• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

اعتبرته متضارباً مع مبادئ العلمانية

أحزاب سورية ترفض شرط اعتناق الرئيس الإسلام في الدستور الجديد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

دمشق (أ ف ب) - اعترضت أحزاب سياسية على فقرة في مشروع الدستور السوري الجديد القاضية بأن دين رئيس الجمهورية هو الإسلام، معتبرة ذلك يضرب مبادئ الدولة العلمانية المدنية. ونقلت صحيفة “الوطن” عن رئيس الحزب “السوري القومي الاجتماعي” المعارض علي حيدر “أن الدستور الجديد يضرب مبدأين أساسيين في أي دولة مدنية علمانية، هما مبدأ المساواة على قاعدة المواطنة ومبدأ فصل السلطات”.

وأشار حيدر، القيادي في الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير، التي أعلن عن تشكيلها في يوليو الماضي، إلى أن “الصيغة المطروحة تضرب مبدأ المساواة بين المواطنين من خلال الفقرة الأولى من المادة الثالثة”. وأضاف أنها “تؤسس لقوانين أحوال شخصية خاصة بكل طائفة من الطوائف في الفقرة الرابعة من المادة نفسها”، واصفاً الأمر بـ”الخطير”. وتنص المادة الثالثة من مشروع الدستور الجديد الذي سيعرض على الاستفتاء العام في 26 فبراير الحالي على أن دين رئيس الجمهورية الإسلام، وأن الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع. وتقضي هذه المادة بأن “تحترم الدولة جميع الأديان وتكفل حرية القيام بجميع شعائرها على أن لا يخل ذلك بالنظام العام الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية”.

كما كشف أحد أعضاء اللجنة المكلفة بإعداد مشروع الدستور فؤاد ديب للصحيفة نفسها أنه “رغم معارضته لبقاء هذه المادة تبعاً لمخالفتها مبدأ المساواة بين المواطنين، وهذا ما لا يمكن نكرانه، إلا أن السياق التاريخي والموضوعي يبرر بقاءها من خلال التركيبة الاجتماعية للمجتمع السوري ببنيتها المتنوعة من الأديان، لكن ذات الأغلبية المسلمة”.

وكانت الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير التي يرأسها المعارض قدري جميل، أحد أعضاء اللجنة المكلفة بإعداد مشروع الدستور، دعت إلى “الاعتصام أمام البرلمان السوري مساء أمس الأول للمطالبة بإلغاء المادة الثالثة من مشروع الدستور الجديد للبلاد”.