• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

إيـران وإسرائيـل يـد سـوداء واحـدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 مايو 2016

لا يخفى على أحد قدم العلاقات الإيرانية الإسرائيلية وحجم التطور السري لها، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد الذي جاهر بذلك بعد أن اتهمته إسرائيل بالعداء للسامية. وحفاظاً على المصالح المشتركة للطرفين، قام بإجراء مقابلات سرية مع عدد من الحاخامات اليهود، في محاولة لاستعطافهم وحثهم على دعم استمرار الاستثمارات الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية التي يقدر حجمها بـ 30 مليار دولار من خلال 200 شركة إسرائيلية تقيم علاقات تجارية مع إيران، أغلبها نفطية تستثمر في مجال الطاقة، في مقابل وعد باستمرار فتح مجالات للعيش والعمل والعبادة لليهود في إيران الذين يمثلون أكبر تجمع يهودي خارج إسرائيل بمجموع 30,000 يهودي لهم مراجعهم الحاخامية. ويملكون 200 معبد في طهران وحدها «مع عدم وجود مسجد سني واحد». مع العلم أن هناك أكثر من 12,000 يهودي إيراني في أميركا يشكلون رأس حربة اللوبي اليهودي الصهيوني في أميركا.

ويكفي أن نعرف أن عدد يهود إيران في إسرائيل يقدر بـ 200,000 يهودي إيراني يتلقون تعليماتهم من حاخامهم الأكبر الموجود في إيران وهو «يديا شوفط». وللإيرانيين اليهود نفوذ واسع داخل المؤسسة الدينية والعسكرية الإسرائيلية، فكثير من حاخاماتهم من أصول إيرانية، ويكفي أن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق «شاؤول موفاز» من يهود أصفهان. كما يسمح ليهود إيران الموجودين في إسرائيل بفتح إذاعات منها إذاعة «راديس» التي تبث برامج إيرانية من داخل إسرائيل، إضافة إلى قنوات أخرى داخل إسرائيل تدار وتمول عن طريق إيران مباشرة.

ولكن الأدهى من ذلك كله أن ثلثي جيش الاحتلال الإسرائيلي من يهود إيران، يتلقون تدريبهم بالطبع على يد ضباط إسرائيليين. وبعد كل هذا، ألسنا على حق في توصيف حزب الله بالإرهاب، فهو مثله مثل العديد من العصابات والتنظيمات الإرهابية المنتشرة في المنطقة، إما صناعة إسرائيلية أو إيرانية تفتخر بها كل من تل أبيب وطهران. فهما وجهان لعملة واحدة، وليس هناك فرق بين سياسات إسرائيل وإيران المبنيتين على التطرف الديني والطائفي، وكلتاهما تصنعان الإرهاب وتصدرانه إلى دول المنطقة، خدمة في تحقيق خرافتيهما في إقامة دولة إسرائيل الكبرى والامبراطورية الفارسية. ولا يختلف اثنان على أن الإرهاب هو صفة مكتسبة لكل تنظيم ينشأ في إسرائيل أو إيران.

وكفى خلطاً للأوراق، فالشمس لا تحجب بالغربال.

نصّار وديع نصّار

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا