• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

إسرائيل تستبعد السلام بسبب المصالحة واللاجئين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

رام الله (الاتحاد، د ب أ) - صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الاستخبارات الإسرائيلي دان مريدور أمس بأنه لا توجد إمكانية لعقد اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب اتفاق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل في الدوحة مؤخراً على تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية الفلسطينية ومطالبة القيادة الفلسطينية بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم المحتلة منذ عام 1948.

وقال مريدور لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية “لا يوجد أي جدل بخصوص الحل مع الفلسطينيين وسوف يكون على شاكلة دولتين، والسؤال المطروح هو هل سينتهي هذا الصراع” وأضاف “نحن لا نرى لدى الفلسطينيين رغبة في إنهاء الصراع، ان كان عباس يتصالح مع حركة حماس التي ترفض الاعتراف بحق إسرائيل بالوجود، فذلك الخيار تعيس للغابة”.

وتابع، قائلا “إذا كان الجانب الفلسطيني لا يتحلى بالشجاعة لقبول ما اقترحناه عليه، فهذا محزن جداً، سوف يعاني كلا الجانبين ولن يحصلا على أي شيء. وإذا كانوا يفضلون الذهاب الى الدوحة والتحدث مع خالد مشعل مع الافتراض أن عباس يوافق على ما يقوله مشعل، فهذا ليس بالخيار الصائب”.

وقال مريدور “إذا نظرنا إلى اتفاق أوسلو لن نجد أي كلمة لقيام دولة في الاتفاق. نحن فشلنا في تطبيق الاتفاق ولم يكن فيه سوى تحديد للحدود وليس فيه ذكر لوقف النشاط الاستيطاني. بيد أن العرض المقدم من قبل اللجنة الرباعية الدولية استند على خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما الداعي الى الحل على حدود 1967 والاتفاق على صيغة تفاهم مشتركة والاتفاق على قيام دولتين”. وأضاف “الاتفاق مع حماس والمناداة بحل الدولتين هو استمرار للصراع، كما أن المطالبة بعودة اللاجئين تعني عدم وجود نية لإنهاء الصراع، حيث تعني العودة إلى أراضي 1948 وبذلك لن يكون هناك اتفاق حل”.

ودعا مريدور الفلسطينيين إلى التفاوض مع الاسرائيليين بطريقة غير مباشرة والابتعاد عن حركتي “حماس” والجهاد الاسلامي” وقال “على القيادة الفلسطينية أن تضع الأولويات: هل تريد إبرام اتفاق مع الاسرائيليين أم مع حماس والخيار الثاني إسرائيل ترفضه”.

ووصف اقتراحاً قدمه كبير المفاوضين الإسرائيليين إسحق مولخو لنظيره الفلسطيني صائب عريقات خلال “اللقاءات الاستشافية الأخيرة في عمان بشأن الحدود ويوازي ما تلقاه عباس من وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيفي ليفني، بأنه “عرض سخي” وقال “اذا رفضه الفلسطينيون فهذا يٌعتبر أمراً بالغ الخطورة لانه لو لم يكن بداية جيدة في نظر الجانب الفلسطيني فلن توجد أي نقطة بداية أبداً”.

من جانبه، أعلن عريقات، في بيان أصدره في رام الله أنه بعث برسائل لأعضاء اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط تتضمن إدانته الشديدة لتسريب الحكومة الإسرائيلية معلومات عن لقاءات عمان. وقال إن ما عرضته إسرائيل عبر وسائل الإعلام أنصاف حقائق وليس الحقيقة الكاملة وإنها تستخدم ذلك لأغراض العلاقات العامة. وأكد أنها أغلقت باب المفاوضات لأنها اختارت المستوطنات والإملاءات على حساب السلام.