• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مع صدور كتابه الجديد «السراب»

جمال سند السويدي: ما يعصف بالمنطقة والأمة سببه فكرة «السراب السياسي» للجماعات الدينية السياسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 فبراير 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، أن الدافع الرئيسي لتأليفه كتاب «السراب» انطلق من حرصه على ضرورة الكشف عن الأبعاد السياسية والاجتماعية والأمنية والفكرية والثقافية لما يعصف بمناطق ودول عدَّة في العالمين العربي والإسلامي، من صنوف الإرهاب والعنف والاقتتال بين أبنائها؛ جراء فكرة السراب السياسي، والأوهام التي أسست لها الجماعات الدينية السياسية، وساقتها وهي تحتكر مبادئ الدين الحنيف، وتكفِّر من عداها من المسلمين، فضلاً عن إصرارها على خلط الأوراق، وتحميل من يخالفونها الرأي مسؤولية تخلُّف العالمين العربي والإسلامي، وتراجعهما ثقافياً وحضارياً. وقال الدكتور جمال سند السويدي: لقد وصل الأمر بهذه الجماعات الدينية السياسية، ليس إلى تكفير من يخالفونهم الرأي فحسب، بل تعدَّى ذلك إلى مستوىً مذهل من التطرُّف والعنف والإرهاب وصل إلى حدِّ هدر الدم، وانتهاك حرمة الأعراض والحقوق الإنسانية لكل المخالفين لها في الرأي، سواء من المسلمين أو غيرهم من بني آدم؛ وهذا ما دفعني إلى إعداد هذا الكتاب بوصفه «جرس إنذار»، وصرخة تحذير ناصحة لأولئك الذين غُرِّر بهم وخُدِعوا بزيف الشعارات الدينية البراقة، فضلاً عن أنني أسعى في هذا الكتاب إلى الدفع باتجاه استعادة دور العقل والاجتهاد والتفكير والتأمل والتدبُّر في الفضائل والقيم النبيلة التي يحث عليها ديننا الإسلامي الحنيف.

وأشار الدكتور جمال سند السويدي إلى أن تجربة حكم الإخوان المسلمين في جمهورية مصر العربية تحديداً ستفرز نتائج سلبية بعيدة المدى على مسيرة الجماعة؛ لكونها انطوت على براهين واضحة عكست فكرها الضيِّق، وأظهرت تدنِّي قدراتها في إدارة شؤون الدول، بل عجزها عن توفير حلول للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية وغيرها، فضلاً عن افتقارها إلى الكوادر والكفاءات، التي يمكن إسناد المناصب الإدارية والقيادية إليها لقيادة عمليات التنمية البشرية باتجاه الارتقاء بالمجتمع نحو النهوض والتقدم والحداثة، وكل ما نادت به هو شعار «الإسلام هو الحل»، موهِمةً البسطاء من العامة أن لدى الجماعة مشروعات وخططاً استراتيجيَّة وبرامج مدروسة، حتى برهنت بنفسها على العكس تماماً في فترة حكمها، ومن ثم اكتشفت الشعوب زيف تلك الشعارات، وأنها لم تكن سوى وسيلة للوصول إلى السلطة.

وقال الدكتور جمال سند السويدي لقد وجدت من الضروري، في كتاب «السراب»، تبصير بعض المتوهِّمين بأن جُلَّ الجماعات الدينية السياسية والتنظيمات المتطرفة التي ابتلي بها، ولا يزال، العالمان العربي والإسلامي، بل الإنسانية جمعاء خلال العقود الأربعة الأخيرة، كان منبعها ومصدرها جماعة الإخوان المسلمين، التي روَّجت لأفكار منظِّرها سيد قطب بشأن تكفير المجتمعات، وصاحبة الجهاز الخاص أو السريِّ العنيف، وهي التي فرَّخت قادة تنظيم القاعدة و»الجهاديين»، من أمثال عبدالله عزام، وأسامة بن لادن، وأيمن الظواهري، فضلاً عن تنصيب مؤسِّسها حسن البنا ومنظِّرها سيد قطب في مرتبة تفوق مقام سيد الخلق وأشرف المرسلين، النبي محمد صلَّى الله عليه وسلم، حيث تتصدَّر رسائل البنا وتعليمات قطب واجهة العمل التنظيمي والحركي للإخوان المسلمين، بدلاً من أحاديث النبيِّ محمد صلَّى الله عليه وسلم، وسنته الشريفة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض