• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بعد حريقي المصفح ودبي مارينا .. تحديث التشريعات والنظم ضرورة قصوى لمواجهة حالات الطوارئ

الوقاية خير من العلاج شعار الأمن والسلامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 فبراير 2015

تحرير الأمير (دبي) بعد حريقين كبيرين في أبوظبي ودبي في غضون الثماني والأربعين ساعة الماضية، تطرح قضية الأمن والسلامة نفسها بقوة على جميع الأجهزة المعنية والمواطنين والمقيمين، خاصة مع سقوط ضحايا وخسائر مادية جسيمة في الحريقين الذي شب أولهما في بناية من طابقين في المصفح بأبوظبي والثاني اندلع في برج سكني مؤلف من 87 طابق ويحتوي على 676 شقة، بمنطقة دبي مارينا. ويكشف الحريقان عن حزمة من التحديات تواجه القائمين على قطاعات الأمن والدفاع المدني والاتصالات في سبيل تحقيق الأمن والسلامة، تتصدرها عقبة التخوف من المجهول، والكثافة السكانية علاوة على التطور التقني الهائل والمتسارع الذي يتطلب الحصول عليه ملايين الدراهم بحسب خبراء ومسؤولين. في الوقت الذي أبدى فيه مسؤولون قلقهم من زيادة حجم الإنفاق على نظم الأمن، مؤكدين أهمية موضوع الأمن، باعتباره في قمة سلم الاحتياجات الإنسانية.وتوقع متخصصون استمرار نمو قطاع الأمن والسلامة في منطقة الخليج، رغم التحديات التي تواجه القطاع، لافتين إلى أن المنطقة ستشهد في المرحلة المقبلة تحديث القوانين المتعلقة بنظم الأمن والسلامة، بما يضمن تطور ملحوظ في هذا الاتجاه. وأجمع متخصصون على تنامي الطلب على خدمات الأمن والسلامة في منطقة الخليج، بدءاً من أنظمة الإنذار عن الحريق، وصولاً إلى حلول الكشف الحراري عن المواد الكيميائية الخطرة قائلين، إن سوق الحلول الأمنية تشهد نمواً متسارعاً على امتداد المنطقة، بفضل استثمار عائدات النفط في مشاريع البنى التحتية الضخمة. وأجمعوا على أن تكاليف توفير الأمن باهظة جداً، حيث لابد من تركيب أجهزة أمنية، وكاميرات مراقبة، وشراء معدات متطورة، مستدركين أن قطاع الطاقة في الخليج يتصدر قائمة الطلب على خدمات الأمن والسلامة في المنطقة، حيث تسعى الحكومات لتوفير كافة التدابير اللازمة لمواجهة التحديات عبر استخدام أنظمة التحكم عن بعد، والدوائر التلفزيونية المغلقة و«كاميرات المراقبة»، وأنظمة كشف التسلل وأنظمة الكشف عن المتفجرات، وأنظمة معلومات إدارة الحوادث، وأنظمة المراقبة المرئية عن بعد. وباتت قضايا الأمن والسلامة تمثل أهمية قصوى حول العالم وفي منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج تحديداً، ما يعني زيادة الحاجة إلى منصات إقليمية للتواصل من خلال معارض خاصة للأمن والسلامة بغية تسليط الضوء على القضايا والاتجاهات الخاصة التي تؤثر على قطاع الأمن لتوفير كافة سبل الأمن التي من شأنها أن تعزز قطاع الأعمال من خلال توفير الأمن والاستقرار. أمن المطارات ويرى متخصصون أن من التحديات التي تواجه المطارات في مختلف أنحاء العالم هي ضمان سلامة وأمن الطائرات والركاب مؤكدين أن التكنولوجيا الحديثة هي الحل الذكي للتغلب على هذه التحديات علاوة على «الموارد البشرية» القادرة على التحكم بهذه التقنيات وأخيراً الإنسان نفسه. ويرون أن السلطات المختصة في المطارات تسعى إلى الاستثمار في أنظمة حماية المسافرين مثل أنظمة المقاييس الحيوية، والجيل الجديد من أنظمة الكاميرات التلفزيونية المغلقة، وأنظمة مراقبة المناطق المحيطة بالمطار، وأنظمة الدخول والخروج، باعتبارها خطاً دفاعياً لضمان الحماية المادية للمطار والمسافرين. ويؤكد مسؤولون في الدفاع المدني أن تحديات جمة تواجه هذا القطاع أهمها عدم توفر مستلزمات الحماية من الحريق التي يطلبها الدفاع المدني لتأمين بيئة السلامة في بعض المنشآت والإهمال ونقص المياه في المناطق القديمة وعنصر «الفضول» والتطور التقني المتسارع في المعدات. تكنولوجيا متقدمة وقال اللواء الخبير راشد المطروشي، قائد عام الدفاع المدني بالإنابة إن القيادة العامة للدفاع المدني تملك الآليات والتكنولوجيّات المتقدمة المعتمدة لديها في عمليات المكافحة والقيادة والسيطرة والإنقاذ، وتعكس المعدات هذه الدرجة العالية من الجاهزية لدى القيادة العامة للدفاع المدني وحرصها على بناء وتعزيز قدراتها باستمرار للاستجابة لحالات الطوارئ. العمران والسكان وقال منصور جمعة بوعصيبة نائب المدير التنفيذي في مؤسسة الاتصالات المتخصصة، إن أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأمن والسلامة هي النهضة العمرانية المتسارعة وكثرة عدد السكان، مؤكداً ضرورة مواكبة هذا التسارع من خلال شبكة ضخمة «تتمكن من الوصول للجميع ومن أجل تحقيق هذا الأمر قال فإننا كشركة إماراتية 100% يعمل بها 120 مشغلًا إماراتياً نسعى لطرح مشروع الجيل الرابع بتعاون مع «جهات حكومية في دبي» مثل الشرطة والدفاع والإسعاف. وأضاف أن تكلفة هذه المشروع الذي سيرى النور في 2016 تقدر بـ 300 مليون درهم وسيقدم على 3 مراحل، الأولى تغطي المدينة والثانية الفندق والثالثة الأماكن غير المأهولة. برامج متطورة ومن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي قال الملازم أول راشد عبد الكريم إن التحدي الذي يواجهنا هو التطور الهائل الذي تمر به البلاد خصوصاً المرحلة العمرية الشبابية فكيف سنقدم الحماية والأمن لعناصر متطورة جداً بطرق بدائية؟ لذا كان لزاماً علينا أن نواجه هذا التحدي من خلال برامج متطورة تتواءم مع العصرية والتقنية التي يتعامل معها الشباب بسهولة فقمنا بإنتاج برامج حية تخاطب الشباب. كسب الثقة أما النقيب أحمد محمد أحمد بن فهد من الإدارة العامة للخدمات الذكية بشرطة دبي، يرى أن التحدي الأكبر الذي يواجه «قطاع الخدمات الذكية في شرطة دبي» هو «كسب ثقة الجمهور» مستدركاً أن العمل مستمر لكسر هذه الحواجز وتبديد المخاوف من الجديد والمجهول إلى أن نجعل المواطن والمقيم يعيش في أقصى درجات الأمن والسلامة. أقصى معايير السلامة ويرى سيف سلطان راشد الشامسي رئيس قسم الدوريات الأمنية السياحية أن شرطة دبي تسعى إلى تذليل العقبات لتوفير أقصى معايير الأمن والسلامة من خلال استخدام أجهزة متطورة والعمل الدائم على تطوير المعدات الموجودة وتدريب كوادرنا على كل ما هو جديد. ويؤكد العميد المهندس خالد يوسف من مطار الكويت أن التحديات التي تواجه قطاع الطيران بشأن الحماية من الحرائق تتطلب تثقيف الناس وتوعية الجمهور واستخدام أجهزة متطورة جداً عن طريق فريق مدرب مؤهل، ومن أجل هذا الأمر قمنا بشراء 13 سيارة إطفاء لمكافحة حرائق الطائرات. إنقاذ 183 شخصاً في 132 عملية بلغ عدد عمليات الإنقاذ 132 تم خلالها إنقاذ 183 شخصاً بينما عدد الوفيات شخصان، وعدد الإصابات 29 شخصاً، أما عمليات الدعم للإدارات الإقليمية الأخرى فهي 7 عمليات. وتأتي في صدارة أسباب الحرائق سواءً حرائق المنازل أو غيرها من المنشآت التجارية والصناعية والخدمية، الإهمال، حيث تسببت في أكثر من حادث حريق خلال العام المنصرم. كشف التقرير عن أن أكثر الأوقات التي وقعت فيها الحرائق هو من الساعة 3 إلى الساعة 4 عصراً. فيما بلغت نسبة الحرائق البسيطة 95.1% من إجمالي عدد الحرائق، ونسبة الحرائق المتوسطة 4.3% من إجمالي عدد الحرائق، ونسبة الحرائق الكبيرة 05.76% من إجمالي عدد الحرائق. أكبر تحد يواجه عمليات الإنقاذ قال العميد راشد خليفة المعتصم مدير مكتب المدير العام في دفاع مدني دبي، أن أكبر تحد يواجهنا بشأن الأمن والسلامة هو «نقص المياه وفضول الناس» مما يعيق عمليات الإنقاذ والإطفاء مشيراً إلى ضرورة مواكبة التكنولوجيا واستيراد كافة المعدات اللازمة وأردف قائلاً: من أجل هذا أضفنا إلى المعدات طائرة التصوير الذكي، والتي استخدمت لأول مرة في أول حريق حصل مؤخراً في العام الجاري، حيث ساعدت رجال الإطفاء على معرفة بؤر الحريق. وقال إن عقبة التخوف من الجديد والمجهول تقف حائلاً بيننا وبين الوصول إلى أن نجعل المواطن والمقيم يعيش في أقصى درجات الأمن والسلامة. 347 حريقاً العام الماضي في دبي بانخفاض 8% أشار التقرير الإحصائي لإدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء في الدفاع المدني بدبي إلى أن عدد حوادث الحريق في دبي العام المنصرم 347 حادثاً بنسبة انخفاض 7 - 8% عن عام 2013، فيما بلغ عدد الوفيات شخصين، مقابل 27 مصاباً. ولم تتلق نقطتا إطفاء منطقتي الورقاء وجميرا أي بلاغات حريق خلال العام. المنشآت السكنية أكثر مواقع الحرائق تصدرت منطقة (البرشاء) المناطق التي وقعت فيها الحرائق، فيما جاءت (المنشآت السكنية) هي أكثر المواقع التي وقعت فيها الحرائق بنسبة 30.8% من إجمالي عدد الحرائق، وأقل المواقع التي وقعت فيها الحرائق هي (الأبراج) بنسبة 0.57% من إجمالي عدد الحرائق، أما أكثر مراكز الدفاع المدني تعاملاً مع حوادث الحريق (مركز الراشدية) حيث بلغ عددها (70 حادث حريق)، وأقل المراكز (مركز جبل علي)، حيث بلغ عددها حادثين فقط. أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأمن والسلامة هي النهضة العمرانية وزيادة عدد السكان منصور بوعصيبة نعمل من أجل ضمان أقصى درجات الأمن والسلامة للمواطن والمقيم أحمد محمد بن فهد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض