• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

حسب مؤلف كتاب «المخاطر والمنافع»

وضعيات يوجا تضر ممارسيها أكثر مما تنفعهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 فبراير 2012

أصدر الباحث والكاتب العلمي في جريدة “نيويورك تايمز” ويليام بروود كتاباً عنوانه “علم اليوجا: المخاطر والمنافع”، وأثار عنوان الكتاب ضجةً حتى لدى من لم يقرؤوه بعد، باعتباره لفت إلى وجود مخاطر لليوجا. فالناس تعودوا على سماع منافع اليوجا المطلقة، وقد دفعهم ذلك إلى زيادة ممارستها والإقبال عليها في مختلف المجتمعات، ولم يكن يخطر ببالهم أنه قد تكون لها مضار أو مساوئ. ولعل ذلك ما يُفسر مكانتها الحالية، إذ أصبحت من بين الاختيارات الرياضية التي يلجأ إليها بشكل متزايد الكثير من الناس، وينصح بها غالبية خبراء الطب الرياضي.

ويقول بروود في كتابه إنه قام بدراسة الشعبية المتنامية لرياضة اليوجا، وتوصل في النهاية إلى نتائج كان بعضها مفاجئاً وصادماً. وبحسبه، فمع التسليم بأن ممارسة اليوجا تستقطب أعداداً متزايدةً من الشباب والمتقدمين في العمر على حد سواء، باعتبار آثارها الإيجابية التي تجعل الشخص يتفاعل مع الطبيعة ويتواصل أكثر مع بيئته المحيطة، وتُخفف عن جسده التعب والإرهاق وتُفيده بدنياً ونفسياً أكثر من عدد من الرياضات التقليدية، فإن بعض الوضعيات التي يتخذها ممارس اليوجا يمكن أن تتسبب في إصابات جسيمة، مثل “وضعية المحراث” التي تجعل الرأس والذراعين أسفل ملتصقين مع الأرض والجذع والساقين أعلى بشكل متواز مع الرأس والذراعين.

ويقول بروود في كتابه إن فكرة احتمال تسبب اليوجا ببعض الأضرار الجسدية تسير ضد التيار السائد حول اليوجا التي طالما اعتبرت وسيلةً علاجيةً نافعةً وخيراً مطلقاً. وبالرغم من محدودية عدد الممارسين الذين أُصيبوا جراء اتخاذ بعض وضعيات اليوجا، فإنها تسببت لبعضهم في إصابات من قبيل الانزلاق الغضروفي وموت الأنسجة وتمزق أغشية الرئة والسكتات. وقد كان من ضحايا بعض وضعيات اليوجا مؤلف الكتاب نفسه، الذي أصيب ظهره بعد مزاولته لإحدى وضعيات اليوجا المتقدمة، إذ لم يشفع له تاريخه الطويل في ممارسة اليوجا في النجاة من الضرر الذي تعرض له ظهره.

ويُنبه بروود قُراء الكتاب بأنه لا يهدف من خلال مؤلفه إلى تشجيع الناس على التوقف عن ممارسة اليوجا، بل إنه يُدافع عن فكرة كون اليوجا كانت ولا تزال من أهم الخيارات الجيدة لممارسة الرياضة والاسترخاء، ولذلك فهو ينصح الممارسين والمدربين بأن يكونوا على دراية بالمخاطر المترتبة عن اتخاذ بعض الوضعيات، فقد تضر بعض فقرات الجسد بدل إفادتها، كما أن بعض الأضرار قد تظهر فورياً، وأخرى قد تظهر بعد فترة متوسطة أو طويلة. ويضيف أن بعض وضعيات اليوجا تُناسب فئات عمرية دون أخرى، ومن ثم وجب على كل من يمارس اليوجا أن يعرف قدرات جسده الحقيقية، ولا يفرض عليه القيام بما قد يعجز عنه، أو ما قد يفعله، لكن على حساب ظهره أو رأسه أو أحد أطرافه.

عن “واشنطن بوست”

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا