• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

جلسة إنهاء المرافعات استمرت 9 ساعات وسط مشادات عنيفة

الحكم في قضية مبارك 2 يونيو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 فبراير 2012

الاتحاد

في جلسة تاريخية اختتمت محكمة جنايات شمال القاهرة أمس جلسات محاكمة القرن في القضية المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال وصديقه الهارب حسين سالم وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و6 من كبار مساعديه، وقررت بعد جلسة استغرقت 9 ساعات حجز الدعوى للحكم بجلسة السبت 2 يونيو القادم والسماح لوسائل الإعلام بالحضور وللتليفزيون المصري بالتصوير وإرفاق طلب البرلمان بمحضر الجلسة، ليظل مبارك في المركز الطبي العالمي لحين صدور الحكم، وطالب رئيس المحكمة الجميع برفع ايديهم عن القضاء واكد انه لا فرق امام المحكمة بين كبير وصغير.

وقد تسبب عبدالعزيز عامر المحامي الذي كان قد طلب رد المحكمة وتم رفض طلبه في تعطيل الجلسة لساعتين عندما أصر على الحديث ورفض تنفيذ قرار المحكمة بأن يترك الميكروفون، مما دفع المحكمة لرفع الجلسة ساعة ونصف الساعة حيث انهال عليه المحامون بالسباب واتهموه بأنه يتعمد تعطيل المحاكمة رغم انه ليس من المدعين بالحق المدني وليس منهم، وقدموا طلبا للمحكمة باتخاذ الاجراءات القانونية ضده وعندما عادت المحكمة للانعقاد قررت طرده من الجلسة ورفض الخروج ورفعت الجلسة ثانية ثم عادت للانعقاد بعد ان اخرجه مجموعة من زملائه.

وفي بداية الجلسة سلمت النيابة الى المحكمة خطابا مرسلا من النائب العام ويتضمن خطاب رئيس البرلمان بأن لجنة الصحة قررت ان مستشفى ليمان سجن طرة جاهز لاستقبال مبارك.

وبدأ فريد الديب محامي الرئيس السابق حديثه بتقديم مذكرة كتبها مبارك الى المحكمة وقال انه اختتمها ببيت شعر “بلادي وان جارت عليّ عزيزة وأهلي وإن ضنوا عليّ كرام”، ثم قال انه يرفض مذكرة رئيس البرلمان وان هذا تدخل مرفوض من السلطة التشريعية في اعمال القضاء، وهاجم النيابة العامة لانها لم ترفض الخطاب. وعلق المحامي العام الأول بأننا لن نسمح بتزييف الحقائق أو تحريف الكلام.

وأكد الديب ان النيابة شتمته في تعقيبها واتهمته بأنه لم يقرأ ولم يفهم. ثم رد على تعقيب النيابة، مشيرا الى ان النسخة الرسمية المكتوبة من قرار الاحالة تؤكد ان احداث القضية وقعت في الفترة من 2001 الى 2010 رغم ان قرار الاتهام يقول ان الفترة من 2000 الى 2010 وهي مسألة مهمة لأنها تتعلق بانقضاء وتقادم الدعوى في تهمة استغلال النفوذ عند شراء مبارك ونجليه الفيلات الخمس في شرم الشيخ في 14 اكتوبر عام 2000.

وأشار الى ان المحكمة غير مختصة ولائيا بمحاكمة رئيس الجمهورية طبقا للدستور وأن الخبير الذي عاين الفيلات مزور وضابط مباحث الاموال العامة الذي أجرى التحريات كذاب، وأن قيام مبارك بنشاط سلبي بعدم الأمر بوقف اطلاق النار ليس اشتراكا في الجريمة لأن احكام النقض قالت ان من شاهد جريمة ولم يفعل شيئا لا يعد شريكا ومبارك بنص القانون عاد برتبة فريق في القوات المسلحة بمجرد ان ترك الرئاسة.

وعلقت النيابة بأن المتهم لا يجب ان يختار مكان سجنه ولن يعلم النيابة عملها وان المواطن الذي يشاهد جريمة ليس شريكا فيها اما رئيس الجمهورية المسؤول فهو شريك. وقالت النيابة ان الديب سيعلم غدا هو ومبارك من هو الكذاب الأشر. ثم استمعت المحكمة على مدى ساعتين لمرافعة ألقاها حبيب العادلي وزير الداخلية السابق من داخل القفص ودافع فيها عن نفسه وأكد براءته مشيرا الى الثورات التي شهدتها مصر ودول عربية متشابهة مما يؤكد وجود مخطط خارجي لاثارة الفوضى في المنطقة العربية. وقال انه كوزير للداخلية طوال 13 سنة فرض الأمن ولم يجامل أي ضابط شرطة يخالف القانون وقضى على الارهاب، وان البلطجة انتشرت في العام الأخير بعد الثورة. وقال ان امن الدولة والمخابرات العامة والحربية لم يتوقعوا احداث ثورة يناير، وان الشرطة لم تنسحب وان هناك مندسين من الخارج وبلطجية استغلوا الثورة السلمية بإشاعة الفوضى والقضاء على الدولة.