• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«الدوري»، وهو أسمى مسؤول بعثي نجا من الاعتقال، عاد اسمه للظهور في التقارير الإخبارية عقب سيطرة «داعش» على الموصل

«داعش» من الداخل.. صدّام حسين مؤسساً!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 فبراير 2015

صدم تنظيم «داعش» العالم بسيطرته على مناطق واسعة من سوريا والعراق وإعلانه قيام دولته، وبالفظاعات التي ارتكبها باسم الدين، من قبيل ذبح مئات العراقيين، والسوريين إضافة إلى الرهائن الأجانب، وإعدام الطيار الأردني الأسير حرقاً، وإلقاء من يتهمهم بالمثلية من علو شاهق. لكن كيف استطاع هذا التنظيم بسط سيطرته، وضمان بيئة حاضنة له؟ ومن هم قادته؟ ومن أين ينال تمويله؟

في كتاب «داعش.. داخل الجيش الإرهابي»، يحاول الصحفي الأميركي مايكل ويس والصحفي السوري حسن حسن، تقفي تاريخ ولادة ونشأة «داعش»، من «القاعدة في بلاد الرافدين» بقيادة «الزرقاوي» إلى «دولة أبو بكر البغدادي»، مسلطين الضوء على التباين بين التنظيمين. الكتاب يُظهر إلى أي مدى نجح «داعش» في إيجاد بيئة حاضنة عبر استغلال مشاعر الغبن السائدة في المناطق السنية التي تعاني العزلة والتهميش، وفي تسويق نفسه كمدافع عن السنّة ووسيط في النزاعات بين القبائل. كما أن التنظيم يسمح بالحكم المحلي في العديد من المناطق التي يسيطر عليها، ولكنه يشدد على أن أي هجوم على مؤيديه ستكون عاقبته الموت. ووفق المؤلفين، فإن هذه المزاوجة بين التخويف والتمكين المحلي هي «سر» نجاح داعش.

الكتاب يشرح أيضاً كيف عمل صدام حسين بعد حرب الخليج الأولى على إنشاء «جهاز سري كامل مضاد للثورة وحرص على تعزيز وسائل الردع لدى جيشه التقليدي». وهكذا، أُنشئت شبكات سرية من المنازل الآمنة ومخابئ الأسلحة، إلى جانب ميليشيات، على أيدي رجال مثل نائب الرئيس في عهد صدام، عزت إبراهيم الدوري، بهدف سحق أي تمرد داخلي، لكنها استُعملت ضد القوات الأميركية. ويُعتقد أن الدوري، الذي يعتبر أسمى مسؤول بعثي نجا من الاعتقال، قد لجأ إلى سوريا، لكن اسمه سرعان ما عاد للظهور في التقارير الإخبارية عقب سيطرة «داعش» على الموصل في يونيو الماضي.

بيد أنه، ووفقاً للمؤلفين، فإن التعاون بين المتطرفين والبعثيين السابقين بدأ قبل السيطرة على الموصل بسنوات. فنظراً لعدم قدرتهم على العمل في القطاع العام في عراق ما بعد صدام بسبب سياسة اجتثاث «البعث»، التي فرضتها الولايات المتحدة، انضم العديد من أعضاء الحزب السابقين إلى حركة التمرد. وفي سنواته الأخيرة، عندما حاول صدام إضفاء صبغة دينية على نظامه، كان بعض الرجال، مثل الدوري يتمتعون بتأثير ونفوذ كبيرين. وهكذا، فإن صدام هو الذي أعدّ العراق لتحالف البعثيين مع الجهاديين لاحقاً.

هذا الزواج بين المتطرفين والبعثيين السابقين، الذين يتمتعون بمهارات قتالية كبيرة ويعرفون المشهد القبلي في العراق وسوريا جيداً، يفسر كيف استطاع «داعش» النجاح والاستمرار.

وسرعان ما رأى التنظيم المتطرف فرصته في انتفاضة السنّة ضد بشار الأسد في سوريا عام 2011. ومن جهته، كان النظام السوري حريصاً على تصوير الانتفاضة ضده باعتبارها تُدار من قبل المتطرفين، وهنا يصف المؤلفان كيف لعبت استخبارات الأسد دوراً كبيراً في تسهيل صعود المتطرفين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا