• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

فرصة لاكتشاف القدرات والمهارات

المشروعات المدرسية.. مهمة الطلاب وينفذها الآباء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 06 مايو 2016

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يعتبر البعض المشروعات الطلابية التي ينفذها الأبناء داخل المنازل، من أبرز أساليب التعليم الحديثة، بما تتيحه للطلاب من تعلم بالممارسة واكتشاف قدراتهم وميولهم نحو مواد علمية معينة، أو ضعفهم في مواد أخرى، وبالتالي يتم تدعيم النواحي الإيجابية للطلاب، ووضع الخطط للتغلب على النواحي السلبية، غير أن هذه المشروعات تثقل كاهل الوالدين معنوياً ومادياً، فضلاً عن الوقت الذي يقتطعه ولي الأمر للجلوس إلى ابنه ومساعدته في القيام بالمشروع، أو إنجازه بنفسه كما يفعل عدد من أولياء الأمور.

هبة المليجي، موظفة، ولديها ابنة في الصف الرابع وآخر في الروضة، تقول إنها تساعد ابنتها في المشروعات المطلوبة منها، رغم إرهاق العمل ومسؤوليات البيت والأسرة، ولذلك ترى وجوب قيام الطفل بهذه المشروعات داخل المدرسة كون العملية التعليمية هي المهمة الأولى للمدرسة وليس للبيت، خاصة أن كثيراً من الصغار لا يستطيعون إنجاز هذه المشروعات بمفردهم، ويعتمدون على الأهل، بينما يمكن أن يكون المستوى الثقافي والتعليمي للوالدين لا يسمح لهم بمساعدة أبنائهم بشكل سليم، وبالتالي يتأثر مستوى الأبناء الدراسي قياساً إلى الأبناء لوالدين يمتلكان حصيلة جيدة من التعليم، ومن الأفضل أن تكون كل المشروعات خاصة في مرحلة التعليم الأساسي تتم تحت إشراف المدرسة وبرقابة متخصصين يستطيعون تقييم مستويات الأطفال التعليمية، وتقديم ما يناسبهم من مشروعات يستطيعون القيام بمفردهم، ما يزيد من ثقتهم بأنفسهم، وينعكس إيجاباً على مستواهم العلمي حالياً ومستقبلاً.

وتوضح فاطمة الدهماني، ربة منزل وأم لخمسة أبناء في مراحل التعليم المختلفة، أن المشروعات المكلف بها طلاب المدارس داخل المنزل، تأخذ من الوالدين والأبناء جهداً كبيراً؛ لأن الوالدين من الأصل يعانون مساعدة أبنائهم في تأدية وإنجاز هذه المشروعات، ويضطرون إلى القراءة والاطلاع عن هذه المواد حتى يقدموا لأبنائهم النصيحة السليمة أو يساعدوهم في إنهاء مشروعاتهم بسرعة، حتى يتفرغ الطالب لبقية واجباته أو يعيش حياته العادية كأن يخرج مع والديه أو يشاهد التلفاز وغيرها من الأنشطة الواجب على الأطفال ممارستها حتى يكون نموهم النفسي والاجتماعي بشكل طبيعي.

وقالت إنها تعرف جيداً أن هذه المشروعات وقيام الطالب بها بنفسه يفيده في كثير من النواحي ويزيد من معارفه وإدراكه، لكن في حالة قيامه بهذه المشروعات وليس الاعتماد على غيره، وكذلك أن يمارس هذه الأنشطة في وقت معين لا يؤثر على حياته الطبيعية خارج الإطار المدرسي، وتتمنى أن تقتصر المشروعات، خاصة في المرحلة الابتدائية على ما يمكن إنجازه فقط داخل المدرسة، وعندما ينتقل الطالب لمرحلة دراسية أعلى هنا فقط يمكن أن تسند إليه مشروعات ينفذها بنفسه؛ لأنه بمرور سنوات الدراسة تزداد معرفة الطالب بالمواد التي يدرسها، كما تنمو شخصيته، ويصبح أكثر استقلالية وثقة في نفسه، وبالتالي يستطيع الاعتماد على نفسه بشكل كبير في القيام بالمشروعات التعليمية المختلفة، سواء كانت مشاريع بحثية على الإنترنت أو مشروعات ينفذها بيده مثل تلك التي تطلب في مواد الفيزياء وغيرها من الأنشطة التي تتطلب تفاعل يدوي وعقلي ومهاري من الأبناء، وهو ما تلاحظه بوضوح مع أبنائها من طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية، الذين يقل اعتمادهم بشكل كبير على الوالدين في إنجاز هذه المشروعات.

فوائد متنوعة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا