• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هل سيخرج العراق من هذا المأزق؟ وكيف ستمضي الإدارة الأميركية قدماً إذا عجز العبادي عن تعزيز قبضته الهشة على السلطة؟

فشل العبادي.. والقرار الأميركي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 مايو 2016

جريج جافي*

تبدو خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما الرامية إلى محاربة تنظيم «داعش» مرهونة بوجود حليف عراقي يتمتع بالمصداقية والفاعلية على الأرض، ومن المفترض أن يكون هذا في رئيس الوزراء حيدر العبادي. وفي الأيام الأخيرة أبدت الإدارة الأميركية تفاؤلاً بشأن تلك الشراكة المحورية، على رغم الاضطرابات السياسية المتزايدة في بغداد.

بيد أن ذلك التفاؤل، إلى جانب استراتيجية الإدارة الخاصة بمحاربة تنظيم «داعش» في العراق، وقعا فريسة لشكوك عميقة، بعد أن اقتحم المحتجون البرلمان العراقي يوم السبت الماضي، وتم إعلان حالة الطوارئ في بغداد. ويبقى السؤال المهم الذي يواجه المسؤولين في البيت الأبيض هو: ماذا سيحدث إذا لم ينجُ العبادي، الذي يمثل حجر زاوية في المعركة ضد «داعش»، من الاضطرابات التي اجتاحت العاصمة العراقية؟

وقد عمت الفوضى بعيد زيارة للعراق أداها نائب الرئيس «جو بايدن» كان الغرض منها تهدئة الاضطرابات السياسية والحفاظ على مسار المعركة ضد «داعش».

ومع اقتراب طائرة «بايدن» من بغداد يوم الخميس الماضي، وصف مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية زيارة نائب الرئيس، التي أحيطت بالسرية قبيل وصوله، بأنها «ترمز لمدى الثقة التي توليها الولايات المتحدة لرئيس الوزراء العبادي».

وبعد عشر ساعات على الأرض في بغداد وإربيل، توجه «بايدن» إلى محطته التالية روما. وكان الشعور السائد بين نائب الرئيس ومستشاريه هو أن المشهد السياسي العراقي يتجه نحو هدوء مطلوب، وأن المعركة ضد تنظيم «داعش» ستواصل اكتساب زخم، بل إن بعض المستشارين الحالمين على طائرة «بايدن» أشاروا إلى أن العبادي سيخرج من الأزمة أقوى مما كان.

ولكن لا أحد يتحدث عن ذلك الآن، وإنما يوجد إدراك بأن الحكومة، بهيكلها الحالي، لا يمكن أن تصمد، وليس من الواضح كيف سيخرج العراق من هذا المأزق. وأقل وضوحاً من ذلك أيضاً كيف ستمضي الإدارة الأميركية قدماً إذا عجز العبادي عن تعزيز قبضته الهشة على السلطة، ولاسيما أن بقاء رئيس الوزراء العراقي تم التعامل معه على أنه أمر مفروغ منه من قبل المسؤولين في البيت الأبيض، الذين ركزوا بدرجة أكبر على تحديات المعركة العسكرية ضد «داعش». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا