• الاثنين 29 ذي القعدة 1438هـ - 21 أغسطس 2017م

22 مليون مهددين بالعمى «عالمياً» يتطلعون إلى نتائج المؤتمر العالمي لطب وجراحة العيون

خبراء وأطباء مشاركون: نجاح أبوظبي 2012 علمياً وتنظيمياً يفوق كل التوقعات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

خورشيد حرفوش

لم يكن انعقاد المؤتمر العالمي الثالث والثلاثين لطب وجراحة العيون في العاصمة أبوظبي 2012، خلال الفترة من 16 إلى 20 فبراير الجاري، مجرد حدث علمي اعتيادي، وإنما اعتبره كثيرون من ضيوف المؤتمر المشاركين في أعماله وفعالياته، حدثاً علمياً بارزاً سيظل خالداً في سجلات تاريخ أعرق المؤتمرات العالمية التي تمتد إلى قرن ونصف القرن، ويمثل إضافة علمية نوعية تتسم بالثراء والقيمة العلمية والطبية الرفيعة، فضلاً عن صور النجاح والتألق التي أدهشت الضيوف والمشاركين والمتابعين من كافة بلدان العالم، من حيث الاستعدادات والإمكانات وكيفية الإعداد والإخراج، والنظام والانضباط على كافة مستويات العمل، وحفاوة الاستقبال والضيافة وتسخير كافة الإمكانات من أجل إنجاح المؤتمر، ولا سيما أن ما يزيد على 80 % من المشاركين يزورون العاصمة أبوظبي للمرة الأولى. فلم تكن شهاداتهم غريبة أو مبالغ فيها، عندما أكدوا:"أنهم مذهولون بحرارة الترحيب، وحالة الأمان العالية التي تنعم بها الإمارات، ومدى التقدم والتطور والنهضة التي شاهدوها وعايشوها في أبوظبي في جميع مرافق الحياة.

بالعودة إلى لغة الأرقام التي خرج بها المؤتمر العالمي الثالث والثلاثون لطب وجراحة العيون في العاصمة أبوظبي 2012 ، سنتوقف عند عدد الضيوف المشاركين، الذي تجاوز 10 آلاف مختص جاءوا من 136 دولة، فيما شكلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة الأميركية والهند أكبر خمسة مصادر للوفود المشاركة، وقد تجاوز المتحدثون العلميون منهم 2200 متحدث عالمي مرموق ينتسبون إلى كبريات الجامعات والمعاهد العلمية والمستشفيات والمراكز البحثية المتقدمة،

قدموا وناقشوا أحدث المستجدات الطبية والتقنيات العالمية في مجال طب وجراحة وصحة العين، كما ناقش المؤتمر 35 تخصصاً في مجالات طب وجراحة العيون المختلفة، وتم عقد أكثر من 45 دورة علمية، وتنظيم 500 جلسة وورشة عمل نوقش فيها أكثر من 250 ورقة عمل بحثية تناولت الآفاق المستقبلية لطب وجراحة العيون في العالم. وكان من الطبيعي أن تتسابق 180 شركة محلية وإقليمية ودولية، تنتمي إلى 32 بلداً على المشاركة على هامش أعمال المؤتمر لتعرض أحدث منتجاتها المرتبطة بصحة العيون، والعناية بها، وعرض أحدث الابتكارات والمنتجات والخدمات ذات الصلة.

ومن الملفت أن يحضر ويتابع فعاليات المؤتمر أكثر من 12000 شخص على مدى خمسة أيام، في تظاهرة علمية وثقافية غير مسبوقة، فيما أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة توقعاتها بأن المؤتمر سيحقق عائداً اقتصادياً يبلغ 21,880,540 مليون دولار أميركي “80,325,725 مليون درهم إماراتي”.

علامة فارقة

يؤكد الدكتور عثمان محمد العمر استشاري طب وجراحة العيون “المملكة العربية السعودية” أن هذا المؤتمر يعد علامة فارقة في تاريخ طب وجراحة العيون، ليس باعتباره يعقد في المنطقة والشرق الأوسط للمرة الأولى، وإنما لقيمته وثرائه العلمي والطبي، وغزارة المشاركات الموجودة، والتي جاءت من أكثر من 136 دولة، ويسعدني كعربي أن أفتخر بأن مستوى ورقات العمل التي قدمت من أطباء وجراحين عرب، كانت تضاهي، بل تفوق إسهامات عديدة غربية، وما من شك أنّ أطباء وجراحي العيون في كافة أنحاء العالم سيستفيدون بشكل مباشر بما نوقش هنا في أبوظبي، وأظن أن هذا التاريخ سيظل علامة فارقة مهمة نفتخر بها، ولعلّ القيمة الأهم التي يكتسبها المؤتمر هي علاقة أمراض العيون بأمراض عضوية أخرى كضغط الدم والسكري المنتشرة لما يزيد على 25 في المئة من سكان منطقة الخليج العربي، وبالتالي تتأتى أهمية نشر الثقافة الصحية بشكل عام لما يعود بالنفع العام على وعي الناس بصحة عيونهم، وأتذكر قول البروفيسور بروس سبيفي رئيس المجلس الدولي لطب العيون: “دول الشرق الأوسط كانت تستورد دائماً التقنية والمعلومات في مجال طب وجراحة العيون، الآن جاء الوقت لتعتبر أحد أهم المصادر في هذا العلم، وهذا يؤكد النتيجة الرائعة التي كانت من أهم إفرازات هذا المؤتمر”. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا