• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

في محاضرة بأبوظبي

عبده وازن يقرأ إلياذة هوميروس في صيغتين عربيّتين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

سلمان كاصد

نظم مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام الأحد الماضي في مقره بأبوظبي محاضرة للشاعر والناقد اللبناني عبده وازن تحت عنوان “إلياذة هوميروس في صيغتين عربيّتين، نهضوية وحداثية”.

وفي تقديمه لعبده وازن قال الإعلامي سعود الدربي “إن جهود عبده وازن في ميدان البحث المعرفي مهمة وتضاف الى إنجازاته في ميدان الصحافة الثقافية العربية والنقد،كما انه يحتل مكانة لافتة في خريطة الشعر العربي”.

واستعرض الدربي سيرة عبده وازن “ولد عام 1957 في الدكوانة ببيروت” الابداعية من خلال ما أنجز من أعمال أهمها دواوينه الشعرية “الغابة المقفلة” و”العين والهواء” و”سبب آخر لليل” و”حديقة الحواس” و”أبواب النوم” و”سراج الفتنة” وغيرها، كما حقق ديوان الحلاج وله “شعراء من العالم”.

ثم استهل عبده وازن محاضرته وأشار الى أن صدور ملحمة “الألياذة” للشاعر الإغريقي هوميروس في صيغتها العربية الأولى عام 1904 للشاعر سليمان البستاني هو حدث نهضوي بارز، وصدورها عام 2004 في صيغة عربية جديدة انطلاقاً من اللغة اليونانية مباشرة هو بمثابة حدث معاصر”.

وقال “أمّا المفارقة هنا فتكمن في أنّ الزمن الذي يفصل بين الترجمتين أو الحدثين، هو قرن بكامله، هو القرن العشرون الذي تميّز عربياً في جمعه بين حركتين أدبيّتين تاريخيّتين هما حركة النهضة وحركة الحداثة”.

واعتبر التصدّي لمثل هذه الملحمة، هو بمثابة مخاطرة غير مضمونة العواقب، لا سيّما أن الأدب العربي لم يعرف هذا النوع الأدبي، الذي كان محطّ سجال قديم وراهن، ولعل ما يمنح هذين الحدثين مزيداً من الفرادة والأهمية، أنهما كانا خلاصة مواجهة للغة الأم التي كتبت فيها الألياذة، على خلاف ترجمات أخرى تمّت عن لغة وسيطة، كالفرنسية والانجليزية”.

وأضاف “تضافرت في الترجمة الجديدة جهود خمسة مترجمين مصريين على رأسهم أحمد عثمان الذي حرر الترجمة وراجعها وقدم لها، ولكن لا يمكن إنكار ترجمات أخرى أنجزت ما بين هذين التاريخين مع أنها لم تتم عن اللغة اليونانية ومنها ترجمة دريني خشبة وممدوح عدوان وعنبرة سلام الخالدي وسواهم”.

ويواصل وازن “تصعب المقارنة فعلا بين ترجمة البستاني الكلاسيكية والترجمة المصرية النثرية التي صدرت عن المجلس الأعلى للثقافة في مصر، فالأولى صاغها البستاني شعراً عمودياً فيما صيغت الثانية نثراً على غرار الترجمات العالمية الكثيرة، إلا أن عثمان لم يتوان عن مدح صيغة البستاني معتبرا إياها “علامة من علامات الطريق الى النهضة”، لكن الترجمة الجديدة هي أقرب الى القارئ ولا سيما القارئ المعاصر، ليس لأنها تعتمد النثر فقط وإنما لما تضمنت من شروح وملاحظات جمة، عطفاً على المقدمة التي تعد مرجعاً مهما لقراءة “الألياذة” ومدخلاً الى عالمها الرهيب والشاسع”.

وقال وازن “لقد ضمن أحمد عثمان الالياذة أحدث ما توصل اليه الباحثون العالميون في حقل “الألياذة” والتجربة “الهوميرية” عموماً، وليس من قبيل الصدفة ان يضع عثمان مثل هذه المقدمة المتعمقة والشاملة، فهو شاء من خلالها أن يجاري ولو من بعيد “المقدمة” الكبيرة التي وضعها سليمان البستاني، والتي ضمت الصيغة العربية المنظومة أحد عشر ألف بيت، بينما تتكوّن الألياذة من ستة عشر ألف بيت في أصلها الاغريقي، وقد استغرق البستاني في تعريبها ما يقرب من ثمانية عشر عاماً”.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا