• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

«شقة الغرفتين» 35% من المعروض السكني بالإمارة

«الاستوديو» مشكلة العزاب في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 فبراير 2015

سيد الحجار

سيد الحجار (أبوظبي) شكا مستأجرون في أبوظبي من نقص وحدات «الاستوديو» المطروحة للإيجار بالإمارة، فضلا عن عدم توفر كميات كافية من الشقق الكبيرة المؤلفة من ثلاث أو أربع غرف بالمناطق الرئيسة في العاصمة، وبما بتناسب مع حجم الطلب عليها، بجانب انخفاض مساحات الغرف وارتفاع أسعار المعروض من الوحدات الكبيرة بمناطق التملك الحر، لاسيما جزيرة الريم. وتستحوذ الشقق ذات الغرفتين على نحو 35% من المعروض السكني بأبوظبي، مقابل 25% للوحدات ذات الغرفة الواحدة، و25% للوحدات ذات الثلاث غرف، بحسب تحليل أجرته «الاتحاد». وأوضح التحليل نقصاً في المعروض من وحدات الاستوديو والشقق الكبيرة ذات الأربع غرف، حيث بلغت نسبة الاستوديوهات من المعروض بالسوق نحو 10%، فيما بلغت نسبة الشقق ذات الأربع غرف أو أكثر نحو 5% فقط. وأرجع متعاملون وخبراء بالسوق نقص المعروض من بعض الوحدات إلى تركيز الملاك وشركات التطوير على بناء الشقق ذات الغرفتين والغرفة الواحدة، والتي تناسب الشريحة الأكبر من المستأجرين. وأوضحوا أن المشكلة الرئيسة تتمثل في عدم توفر وحدات استوديو نظامية وموثقة، فضلاً على ارتفاع أسعار إيجارات الوحدات الجديدة، لاسيما المؤلفة من ثلاث غرف، بما لا يناسب كثيرا من المستأجرين. وأشار تقرير صادر عن شركة «تسويق للتطوير والتسويق العقاري» إلى ارتفاع أسعار الإيجارات بنسبة 5% داخل مدينة أبوظبي وبنسبة 3% بمناطق التملك الحر الواقعة في ضواحي المدينة خلال الربع الأخير من العام الماضي. وأوضح التقرير أن أفضل الصفقات لاستئجار شقة (استوديو) كانت في منطقتي شارع المرور ووسط أبوظبي بمعدل سنوي بلغ 57,7 ألف درهم. وكانت منطقة شارع المرور أفضل الأماكن التي قدمت معدلات الإيجار للشقق المؤلفة من غرفة نوم وغرفتين وثلاث غرف وأربع غرف نوم بما يصل إلى 68 و84 و126 و168 ألف درهم على التوالي. زيادة الطلب وقالت هلا بازرباشي مسؤولة المبيعات بفرع أبوظبي في شركة الوادي الأخضر للعقارات: إن معاناة بعض المستأجرين في استئجار استوديو بأبوظبي ترجع إلى زيادة الطلب وليس نقص المعروض. وأكدت أن المعروض من وحدات الاستوديو متوفر بمختلف المناطق، إلا أن هناك زيادة ملحوظة في الطلب على هذه الوحدات، لاسيما من العزاب، وبما يفوق العرض. وأضافت أن الفترة الحالية تشهد نمواً ملحوظاً في الأوضاع الاقتصادية بأبوظبي، وهو ما يتبعه توافد عدد كبير من الوافدين الجدد للإمارة، موضحة أن معظم هؤلاء الوافدين يميلون لاستئجار استوديو في البداية، تمهيداً للانتقال إلى وحدة أكبر، بعد استقرار أوضاعهم ومن ثم استقدام عائلاتهم. وأوضحت بازرباشي أنه فيما يتعلق بالشقق الكبيرة ذات الثلاث غرف فإن المشكلة تتمثل في عدم توفرها بالمناطق الرئيسة بالإمارة، لافتة إلى توفر المزيد منها بمناطق التملك الحر مثل الريم وشاطئ الراحة، إلا أن ارتفاع أسعار وانخفاض مساحات الغرف، لا يشجع بعض العملاء على استئجارها. وأشارت بازرباشي إلى عدم وجود طلب قوي على الشقق ذات الأربع غرف بوجه عام، موضحة أن المعروض منها بالسوق يتناسب مع حجم الطلب، لاسيما أن كثيراً من العملاء الراغبين في استئجار شقة مؤلفة من 4 غرف قد يفضلون استئجار فيلا بذات سعر الشقة الكبيرة. وارتفعت أسعار تأجير الشقق في جزيرة الريم وجزيرة السعديات، خلال الربع الأخير من العام الماضي، بنسبة 14% و8% على التوالي، مقارنة بذات الربع من العام 2013، بحسب تقرير صادر عن موقع دوبيزل العقاري. وأظهر التقرير ارتفاعاً في متوسط أسعار تأجير العقارات في المناطق المعاصرة في وسط أبوظبي، بمختلف أنواع الشقق المؤلفة من غرفة وغرفتين وثلاث غرف، موضحاً أن أسعار تأجير الشقق ذات الثلاث غرف في مدينة محمد بن زايد ارتفعت بنسبة 12%، خلال نفس الفترة، وارتفاع أسعار الإيجارات بالوحدات القديمة وسط أبوظبي، لاسيما بعد إلغاء سقف الزيادة السنوية التي كانت محددة بنسبة 5%. وأضاف: إن بعض الشقق القديمة المؤلفة من ثلاث غرف نوم بمناطق أبوظبي الحيوية مثل النادي السياحي والخالدية ارتفعت بنسبة 43% خلال عام، موضحاً أن الشقق ذات الغرفتين والثلاث غرف في مدينة خليفة. وحدات صغيرة من جهتها، أشارت ماريان حنا استشاري التأجير في شركة بروفايل العقارية إلى ارتفاع الطلب على استئجار الوحدات السكنية الصغيرة بوجه عام، وفي مقدمتها الاستوديو والغرفة والصالة. وأضافت «الاستوديو الذي يتم إخلاؤه ببرجي «مارينا هايتس» المملوكين لبروفايل ضمن مشروع «المارينا سكوير» بجزيرة الريم، يتم تأجيره فوراً، في ظل الطلب المتزايد على إيجار الوحدات الصغيرة». وأضافت: إن الشقق ذات الثلاث غرف كذلك تم تأجيرها منذ فترة طويلة، موضحة أن كثيراً من العائلات الكبيرة تفضل استئجار الشقق الكبيرة والتي تضم غالباً غرفة خادمة. ويضم مشروع «المارينا هايتس» أكثر من 700 شقة سكنية، مقسمة على برجين سكنيين، هما «هايتس1»، ويتكون من 40 طابقاً، يحتوي كل طابق على 6 شقق، بإجمالي 240 شقة في البرج، إضافة إلى 3 طوابق بنظام «البنت هاوس»، فيما يتكون برج «هايتس 2» من 40 طابقاً، يضم كل طابق 12 شقة، بإجمالي 480 شقة بالبرج. وذكرت حنا أن متوسط سعر تأجير الاستوديو بالمشروع يبلغ 75 ألف درهم، والشقة ذات الغرفة الواحدة 95 ألفا، والغرفتين من 125 إلى 140 ألفاً والثلاث غرف 170 إلى 200 ألف درهم. مشاريع عقارية من جانبه، قال وعد النعيمي، مدير العمليات في شركة منازل التخصصية: إن أغلب المشاريع العقارية في أبوظبي تضم وحدات سكنية متنوعة من استوديوهات إلى 3 غرف، إلا أن نسبة هذه الوحدات تختلف من مشروع لآخر. وأضاف النعيمي: إن بعض المشاريع العقارية التي تقع في منطقة ذات كثافة سكانية عالية وتستقطب العائلات في المقام الأول، قد تتوسع في إنشاء الوحدات الكبيرة لتلبية الطلب المتزايد على المساحات الكبيرة، موضحاً أن بعض القيود على سكن العزاب في أوساط العائلات يدفع بعض الملاك أو المطورين لعدم التوسع في إنشاء الاستوديوهات بالبنايات. وأوضح النعيمي أنه بوجه عام فإن زيادة عدد الوحدات المؤلفة من غرفتين وصالة بالسوق، يرجع إلى زيادة الطلب عليها، حيث تناسب هذه المساحات العدد الأكبر من العائلات، كما أن أسعارها تكون مناسبة لكثير من المستثمرين. وواصل سوق الإيجارات السكنية في أبوظبي انتعاشه خلال الربع الأخير من عام 2014، ولكن بوتيرة أبطأ بالمقارنة مع بداية العام، حيث ارتفعت الإيجارات في السوق بنحو 3% على أساس فصلي، وحوالي 17% بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2013، بحسب تقرير شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي». وتتراوح قيمة استئجار وحدة سكنية من غرفتي نوم في «سانت ريجيس» حالياً بين 150 ألف درهم إلى 210 آلاف درهم، فيما تبدأ قيمة استئجار نفس النوع من الوحدات السكنية في «شاطئ الراحة» من 140 ألف درهم في العام، بحسب التقرير. أسعار الإيجارات أبوظبي (الاتحاد) بلغ متوسط سعر تأجير الاستوديو بمدينة محمد بن زايد «مساحة 400 قدم مربعة» نحو 28 ألف درهم، وفي مدينة خليفة «450 قدم مربعة» نحو 32 ألف درهم، فيما بلغت قيمة إيجار الاستوديو بالخالدية «447 قدم مربعة» نحو 40 ألف درهم، بحسب تقرير صادر عن موقع دوبيزل العقاري. وفيما يتعلق بالشقق المؤلفة من غرفة واحدة، أوضح التقرير أن متوسط سعر التأجير بمدينة محمد بن زايد بلغ 45,5 ألف درهم، وفي مدينة خليفة 50 ألفاً، وبالمشرف 53 ألفاً. وبلغ متوسط إيجار الشقق ذات الغرفتين بالمصفّح 70 ألف درهم، وبمدينة خليفة 75 ألفاً، وبالمرور 85 ألفاً. زيادة الأسعار تفاقم الأزمة أبوظبي (الاتحاد) قال محمد عبدالرحمن «مستأجر»: إنه استمر أكثر من شهر في رحلة البحث عن استوديو مناسب للإيجار داخل أبوظبي، موضحاً أن المشكلة الحقيقية تمثلت في عدم توفر وحدات استوديو نظامية وموثقة، في ظل اشتراط جهة عمله توثيق العقد، كدليل إثبات على السكن داخل أبوظبي، وذلك تطبيقاً للقرار الذي يلزم موظفي الجهات الحكومية بالسكن داخل الإمارة. وأضاف أن أغلب وحدات «الاستوديو» المتوفرة داخل أبوظبي و«الموثقة» تزيد قيمة تأجيرها على 60 ألف درهم سنوياً، فيما يصل سعر الإيجار في جزيرة الريم إلى 70 ألف درهم، موضحاً أنه اضطر في النهاية لاستئجار أستوديو في مدينة محمد بن زايد بقيمة 40 ألف درهم سنوياً. وقال صبري فتحي «مستأجر» إنه اضطر للبحث عن استوديو جديد للإيجار، بعد تسلمه عدة إخطارات من الجهات البلدية بإخلاء شقته المؤلفة من غرفة وصالة داخل إحدى الفيلل بمنطقة المشرف، موضحاً أنه ظل لعدة أسابيع يبحث عن وحدة مناسبة من حيث السعر وسط أبوظبي، إلا أن جهوده بائت بالفشل، في ظل ارتفاع إيجارات الاستوديو بداخل البنايات لأكثر من 50 ألف درهم سنوياً. ومن جانبه، قال عمر حسين إنه قرر الانتقال من شقته الحالية المؤلفة من غرفتين، وصالة بمنطقة معسكر آل نهيان، والتي تبلغ قيمتها الإيجارية 94 ألف درهم، إلى شقة أكبر مؤلفة من ثلاث غرف بذات المنطقة، إلا أنه لم يتمكن من الحصول على شقة مناسبة. وأضاف حسين أن البناية التي يقيم بها لا تضم إلا شققاً ذات غرفتين فقط، وكذلك البنايات المجاورة له بذات المنطقة، لافتاً إلى وجود عدد محدود جداً من البنايات التي تضم شققاً ذات ثلاث غرف بالمنطقة، إلا أنها مشغولة بالكامل. وتابع أنه بعد رحلة طويلة من البحث، اضطر لتجديد العقد بشقته الحالية، موضحاً أن الشقق ذات الثلاث غرف المتوفرة بالمناطق المتميزة تصل قيمتها لنحو 140 ألف درهم، كما أن الوحدات المتوفرة بالبنايات القديمة بمناطق الخالدية والنادي السياحي، تزيد قيمتها على 100 ألف درهم، رغم عدم توفر الخدمات الرئيسية بها من مواقف سيارات وإجراءات صيانة جيدة. تنظيم السوق العقارية أبوظبي (الاتحاد) أكد الخبير العقاري مبارك العامري صعوبة الحديث عن نقص محدد في أي مساحات سكنية طالما لا يتوفر بالقطاع معلومات وبيانات رسمية عن حجم الطلب والعرض بأبوظبي، مشدداً على ضرورة وجود جهة مسؤولة عن تنظيم السوق العقارية بأبوظبي لضبط القطاع. وأوضح العامري أن تلاعب المستثمرين غير المرخصين بالسوق العقارية يؤدي إلى تضارب البيانات فيما يتعلق بالمعروض السكني في أبوظبي، موضحاً أن كثير من المستثمرين يلجأون لتقسيم الفيلل السكنية، ومن ثم توفر العديد من الوحدات غير النظامية، لاسيما من الاستوديوهات. وطالبت دراسة أصدرها العامري مؤخراً بضرورة إنشاء هيئة مسؤولة عن تنظيم السوق العقارية في أبوظبي، بحيث تتولى الرقابة والإشراف على أعمال الوسطاء العقاريين، فيما يتعلق منها ببيع وشراء الوحدات العقارية في المشروعات العقارية والبنايات الاستثمارية وفقاً للتشريعات السارية، فضلاً عن الرقابة على الإعلانات العقارية التي تنشر في وسائل الإعلام المختلفة، بجانب التوجيه بإعداد الدراسات والبحوث العلمية في مجال الاستثمارات العقارية في الإمارة بهدف بناء قاعدة معلومات أساسية ووافية لإتاحتها للراغبين في الاستثمار في مجال تطوير المشروعات العقارية في الإمارة لأغراض التعريف بالسوق العقارية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا