• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تظاهرات ضد «الحوثيين» والجماعة تحشد أنصارها للتنديد بقرار مجلس الأمن

اتفاق يمني على مجلس انتقالي يضم البرلمان الحالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 فبراير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) اتفقت الفصائل والأحزاب اليمنية أمس الجمعة على تشكيل مجلس انتقالي يضم البرلمان الحالي في خطوة قد تؤدي لإنهاء الفراغ الرئاسي والحكومي في البلاد المستمر منذ استقالة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومة، خالد بحاح، في 22 يناير الماضي. وقال مبعوث الأمم المتحدة لليمن، جمال بن عمر، في بيان أصدره في وقت مبكر أمس،: «توافق المتحاورون على شكل السلطة التشريعية للمرحلة الانتقالية بما يضمن مشاركة كل المكونات السياسية التي لم تكن ممثلة في مجلس النواب (البرلمان) الحالي» الذي يهيمن حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح على غالبية مقاعده الـ301. وأوضح بن عمر ان الاتفاق يتضمن «الإبقاء على مجلس النواب بشكله الراهن»، وتشكيل مجلس انتقالي يسمى «مجلس الشعب» ويضم المكونات غير الممثلة في البرلمان على أن يمنح الجنوب 50 في المائة من المقاعد والمرأة 30 في المائة والشباب 20 في المائة. وسيكون مجلس الشعب الانتقالي، الذي من المتوقع أن يضم 250 عضواً، بديلا عن مجلس الشورى الحالي المكون من 111 عضوا معينين بقرار رئاسي. ويسمى انعقاد البرلمان الحالي ومجلس الشعب الانتقالي معا بـ «المجلس الوطني» الذي سيحظى بصلاحيات إقرار التشريعات الرئيسية المتعلقة بإنجاز مهام واستحقاقات المرحلة الانتقالية، حسب المبعوث الدولي الذي اعتبر هذا الاتفاق «خطوة مهمة على درب إنجاز اتفاق سياسي ينهي الأزمة الحالية». وقال بن عمر «هذا التقدم لا يعد اتفاقا ولكنه اختراق مهم يمهد الطريق نحو الاتفاق الشامل»، مشيرا إلى أن هناك قضايا أخرى لا تزال مطروحة على طاولة الحوار و«يجب حسمها»، وذكر منها وضع مؤسسة الرئاسة والحكومة إضافة إلى الضمانات السياسية والأمنية اللازمة لتنفيذ الاتفاق وفق خطة زمنية محددة. وأضاف: «لن يعلن الاتفاق التام إلا بالتوافق على كل هذه القضايا»، لافتا إلى أن التوصل إلى اتفاق بشأن السلطة التشريعية «أخذ وقتا أكثر مما ينبغي نظراً إلى الظرف الدقيق الذي يمر منه اليمن». وتبنى مبعوث الأمم المتحدة أن «تبدي الأطراف اليمنية من الجدية وحسن النية والليونة ما يسمح بالتوصل سريعا إلى اتفاق شامل يُنهي الوضع الشاذ الذي يوجد فيه اليمن اليوم»، مطالبا أيضا ممثلي أطراف الحوار الحفاظ على روح التوافق «التي أبدوها في اليومين الأخيرين»، والابتعاد عن «المناورة والتعطيل». وقال:«أتمنى أن يستحضر المتحاورون دائما مصالح اليمن واليمنيين في مفاوضاتهم بعيدا عن المصالح الحزبية والفئوية الضيقة»، مؤكدا أن الأمم المتحدة «ستظل ملتزمة حيال اليمن واليمنيين»، وأنه سيواصل «بذل كل الجهود الممكنة لتيسير المفاوضات الحالية وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء للتوصل إلى حل سريع يبعد اليمن عن مربع الانهيار». وبحسب مصادر في مفاوضات الحوار اليمني فإن الإعلان عن هذا الاتفاق يأتي بعد توافق ثنائي بين حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس السابق، وجماعة الحوثيين التي سيطرت مؤخرا على السلطة في اليمن وأعلنت في 6 فبراير «إعلانا دستوريا» نص على حل البرلمان الحالي وتشكيل مجلسين وطني ورئاسي انتقاليين. واحتشد المتظاهرون وهم يرفعون شعارات الجماعة الحوثية ولافتات معبرة في شارع الستين الجنوبي بالعاصمة قبل أن ينطلقوا إلى امام مبنى الأمم المتحدة في صنعاء حيث أصدورا بيانا ذكر أن «ما تقوم به الإدارة الصهيوأميركية من محاولات لتركيع الشعب اليمني أمام مجلس الأمن يعد عدوانا مباشرا». وأضاف البيان: «نرفض أي قرارات من مجلس الأمن او من غيره تمس الثورة وإرادة الشعب وسيادة البلد»، مؤكدا استمرار ما وصفها بـ «الثورة» حتى «تحقيق كامل الأهداف وفي مقدمتها حرية الإنسان اليمني». بالمقابل، شهدت مدن يمنية رئيسية أمس الجمعة تظاهرات شعبية مناهضة للحوثيين وانقلابهم على مؤسسات الدولة وإجراءاتهم القمعية ضد خصومهم ومناوئيهم. وتظاهر آلاف في مدينة تعز (وسط) بعد أن أدوا صلاة الجمعة في ميدان عام تحت شعار «جمعة الجماهير تصطف ضد الانقلاب»، بالتزامن احتجاج مماثل شهدته مدينة إب المجاورة، فيما خرجت مسيرة حاشدة في مدينة الحديدة (غرب) وهي ترفع شعار «جمعة الحرية للمختطفين في سجون الحوثي». وندد المحتجون الذين رفعوا أعلاما وطنية ولافتات معبرة بـ «جرائم» الحوثيين، وطالبوا بالإفراج عن جميع المعتقلين والمخطوفين من قبل مليشيات الجماعة المذهبية المتمردة في الشمال منذ عشر سنوات وعلى صلة ودية بدولة إيران. كما أعلن المتظاهرون رفضهم قرارا منسوباً إلى وزير الدفاع المكلف من قبل الحوثيين، اللواء الركن محمود الصبيحي، قضى بتكليف 14 ضابطا بمناصب رفيعة في وزارة الدفاع والجيش، واعتبروا ذلك تعزيزا لهيمنة الجماعة المسلحة على المؤسسة العسكرية. وذكر شهود وسكان لـ (الاتحاد) ان مسلحين مجهولين اشتبكوا مع أفراد نقطة تفتيش تابعة لقوات الأمن الخاصة مرابطة في منطقة «العريش» بمديرية «خور مكسر» شرقي عدن. وأوضحوا أن الاشتباكات التي اندلعت بالقرب من منزل قائد قوات الأمن الخاصة في عدن، العميد عبدالحافظ السقاف، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، فيما اكدت لاحقا مصادر عسكرية أن القتلى هم جندي وثلاثة من المهاجمين. ونفت قيادة اللجان الشعبية الجنوبية المنتشرة في عدن مسؤوليتها عن الهجوم الذي يأتي بعد ايام على اشتباكات شهدتها المدينة وخلفت ثمانية قتلى على الأقل. وقال مصدر محلي لـ (الاتحاد) ان عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور موكب القائد العسكري قبل ان تندلع اشتباكات عنيفة أسفرت عن إصابة ستة جنود حالة بعضهم حرجة، فيما تمكن المهاجمون من الفرار. وقالت وزارة الدفاع عبر موقها الالكتروني أن اللواء الحليلي تعرض لمحاولة الاغتيال عندما كان متوجها لزيارة بعض المواقع العسكرية التي تتولى حماية حقول نفطية في وسط حضرمو

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا