• السبت 08 جمادى الآخرة 1439هـ - 24 فبراير 2018م

خالد الشعفار يطرح تصاميم مستقاة من التراث المحلي

قطع أثاث تعزف على أوتار الماضي بإيقاع العصر


حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يناير 2013

بروح متجددة، وبإيقاع عصري حيوي، استطاع مصمم الأثاث الإماراتي خالد الشعفار، أن يقدم قطعاً فريدة ومبتكرة من مفردات الأثاث التي تختزن في طياتها الكثير من المفاهيم المتعلقة بتراثنا وبثقافتنا المحلية، وهذا ما يتميز به الشعفار الذي قدم نماذج مختلفة من الأثاث، فكل قطعة منها تنتمي لحكاية ومواقف ومشاهد أفرزتها البيئة المحلية، وأصبحت جزءا من الحياة اليومية، هذه القطع من الأثاث التي تبوح بأسرار الماضي، وبسحره عبر مجموعة مختلفة من الأثاث، تتميز في فكرتها وعملية في استخدامها. حيث يعرض لنا الشعفار مجموعة 2013 من الأثاث التي عزف بها على أوتار الأناقة.

خولة علي (دبي) - استوقفتنا مجموعة مصمم الأثاث خالد الشعفار، فكل قطعة منها تسرد حكاية ما، سمعناها، وألفناها وشاهدناها، وتمازجت معها مختلف المشاعر والأحاسيس، ونحن نراقب عن كثب تلك القطعة الفريدة التي صاغ فكرتها المصمم بطريقة مبتكرة، تتلاءم مع حياتنا اليومية.

أحضان الثقافة المحلية

وفي بداية حديثه، أوضح خالد الشعفار، «أن التراث بيئة غنية بالكثير من الأفكار التي دائما ما أستقي منها تصاميمي، وهذا ما يتميز به العمل، فهو ليس مجرد قطعة أثاث تزدحم بها المنازل وتنزوي في ركن هنا أو هناك، وإنما هي ما تحمله من مضمون وفكرة ومعنى جلبت من أحضان الثقافة المحلية، لتبقى حاضرة في الأذهان نستعيد بها أجمل ذكريات الماضي، كلما وجدنا في أحضان هذه القطع، مما يمنحها صفة الديمومة والاستمرارية».

ويتابع الشعفار، أن كافة الشعوب لديها من الثقافات والتقاليد ما يميز كل منها، وهي التي تسيّر نمط حياتها وعاداتها اليومية وعلاقاتها الاجتماعية، وعلى ضوئها تتم صياغة أدواتهم وأثاث منازلهم، وفق منظومة حياتهم، وما قدمته البيئة من خامات، كانت بمثابة الأدوات التي استطاع الأفراد بمهارتهم وحرفيتهم، أن يحولوها ويصيغوها وفق رغباتهم وحاجاتهم ويتناقلوها جيلا بعد جيل، وهو ما يمكن أن نطلق عليه التراث الذي نستقيه من الأجداد، ونستفيد من خبراتهم فيما قدموه من أعمال، وأيضا ما تناقلته لنا ألسنتهم من قصص وروايات أو حتى خرافات، والأحجية والأمثال، والألعاب، والصناعات الشعبية، كل ذلك مخزون ثقافي لابد من إحيائه بما يتوافق مع نمط الحياة العصري. فالتراث يبقى مصانا ومحفوظا ضد أي تهديد لطمسه أو إزالته، فيما لو استطعنا أن نطور الفكرة ونصيغها بما يتوافق مع احتياجاتنا اليومية.

ويضيف الشعفار: تعتمد تصاميمي على العمل اليدوي البحت، فكل قطعة أشغلها بطريقة أعتمد فيها على الدقة ومهارة العمل، حتى تظهر بطريقة متقنة وذات جودة، مع استخدام الأخشاب كمادة أولية مع الاستعانة بمواد أخرى لتجسيد الفكرة على النحو المطلوب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا