي على سبيل المثال، فمن الظلم أن يحسب على فصل الشتاء بعد أن عدنا فيه مسرعين إلى أحضان أجهزة التكييف لتنقذنا من الحر.

وياليت الأمر كان يتوقف على الجفاف وغياب الأمطار، ولكن هذه الحالة ولدت حالة مناخية أسوأ منها تتمثل في تطاير الغبار والتراب مع كل هبة رياح، ويكفي للتدليل على ذلك ما حصل هذا الأسبوع، والذي "هلكنا فيه" من الغبار والتراب طول الليل والنهار وبدون توقف.

وهذه من الأشكال المناخية السيئة التي تولد الأمراض. استبشرنا خيرا بعد صلاة الاستسقاء لكن المطر لم يأت، وهذا الغياب المطلق للمطر يدفعنا إلى مضاعفة الدعاء والسؤال، والبحث أكثر في موانع سقوط المطر وإزالتها، عل أن تكون هناك ساعة استجابة.

سيف الشامسي | salshamsi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا