• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

طبول الفرح ختمت الدورة الثالثة لمهرجان قصر الحصن

لقاء الأجداد والأحفاد إلى موعد جديد مع الذاكرة والخيال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 فبراير 2015

ساسي جبيل (أبوظبي)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انتظمت فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان قصر الحصن، الذي جاء هذا العام ليعكس روح الثقافة الأصيلة وعراقة الماضي. فقد أسدل الستار مساء أمس عن الدورة الثالثة للمهرجان الذي انطلق في الحادي عشر من فبراير الماضي، وسط إقبال كبير من الزوار الذين تفاعلوا مع مختلف الفقرات التي برمجها هذا العام، والتي تنهل في أغلبها من ذاكرة الناس وخيالهم، أي من المخزون المحلي والموروث الشعبي للمنطقة. وقد احتفل الفضاء المفتوح بمختلف البيئات والحرف الشعبية إضافة إلى العادات والتقاليد التي تلخصت في عدد من المناسبات مثل الهزبة أو من خلال الألعاب الشعبية المختلفة، أوالعروض الفنية التي شملت عددا من أنواع الموسيقى الشعبية المنتشرة في الإمارات أو من خلال مجلس «القهوة»، كما كان للشعراء مجلسهم حيث صدحوا بأروع القصائد، ولم يقتصر الأمر على هذه المظاهر الشعبية بل كان التاريخ حاضرا في المكان من خلال توثيق مسيرة قصر الحصن وتاريخه منذ تأسيسه إلى الآن، وأهم مراحل الترميم التي مر بها في حقب مختلفة.

عروض ومعارض

المهرجان في دورته الثالثة شهد أيضاً معرضاً خاصاً بتاريخ الحصن داخل القصر ذاته الذي مثل ذاكرة حية لإمارة أبوظبي التي بقيت رغم هذه الحداثة الظاهرة في عمرانها وفية لماضيها ومعالمها التاريخية التي تمثل جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الإمارة العاصمة، حيث كان القصر ولا يزال مركز المدينة النابض بالحياة، والمستمر في الحضور شامخاً وسط محيط مختلف تماماً أملته الحداثة والتطور العمراني الذي شهدته أبوظبي خلال العقود الأخيرة.

عروض ومعارض وورش عمل عائلية وأفلام ومسابقات وجولات وعروض «ذكرى الأغنية الإماراتية» و«كي لا ننسى» وعرض «الرمال» و«ملامح من أبوظبي» وعرض «حبة رمل» وعرض «الخيول» وعرض «الطيور الجوارح» وحديقة الحيوانات في العين، ومعرض أبوظبي اليوم «مدينة التقاليد والحداثة» وغيرها من المشاهد التي يقف عندها الزائر مرسومة في فضاء المهرجان على شكلها الأول دون منمقات أو إضافات.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تجاوزه إلى ورش العمل العائلية والألعاب الشعبية وصناعة الفخار والطباعة المستوحاة من السدو والمطبخ الإماراتي والتلي والسينما من خلال عروض أفلام «بحر» و»الظل» و»سيمفونية الظلام» و»الميتم» و»أبجديات الأبوة» و»أصغر من السماء» و»ثلج وانتظار» و»إطعام خمسمائة» و»حالة غروب»، وكل هذه الأعمال الفنية رسمت لوحات مختلفة من واقع الشعب الإماراتي في كثير من التفاصيل الحياتية المهمة التي تؤكد تعلقه بهويته وامتداده التاريخي، وهو الأمر الذي بات اليوم حقيقة لا يمكن إغفالها بأي حال من الأحوال، حقيقة مفادها أن التمسك بالجذور من شأنه أن يرسخ في أذهان الأجيال حب الوطن والتعلق به والذود عنه، ومن شأنه أن ينقل تراث الأجداد إلى الأولاد والأحفاد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا