• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مدى الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 مايو 2016

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي، خلال الفترة الماضية صورةً لطبيبة عُمرُها 88 وقضت 67 عاماً في مهنَةِ الطِب، وأجرت 10 آلاف عملية جِراحيَة ورفضت التقاعد رُغم كبر سنّها قائلة «ما دُمتُ أتنفس وقادرة على إنقاذ حياة المَرضى فسأبقى أعمل».

هذهِ المرأة لم تتقاعد لأنّ حُب الخير ومفهوم الطب بالنسبةِ لها مُختلف جداً وعميق، لم تتقاعد لأنها لم تُمارس مِهنةً تتقاضى من ورائها راتباً شهريّاً، بل مارستها ووظّفتها في خدمة الإنسان وتنمية مفاهيم العطاء، حيثُ وجدت مردوداً غير المردود الماديّ، وَجَدَت لذّةً في العطاء، ووجَدَت بسمةً على شِفاهِ المرضى.

هكذا يجب أن تتكون المفاهيم لتنمو وتكبُر مع عقاربَ الساعة، فالمهنة بمفاهيمها وما تُقدّم للإنسان والمُجتمع لا بمردودِها الماديّ الذي تُسدُّ بهِ حاجاتُ الإنسان، يكبُرُ مفهومُ العمل لدينا ومعناه عندما نسعى لجعلِ فوائدِهِ تمتَدُّ للآخرين من حولنا، فنكبُر ويكبُر معنا مُجتمعٌ بأكملِه، وأظُنُ هذه الطبيبة أكثر سعادةً من المرضى حين تراهم يتعافون وقد كان لها يدٌ في شفائهم وعودةِ بسمتهم!

الإنسان هو المُجتمع وهو الذي بهِ تستمرُ الحياة، إما للخير أو للشر حتى أننا نرى أنّ أغلب الشعوب المُتقدّمة حول العالَم كان سبب تقدُمهم الأول «بناء الإنسان».

وقد كتبتُ كلمة «إنسانة» لأنّ العطاء والخير لا يقتصرُ على رجُلٍ أو امرأة بل كليهِما.

نوف سالم - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا