• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مهرجان المسرح العربي.. مسار حافل بالتجارب الجديدة والمغايرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يناير 2014

عصام أبو القاسم (الشارقة)- يسجل مهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح، بوصوله إلى الدورة السادسة هذا العام، مظهراً مهماً في أسلوبية إدارته وطرق المشاركة به.

فالمهرجان الذي أصبح الأهمّ بين المهرجانات المسرحية العربية، تميز بطابعه المتنقل، فهو ينتقل في كل دورة من دوراته إلى مدينة عربية مختلفة، فقد كانت دورته الأولى عام 2009 في القاهرة؛ والثانية في تونس عام 2010، والثالثة في بيروت عام 2011، والرابعة في عمّان عام 2012، والخامسة في قطر عام 2013، لتحل السادسة في الشارقة، مسقط رأس الهيئة العربية للمسرح ومقر أمانتها العامة. وخلال جولاته تلك حقق المهرجان استفادة عظمى من تنوع مناخات هذه المدن المختلفة، وتنوع الكوادر العاملة في لجانه، وتنوع فضاءات العرض. وهو في الوقت نفسه، يسهم مساهمة كبيرة في خروج معظم هذه المدن من فترة السبات الشتوي التي عادة ما تكون في يناير بداية كل عام، ويرفد مسارحها بعشرات المسرحيين العرب يقدمون إبداعهم على خشباتها، وينقلون الخبرات المسرحية المتحصلة في هذه التجارب، و هذا ما لا يتحقق في أي مهرجان قار في مكان واحد مهما عظم وعظمت أهميته.

التطوير في آليات الاختيار والمشاركة، فبعد الدورة الأولى التي اعتمدت على مخاطبة الجهات الرسمية أو النقابية لترشح أعمالاً للمشاركة في المهرجان، كانت الوقفة أمام تغيير طريقة الترشيح، وإعطاء الفرصة للجميع، سواءً جهات رسمية أو شعبية لترشح أعمالها، وللهيئة الحق في القبول، أو الرفض تبعاً للمستوى.

وتم تطبيق الأمر في الدورتين الثانية والثالثة، لينتقل المهرجان إلى وضع معايير جودة أكثر صرامة من خلال لجنة مشاهدة عربية تعمل على الاختيار.

جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الرئيس الأعلى للهيئة بإطلاق جائزة لأفضل العروض العربية، وتكليف الهيئة العربية بالإشراف عليها عام 2011، بمثابة الدافع لتطبيق شروط تنافس أكثر صرامة، من خلال وضع لائحة واضحة للتنافس على الجائزة تعمل بالتوازي مع شروط المشاركة بالمهرجان.

وإذا كان المتنافسون قد بلغوا في الدورة الرابعة نحو أربعة وستين عرضاً مسرحياً عربياً، فإن النسخة الخامسة قد شهدت تنافس نحو مئة عرض، فيما تشهد السادسة تنافس نحو 160 عرضاً، بما يؤشر إلى أن المهرجان بات يشكل البوابة التي يتوخى المسرحيون دخولها والتواصل من خلالها، وتثبيت مشاريعهم الجمالية والمعرفية، وذلك دفعاً لطاقة الاستمرار والحيوية إلى الإمام.

ويأمل القائمون على المهرجان أن يتمكنوا من زيادة أعداد الفرق المشاركة في المهرجان، وذلك بتوافر بنى تحتية تستطيع استيعاب المزيد من العروض في نفس الفترة المحددة وهي سبعة أيام، المدة الثابتة للمهرجان، وذلك لإتاحة الفرصة أمام التنوع في الأشكال والأعمال المسرحية، التنوع في فئات الجمهور من الحضور.

وتشهد الدورة الحالية خطوة بهذا الاتجاه إذ يشهد برنامج العروض في بعض الأيام أربع مسرحيات مختلفة في الليلة الواحدة، كما يأملون أيضاً أن ترتقي المشاركات في التنافس على الجائزة نحو تحقيق شعار الهيئة « نحو مسرح عربي جديد ومتجدد» كما ونوعاً، حيث إن هذا الشعار يشكل مفهوماً ثابتاً لنتاج متحرك.

المهرجان الذي ينطلق برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في الشارقة يوم العاشر من يناير الجاري يشهد مسرحيات: «الجميلات من الجزائر»، «ريتشارد الثالث» و«الدرس» من تونس، و«حلم بلاستيك» من مصر، و«ع الخشب» من الأردن، و«ثمانين درجة» من لبنان، و«ليلي داخلي» من سوريان و«عربانة» من العراق، و«نهارات علول» و«الدومينو» من الإمارات و«عندما صمت عبد الله الحكواتي» من البحرين؛ إضافة إلى مؤتمر فكري بعنوان المسرح والهويات الثقافية، وندوة نقد التجربة همزة وصل في المسرح الإماراتي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا